استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل. لقاء وصفه باسيل بـ"الجيد"، إذ توضّحت خلاله بعض الأمور، كما أشار باسيل الذي أكد على "الموقف المساند للرّئيس والعهد"، "لأننا كتيار وطني حر وكلبنانيين معنيّون بنجاحه في المهمّات الّتي يقوم بها، وأن تكون لدينا دولة قانون وحقّ، يشعر فيها جميع المواطنين أنّ هناك دستورًا يحميهم".
تطرق اللقاء أيضاً إلى ملف سلاح حزب الله، حيث صرح باسيل من بعبدا بعد اللقاء أنه شدد على أن "من البديهي والطّبيعي أن يكون هناك مقابل تسليم السّلاح، انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللّبنانيّة المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة ووقف وضع اليد على الموارد الطّبيعيّة اللّبنانيّة من مياه ونفط وغاز".
كذلك أشار باسيل إلى أنه "لا بدّ من حلّ أزمة اللاجئين الفلسطينيين"، وكذلك "يجب حلّ أزمة النازحين السوريين والعودة السريعة والفوريّة وكلّ ذرائع بقائهم سقطت".
ولفت باسيل إلى ما أشار إليه بضرورة "الشعور بالمساواة والعدالة، وأن ترى النّاس حقيقةً هذه الدّولة تُبنى على الأُسس الّتي يريدونها وتطمئنهم"، موضحًا أنّ "الموضوع الأساسي الّذي يشغل الجميع اليوم، ونحن معنيّون في هذا الإطار بدعم الرّئيس وبمساعدته قدر الإمكان وبأن نجمع ونجد حلولًا لا أن نفرّق".
أمل: نرفض ربط الإعمار بأي التزامات سياسية
على صعيد اخر، برز موقف لـ"حركة أمل" بعد اجتماع هيئة الرئاسة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، أكدت فيه أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان وتهديدًا لأمنه واستقراره، ولصدقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة"، مشيرة إلى أن إسرائيل نفذت أكثر من 4000 خرق لوقف إطلاق النار في الجنوب، مطالبة الدول الراعية لاتفاق وقف النار بالضغط على إسرائيل للانسحاب إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليًا، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين".
وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، جددت الحركة دعوتها للحكومة إلى الوفاء بتعهداتها، واعتبار إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي أولوية وطنية، مؤكدة رفضها المطلق لأي محاولة لربط الإعمار بالتزامات سياسية تمس بالثوابت الوطنية والسيادية، وخصوصًا في القرى الحدودية.
سياسيًا، شددت الحركة على تمسكها باتفاق الطائف كإطار ناظم للعلاقات بين اللبنانيين على قاعدة التوازن والشراكة، داعية الحكومة إلى تنفيذ البنود الإصلاحية غير المنجزة، وعلى رأسها إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي، وتشكيل مجلس الشيوخ، وإقرار اللامركزية الإدارية، وإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.
وحذرت "الحركة من مغبة استسهال بعض الذين تديرهم غرف سوداء معروفة الهوية والأهداف والإدارة والتمويل من التمادي باستفزازاته ومحاولات التشويه والتشكيك بانتماء وأصالة مكون أساسي من مكونات لبنان الوطنية والروحية الذي وإن استمر على هذا النحو غير المقبول أخلاقيا ووطنياً وقانونياً، فهو للأسف ينذر بشر مستطير لا يخدم سوى مصلحة أعداء لبنان وفي مقدمتهم العدو الإسرائيلي".
وأكدت حركة "أمل" في بيانها أنها تملك فائضًا من الصبر والوعي الوطني، ولن تنجر إلى أي توتر، مشددة على التمسك بلبنان وطنًا واحدًا موحدًا لجميع أبنائه، وعلى أن دماء الشهداء ستظل مصدر هداية واستمرار في النضال من أجل لبنان والإنسان".
