الخارجية اللبنانية بعد تصريحات ولايتي: تدخل سافر وغير مقبول

المدن - سياسةالسبت 2025/08/09
GettyImages-2220328887.jpg
ولايتي: طهران تُعارض قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شجبت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية اللبنانية التصريحات الأخيرة الصادرة عن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تشكّل تدخّلًا سافرًا وغير مقبول في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وجاء في بيان صادر عن الخارجية "ليس هذا التدخل الأول من نوعه، إذ دأب بعض المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى على التمادي في إطلاق مواقف مشبوهة على قرارات داخلية لبنانية لا تعني الجمهورية الإسلامية بشيء. وإنّ هذه الممارسات المرفوضة لن تقبل بها الدولة اللبنانية تحت أي ظرف، وهي لن تسمح لأي طرف خارجي، صديقًا كان أم عدواً، بأن يتحدث باسم شعبها أو أن يدّعي حق الوصاية على قراراتها السيادية". 

وتُذكّر وزارة الخارجية اللبنانية القيادة في طهران بأنّ الأجدر بإيران أن تلتفت إلى قضايا شعبها وتركزّ على تأمين احتياجاته وتطلعاته، بدلاً من التدخّل في أمور لا تخصّها. وتابع البيان: "إن مستقبل لبنان وسياساته ونظامه السياسي هي قرارات يتخذها اللبنانيون وحدهم، عبر مؤسساتهم الدستورية الديمقراطية، بعيدًا عن أي تدخلات، أو إملاءات، أو ضغوط، أو تطاول. وإنّ الدولة اللبنانية ستبقى ثابتة في الدفاع عن سيادتها، وستردّ بما تقتضيه الأعراف على أي محاولة للنيل من هيبة قراراتها أو التحريض عليها". 

 

تصريحات ولايتي 

وكان مستشار المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، قال: "إن طهران تُعارض قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، وفق ما نقلت عنه وكالة "تسنيم" للأنباء، لأنها "ساعدت على الدوام الشعب اللبناني والمقاومة، وما زالت تفعل ذلك"

ولفت إلى أنّه "ليست هذه المرة الأولى التي يطرح فيها البعض في لبنان مسألة نزع سلاح حزب الله، وكما لم تُفلح هذه المخططات المعادية للبنان في السابق، فإنها هذه المرة أيضًا لن تصل إلى نتيجة، والمقاومة ستصمد في وجه هذه المؤامرات". وأضاف: "على العقلاء في لبنان منع نزع سلاح حزب الله ومواجهة المخططات الأميركية والإسرائيلية"، مشيراً إلى أنّ "الهدنة بين إسرائيل ولبنان يجب ألا تمنع حزب الله من الدفاع عن بلاده".

كما أكد ولايتي أنّ "المقاومة في لبنان ستقف في وجه المؤامرات التي تهدف إلى نزع سلاحها"، متسائلاً: "إذا تخلّى حزب الله عن سلاحه، فمن سيتولى مسؤولية الدفاع عن أرواح وأموال اللبنانيين؟".

وذكر ولايتي أنّ "من حق الشعب اللبناني وشعوب المنطقة أن يتساءلوا هل لدى الحكومة اللبنانية أي هاجس بشأن حماية الوطن والشعب حتى تطرح مثل هذه المشاريع؟ إذا تخلّى حزب الله عن سلاحه، فمن سيدافع عن أرواح وممتلكات وأعراض اللبنانيين؟ ألم تكن تجارب الماضي كافية لتكون عبرة لبعض السياسيين في هذا البلد؟".

وردًا على سؤال حول "كيفية منع نزع سلاح حزب الله ومواجهة المخططات الإسرائيلية والأميركية لإشعال صراع داخلي في لبنان"، أجاب ولايتي: "إن النصيحة هي أن يقف عقلاء لبنان في وجه من يقودون مشروع ​نزع السلاح​، وإلا فإن المقاومة ستتصدى لذلك، ونحن سندعم هذه المقاومة"، وشدد على أن "عقلاء لبنان ينبغي أن يحبطوا هذا المشروع غير المبرر".

وأضاف ولايتي أنّ "لبنان ليس كسوريا، ولن يتمكن شخص مثل الجولاني من الظهور هناك، في حين أن أميركا وإسرائيل تظنان أنهما قادرتان على تنصيب جولاني آخر في لبنان، وهو لن يتحقق"، مبديًا ثقته بوجود "عقلاء في الداخل سيحولون دون ذلك، لأن أغلبية اللبنانيين يدركون أن من يحمي أمنهم وأرواحهم وأعراضهم وأموالهم في مواجهة إرهابيين مثل داعش والجولاني وإسرائيل، هو حزب الله". 

وأوضح أنّ "اليوم، المقاومة في لبنان تحظى بقبول ودعم جميع اللبنانيين، من مسيحيين وشيعة وسنّة، وغيرهم. فالمقاومة تمثل كرامة لبنان، وحياة  لبنان وأمنه مرتبطان بها. والشعب اللبناني لم ينسَ أنه في زمن غياب المقاومة، وتحديدًا في عام 1982، تقدمت إسرائيل حتى جنوب بيروت ومنطقة الضاحية، لكنها اضطرت في النهاية إلى التراجع بفعل مقاومة حزب الله".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث