السبت 2022/08/06

آخر تحديث: 13:07 (بيروت)

"جنوبنا" يتصدّر حراكاً سياسياً جديداً.. واستقالات من "الشيوعي"

السبت 2022/08/06 وليد حسين
"جنوبنا" يتصدّر حراكاً سياسياً جديداً.. واستقالات من "الشيوعي"
تقدم أكثر من 150 عضواً باستقالتهم من الحزب الشيوعي انضم بعضهم لحراك الجنوب (المدن)
increase حجم الخط decrease
رغم محاولات عدة جرت في السنوات السابقة، ولا سيما خلال انتفاضة 17 تشرين لتشكيل إطار سياسي وطني يجمع قوى المعارضة من مجموعات وحراك سياسي شبابي، لم تتوصل المجموعات إلى رؤية موحدة. لكن نتائج الانتخابات النيابية، وما اسفرت عنه من فوز نواب على لوائح التغيير، سرّعت تواصل المجموعات والقوى في المناطق لإطلاق هذا المسار السياسي. ورغم التفاؤل لدى بعضهم بالنجاح قريباً بتشكيل إطار وطني يطرح رؤية سياسية معارضة للبلد، ويكون بمثابة حاضنة للنواب التغييريين، إلا أن المداولات ما زالت مناطقية، أكثر منها على مستوى لبنان.

ما بعد الانتخابات
تقول مصادر من مختلف المناطق إن الانتخابات التي جرت مؤخراً كشفت عن حالة اعتراضية كبيرة في لبنان، ظهرت في التصويت لنواب التغيير. ما يفرض ضرورة الاستفادة منها لتشكيل إطار سياسي وطني يطرح القضايا الأساسية في البلد، ويكون أيضاً حاضنة للنواب الذين انتخبوا على لوائح التغيير.

ورغم وجود تواصل ونقاشات بين العديد من المجموعات والائتلافات التي تشكلت في المناطق خلال الانتخابات، وما قبلها، حول ضرورة الانتقال للعمل على إطار سياسي وطني، إلا أن الحالة الاعتراضية في الجنوب تبدو الأكثر تقدماً في هذا الإطار.

إستقالات شيوعية
ووفق مصادر جنوبية ستتوج اللقاءات الكثيرة التي حصلت بين مكونات معارضة في الجنوب بإطار سياسي منظم خلال فترة شهر. وقد يحمل هذا الإطار اسم "جنوبنا". إذ يتم العمل حالياً على وضع البرنامج والعناوين السياسية للمرحلة المقبلة.

وإلى مجموعات سياسية يسارية وشخصيات مستقلة من توجهات مختلفة، تعمل سوية منذ ما قبل الانتخابات، انضم إلى هذه المبادرة الجنوبية كوادر وسطية وأعضاء قدموا استقالتهم مؤخراً من الحزب الشيوعي.

ووفق مصادر هؤلاء الكوادر، تقدم أكثر من 150 عضواً، بينهم قيادات وسطية، باستقالتهم من الحزب الشيوعي، في الآونة الأخيرة، في مختلف المناطق. وكانت استقالات فردية وجماعية. وقرر المستقيلون في الجنوب الانضمام إلى النقاشات الحاصلة هناك لتشكيل الإطار الجنوبي. وهم على تواصل مع باقي الأعضاء المستقيلين في المناطق الأخرى للانضمام تباعاً إلى الإطار الوطني في حال نجحت المبادرات في تشكيله.

نقاشات بين المناطق
وكانت قد شكلت لجنة متابعة مع مختلف الفاعلين في الجنوب لتأسيس هذا إلإطار السياسي المعارض، وبالموازاة ثمة تواصل ونقاشات مع مجموعات تشكلت خلال الانتخابات مثل "شمالنا" و"سهلنا والجبل" و"بيروت تقاوم" وغيرها من المجموعات لبحث سبل التعاون لتأسيس لقاء وطني يجمع كل المكونات المناطقية في إطار سياسي وطني.

أما على المستوى الوطني، فتضيف مصادر متعددة أن النقاشات مفتوحة بين مختلف المجموعات والشخصيات في الجنوب والشمال والجبل والبقاع وبيروت. لكن لم تتوج بلقاءات موسعة لوضع أسس لتشكيل هذا الإطار. ما يعني أن المخاض لتأسيس هذا اللقاء قد يستغرق نحو عام. فرغم أن الناشطين في المجموعات يشكلون العصب الأساسي للحراك في الشارع، إلا أن هذا الأمر لا يكفي وحده لتشكيل إطار سياسي وطني. بل إن الأمر بحاجة إلى مبادرة ينضم إليها نخب لبنانية في الداخل والخارج.

حاضنة لنواب التغيير
وتضيف المصادر أن مبادرة تشكيل مؤتمر وطني طرحت في السابق. لكن لم يعمل على تنشيطها وبقيت مجرد فكرة عامة. والخوف الحالي من ألا تفضي النقاشات الحالية إلى تأسيس هذا اللقاء. بمعنى أنها ربما تكون مجرد حماسة أعقبت نتائج الانتخابات وفوز العدد الكبير من نواب التغيير.

ووفق المصادر، العديد من النواب التغييريين يريدون رافعة سياسية تدعم حضروهم النيابي، والمجموعات المعارضة تطمح لتشكيل إطار سياسي وطني ويستطيع أن يشكل حاضنة للنواب ويلزمهم بمسار سياسي معين أيضاً. لكن لا توجد رؤية صلبة لكيفية الانتقال إلى بلورة تلك الأفكار إلى خطة عملية بجدول زمني.

وتختم المصادر أن هذا الإطار يحتاج إلى حدث سياسي ما يسرع هذا التلاقي، خصوصاً أن الأمور ما زالت كلها في طور النقاشات والتفكير والأمنيات. 
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها