كلما ضاقت المساحة الفاصلة عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية غداً، كلما تكثفت وتيرة المشاورات والاتصالات، وزادت معها حدة المواقف السياسية، التي أفرزت فريقان أحدهما مع قائد الجيش جوزاف عون، وفريق ضده يسعى حتى اللحظة الأخيرة وضمن معركة كسر عظم، إلى منع وصوله لقصر بعبدا، واسقاط عرف ارتباط قيادة الجيش برئاسة الجمهورية. وفي وقت لم يعد خفياً الضغط السعودي- الفرنسي- الاميركي، على القوى السياسية لصالح قائد الجيش، تفيد معلومات "المدن" بأنّ هذا الضغط بلغ درجة عالية من منسوبه، ووصل إلى حدّ الطلب من عدد من المرشحين الإنسحاب لصالح عون. وفي هذا الاطار أعلن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من بنشعي، انسحابه من المعركة الانتخابية لصالح قائد الجيش.
وأعلن الوزير السّابق زياد بارود في بيان، بأنّه "كنت أعلنت بالأمس أنني لن أكون جزءًا من المنافسة، في حال التوصل إلى توافق وطني عريض على اسم الرئيس. إنني، إذ أشكر السيدات والسادة النواب الذين شرفوني بدعمهم، أعلن عزوفي، معاهدًا اللبنانيات واللبنانيين بأن أستمر معهم واحدًا من المناضلين من أجل الجمهورية، متمنيًا للرئيس العتيد كل التوفيق".
هذا في وقت يؤكد الثنائي الشيعي، لمراجعيه وخلال اللقاءات التي أجراها ويجريها على مدار النهار، على مضيه قدماً بموقفه الرافض لانتخاب قائد الجيش، وكذلك في ظل استمرار رفض التيار الوطني الحر.
ويُسجل ايضاً بحسب معلومات "المدن" اتجاه المعارضة إلى انتخاب قائد الجيش في الدورة الأولى أو الثانية، وإن لم يحصل على غالبية الـ86 صوتاً، فإنّه سيحظى على الـ65 صوتاً، ولو اعتبر ذلك خروجاً على الدستور، وعلى قاعدة "فليتفضل المعترضون بالطعن".
كسر عظم
وبحسب المؤشرات والاتصالات التي واكبتها "المدن" فإنّ جلسة الغد ستكون معركة كسر عظم، وبحسب أجواء النواب "فإنّ ساعات المساء ستشهد اتصالات حثيثية سيقوم بها الثنائي الشيعي وقوى المعارضة". كل ذلك يضع جلسة الغد أمام مفاجأة كبير، فإمّا "تحصيل حاصل" ينجح عون في الوصول إلى قصر بعبدا وينتخب رئيساً للجمهورية بعد كل الضغوط التي حصلت اليوم، أو أن نكون أمام "مفاجأة من العيار الثقيل، سواء بتطيير الجلسة أو عنصر ما مفاجئ في نهاية الجلسة".
التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها