image
الأربعاء 2023/01/25

آخر تحديث: 20:07 (بيروت)

القرارات القضائية تجدد الانقسام السياسي.. ودعوات إلى التدويل

الأربعاء 2023/01/25 المدن - لبنان
القرارات القضائية تجدد الانقسام السياسي.. ودعوات إلى التدويل
أيّد حزب الله قرارات النائب العام القاضي غسان عويدات (مصطفى جمال الدين)
increase حجم الخط decrease
بدأت ردود الفعل السياسية على قرار مدعي عام التمييز، القاضي غسان عويدات، بإطلاق سراح الموقوفين في قضية تفجير المرفأ، وبالإدعاء على القاضي طارق البيطار ومنعه من السفر.. بالتوالي. وفيما وجّه أهالي الضحايا الدعوات للتحرك أمام منزل القاضي عويدات وامام قصر العدل قبل ظهر الغد، بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس القضاء الأعلى، تم التداول ببعض المعلومات الصحافية في بيروت، عن استعداد فرنسا للمطالبة من قبل مجلس الأمن الدولي لإجراء تحقيق دولي بقضية تفجير المرفأ، والمطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لمتابعة التحقيقات، بسبب وجود ضحايا فرنسيين من جراء الانفجار.

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، عن ثقته بأن “مجلس القضاء الأعلى سيكون بالمرصاد لاتخاذ القرار المناسب لما يحصل في القضاء”.وقال ميقاتي خلال عشاء اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير: “شهدنا في اليومين السابقين إنقسامات في الجسم القضائي، هذا الامر ينذر بتداعيات خطيرة اذا لم يعمل أهل الشأن أنفسهم على حلّ هذه المعضلة بحكمة بعيدا عن السجالات السياسية والحملات المتبادلة التي تتسبب بالمزيد من الوهن القضائي ومن انعدام الثقة بالقضاء”.



حزب الله و"القوات"
وأيد حزب الله قرارات النائب العام القاضي غسان عويدات بالإفراج عن كافة المعتقلين بتفجير مرفأ بيروت، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز". وفي هذا الإطار، اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب ابراهيم الموسوي أن "قرارات القاضي غسان عويدات خطوة في الطريق الصحيح لاستعادة الثقة بالقضاة والقضاء، بعدما هدمها بعض أبناء البيت القضائي!"

أما حزب القوات اللبنانية، فأصدر بياناً عبر الدائرة الإعلامية جاء فيه: كأنّه لا يكفي الشعب اللبناني كل المآسي التي يواجهها يوميًّا، وكل الأفق السياسي المنسدّ أمامه بفعل الفراغين الرئاسي والحكومي، فيأتي انهيار القضاء والعدالة ليتوّج الانهيار الكامل لمؤسسات الدولة، وليعمّق جراح اللبنانيين ويكرّس نهائيًّا سقوط دولتهم الحامية والعادلة".

وأضاف البيان: "لقد حذّرت القوات اللبنانية منذ وقوع انفجار المرفأ في الرابع من آب 2020 من تسييس التحقيق ومن تدخّل السياسة في مجرياته، ومن المحاولات الحثيثة التي لم تكن خافية يومًا على أحد الهادفة إلى طمس الحقيقة وعرقلة التحقيق وتنحية محقّق عدلي، لأسباب واهية ثمّ التهويل على سلفه وتهديده وتكبيل يديه بكمّ غير مألوف من طلبات الردّ، كانت تقدّم على الرغم من رفض طلبات سابقة مماثلة. وكأنّ المطلوب إبقاء ملفّ التحقيق معلّقًا وحرمان الضحايا من إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة لأرواحهم".

وقال بيان القوات: "وإيمانًا من القوات اللبنانيّة باستقلاليّة القضاء، وهو ما تعمل لأجله داخل المجلس النيابي وخارجه، فإنّه لا يسعها التعليق على قرار المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار الأخير، ولا المسببات القانونيّة أو الواقعية التي أملته، غير أنّها لا تزال ثابتة على موقفها الداعم لنتائج هذا التحقيق وعلى ضرورة استمراره حتى النهاية، وصولاً إلى إصدار القرار الاتهامي عن المحقّق العدلي، وإحالته إلى المجلس العدلي، لكي تنتصر العدالة من خلال صدور الحكم النهائي باسم الشعب اللبناني عن أعلى مرجع قضائي، فيشكّل هذا الحكم انهاءً لحقبة متمادية من الإفلات من العقاب في لبنان، وتعويضًا معنويًّا ومادّيًّا لأهالي الضحايا وللجرحى وللمتضرّرين من الانفجار".

وأكدت القوات "أنها تسجّل في الوقت عينه استنكارها لهذا الهجوم غير المبرّر على المحقّق العدلي، الذي تسوقه الجهات عينها في كلّ مرّة يتخّذ فيها قرارًا أو تدبيرًا، وكأنّ بعضهم يريد أن يكون فوق القانون والمحاسبة، متسلّحًا بموقعٍ أو نفوذٍ أو طائفة. وهي تناشد مجلس القضاء الأعلى بتحمّل مسؤوليّته التاريخيّة في الاجتماع المزمع عقده غدًا، لإنقاذ القضاء وعدم السماح بانفراط عقده وسقوط هيبته وتشتّت مواقعه وتضارب صلاحيّاته وانكسار صورته في ذهن الرأي العام إلى غير رجعة، وتبعثر قدرته على توجيه الضابطة العدليّة بقراراتٍ متناقضة. فالمطلوب إعادة الدولة من خلال إصلاح القضاء، لا إسقاط الدولة كليًّا من خلال إسقاط القضاء". وختم بيان القوات: "دعوا القاضي طارق البيطار يكمل تحقيقاته واخضعوا لسلطة القانون ولا تعبثوا بأمن لبنان ولا بمؤسّساته".

وصدر عن مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي بيان جاء فيه: "إن ما يشهده القضاء من انقسام خطير يشكل سابقة ستترك انعكاسات مقلقة على مختلف المستويات، وتنزع ثقة المواطنين بكل شيء، وتجعلهم عراة من أية حماية أو عدالة". وأشارت الى أنه "إزاء ما يتم تداوله من معلومات حول تدخّل بعض السفارات في القرارات القضائية الأخيرة، وما رافقها من ردود فعل لا تمت إلى اللوائح القانونية بأي صلة، لا بل تنقلنا من الدولة المدنية إلى إسقاطات لا تخدم الدولة، فإن كل ذلك يجعلنا نشجب وندين ما تشهده أركان العدالة اليوم من صراع لا يخدم إلا أجندات سياسية، خارجية منها ومحلية، تسعى بشكل واضح وصريح إلى تقويض ما تبقى من مؤسسات تنفيذاً لمخطط تدمير وإضعاف هذا البلد".

وعبّرت "مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي عن رفضها التام لما يحصل في الجسم القضائي من انتهاك سافر للقانون يستهدف العدالة في لبنان". ودعت القضاة الحريصين بمختلف درجاتهم الى العودة إلى اليمين الذي أقسموه، والالتفاف حول مجلس القضاء الأعلى لكي يستطيع ممارسة دوره ووضع حد لهذا الانقسام، وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، بما يحدد الصفة والصلاحية ويمنع قيام النزاعات الادارية والقضائية، ويشكل ضمانة لكف يد العابثين والمتدخلين في سير العدالة وحسن تطبيقها".



يعقوبيان وباسيل
النائبة بولا يعقوبيان قالت إن "قرار القاضي غسان عويدات وما يجري في القضاء هو انقلاب كامل على القانون تنفذه الدويلة" و"نحن نعيش في عصفورية". وشددت على أن "الأهالي هم الداعم الأساسي للقاضي طارق البيطار ونحن ندعمه"، وأضافت "نحن مع تدويل ملف انفجار المرفأ وحذار الانجرار إلى الفتنة والاقتتال".

أما رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، فلفت في تصريح على مواقع التواصل الإجتماعي، إلى أنه "محق إطلاق الموقوفين ظلماً لكنه لا يكفي، بل يبقى الأساس، كشف حقيقة انفجار المرفأ وإحقاق العدالة وبلسمة جراح أهالي الضحايا، وكذلك كشف مرتكبي سرقة اموال اللبنانيين ومحاسبتهم. لا بد للحقيقة أن تنتصر".

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها