واصلت إسرائيل شنّ غاراتها على لبنان فاستهدف طيرانها الحربيّ ، مساء اليوم، سيارة في حي الزحلة الواقع ضمن بلدة البابلية في قضاء الزهراني جنوبي لبنان. وبحسب المعلومات الأوليّة، أسفرت الغارة عن سقوط شهيد واحتراق السيارة بالكامل، وسط تضارب الأنباء حول هوية المستهدف، فضلًا عن سقوط عدّة إصابات.
وكان النهار قد شهد استهداف سيارة في العيرونية تبعد 180 كيلومترًا عن الحدود اللبنانيّة. وقد تضاربت المعلومات في شأن هوية المستهدف
وقد نفت حركة "حماس" في تصريحاتٍ عدّة رواية الجيش الإسرائيليّ التي زعم فيها مقتل أحد قياديي الحركة في الغارة الّتي شُنّت شمال لبنان، وأكّدت أنّ "أيًّا من كوادرنا لم يستشهد في استهداف طرابلس".
وكان الطيران الحربيّ الإسرائيليّ قد نفّذ، اليوم الثلاثاء، غارةً جويّةً استهدفت سيارةً في منطقة العيرونيّة الواقعة بين المنية وطرابلس شمال لبنان، ما أدّى إلى تدمير المركبة واندلاع النيران فيها، وسط أنباءٍ عن سقوط شهداء وجرحى. وقد أعلنت وزارة الصحّة اللبنانيّة سقوط شهيديْن وثلاثة مصابين في استهدافٍ نفّذته مسيّرةٌ إسرائيليّة لسيارةٍ في العيرونيّة شماليّ البلاد.
رسائل إسرائيليّة؟
ويعدّ هذا الاستهداف، الذي يبعد 180 كيلومترًا عن الحدود اللبنانيّة، الأوّل من نوعه في منطقة الشمال منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الفائت، ويأتي وسط تساؤلاتٍ عن الرسائل الإسرائيليّة الكامنة وراءه.وكان قد أعلن الجيش الإسرائيليّ، في بيانٍ، أنّ الغارة استهدفت من وصفه بـ"عضوٍ في حركة حماس"، مشيرًا إلى أنّه كان ينشط في المنطقة ويشكّل "تهديدًا مباشرًا"، وفق تعبيره. وأشارت وسائل إعلامٍ إسرائيليّة إلى أنّ "الغارة على العيرونيّة في طرابلس استهدفت القياديّ مهران مصطفى بعجور، مسؤول التخطيط في حماس".
وعاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ، في بيانٍ، ليؤكّد أنّه "قبل قليل، ضرب جيش الدفاع الإسرائيليّ إرهابيًّا رئيسيًّا من حركة حماس في منطقة طرابلس في لبنان".
وبعد ذلك بقليل، نشر المتحدث بيانًا مرفقًا بفيديو، قال فيه: "جيش الدفاع هاجم وقضى على قياديٍّ بارزٍ في منظمة حماس الإرهابيّة في لبنان. وقد هاجمتْ طائرةٌ لسلاح الجو، في وقتٍ سابقٍ اليوم، بناءً على توجيهٍ استخباريٍّ من قيادة المنطقة الشماليّة وهيئة الاستخبارات العسكريّة، وقضت على المخرب المدعوّ مهران مصطفى بعجور في منطقة طرابلس شمال لبنان".
وتابع أدرعي: "على مدار السنوات الماضية، وخصوصًا في الآونة الأخيرة، عمل بعجور على الترويج وتوجيه العديد من المخططات الإرهابيّة ضدّ جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل، بما في ذلك خلال الحرب الحاليّة، حيث شارك في تنفيذ مخططات إطلاق قذائف صاروخيّة باتجاه نهاريا وكريات شمونة ومدنٍ أخرى في أنحاء البلاد".
وأضاف: "كان المخرب يعدّ أحد القادة البارزين في منظمة حماس الإرهابيّة في لبنان، وقد عمل سنواتٍ طويلةً على تعزيز التمركز العسكريّ للمنظمة في لبنان. كما كان من أبرز المسؤولين عن بناء قوتها العسكريّة، وساهم في شراء الوسائل القتاليّة من خلال علاقاته مع منظماتٍ إرهابيّةٍ أخرى". وأشار: "تعدّ تصفية بعجور ضربةً كبيرةً لنشاط منظمة حماس الإرهابيّة في لبنان".
وختم بالقول: "سيواصل جيش الدفاع التصدّي لتموضع منظمة حماس الإرهابيّة في لبنان، وسيواصل التحرّك بقوةٍ ضدّ مخربي منظمة حماس الإرهابيّة أينما وجدوا، من أجل إزالة أيّ تهديدٍ يطال مواطني إسرائيل وقوّات جيش الدفاع".
