الخميس 2022/08/04

آخر تحديث: 14:19 (بيروت)

4 آب: الرؤساء يعدون بالعدالة وحزب الله يدين التحريض

الخميس 2022/08/04 المدن - لبنان
4 آب: الرؤساء يعدون بالعدالة وحزب الله يدين التحريض
تنكيس العلم في قصر بعبدا بالذكرى السنوية الثانية لجريمة المرفأ (دالاتي ونهرا)
increase حجم الخط decrease
في الذكرى السنوية الثانية لتفجير مرفأ بيروت توالت المواقف السياسية والرسمية، والتي لم تخل من تعهدات في إنجاز التحقيق لمعرفة الحقيقة. حقيقة لم يستطع القضاء اللبناني إثباتها والوصول إليها حتى الآن، فيما تتعالى الأصوات الداخلية المطالبة باعتماد لجنة تقصي حقائق دولية. وهو أمر كان قد طرح سابقاً، لكنه رُفض من قبل حكومة حسان دياب، ومن قبل حزب الله.

الرؤساء: وعد بالعدالة!
وأشار رئيس الجمهورية ​ميشال عون​، إلى أنه "بعد عامين على فاجعة ​4 آب​، أشارك أهالي الضحايا والجرحى حزنهم، وعائلات الموقوفين معاناتهم". وأكد في تصريحٍ على مواقع التواصل الإجتماعي "التزامه بإحقاق العدالة المستندة إلى حقيقة كاملة، يكشفها مسار قضائي نزيه يذهب حتى النهاية، بعيداً عن أي تزوير أو استنسابية أو ظلم، لمحاسبة كل من يثبت تورّطه، لأن لا أحد فوق ​القانون​".

من جهته اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن "شهداء الرابع من آب شهداء كل لبنان هم ضحايا جريمة أصابت كل لبناني في الصميم"، وتابع: "مجدداً ودائماً المسار الذي يوصل حتماً إلى العدالة وكشف الحقيقة تطبيق الدستور والقانون، ونحن اليوم جميعًا بأمس الحاجة إلى تحمل المسؤولية الوطنية. الرحمة للشهداء والصبر والسلوان لذويهم ولكل لبناني وحفظ الله لبنان".

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قال في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بذكرى انفجار مرفأ بيروت: "يوم حزين لن ينجلي سواده قبل معرفة الحقيقة الكاملة لترقد أرواح الضحايا بسلام وتتبلسم قلوب ذويهم". وأضاف: "لن يستقيم ميزان العدالة من دون معاقبة المجرمين وتبرئة المظلومين، ولا قيامة للبنان من دون العدالة الناجزة، مهما طال الزمن".

حزب الله: أمن البلد
حزب الله علّق على الذكرى في بيان قائلاً: "لقد شهدنا خلال العامين المنصرمين موجة هائلة من الحملات السياسية والاعلامية المكثفة والتي تضمنت اتهامات باطلة وزائفة وقدراً كبيراً من التحريض أدى إلى توتر داخلي في غاية الخطورة، كاد أن يطيح بأمن البلد واستقراره، خصوصاً عقب الأحداث الدموية التي شهدتها منطقة الطيونة، والتي أدت إلى سقوط عدد من الشهداء المظلومين، لولا حرصنا الكبير على وأد الفتنة في مهدها وقطع الطريق أمام الساعين إلى الحرب الأهلية". وأشار الحزب إلى "أننا نؤكد اليوم على موقفنا الثابت والمعروف من هذه القضية والذي عبرنا عنه منذ البداية، وهو المطالبة بتحقيق نزيه وعادل وشفاف وفق الأصول القانونية ومراعاة وحدة المعايير، بعيداً عن الاستثمار السياسي والتحريض الطائفي والمزايدات الشعبوية، ونعتقد صادقين أن العدالة وحدها هي من يحقق الانصاف ويطمئن النفوس ويضمد الجراح ويثبت الاستقرار الداخلي، ويدفع بنا جميعاً إلى الحوار الهادىء والعمل المشترك لتجاوز الأزمة الخطيرة التي يمر بها بلدنا لبنان".

أمل: الدستور والقوانين
حركة امل أكدت في بيان "الموقف المبدئي الثابت الذي أعلنته منذ اليوم الأول للانفجار الكارثي، وهو ضرورة إجراء تحقيق جدي وشفاف وفق الدستور والقوانين المرعية الإجراء بما يكشف الحقيقة ويحقق العدالة التي تُطمئن النفوس وتضمد الجراح في مسار قضائي واضح ونزيه بعيداً عن الاستثمار السياسي والتسويف، الذي لا يؤمن إلا مصالح من يقف وراءه، والتحريض الطائفي والمذهبي الذي كاد أن يطيح بالسلم الاهلي، نتيجة ل​سياسة​ الإملاءات التي تفوح منها رائحة الفتن، وتقفز فوق الحقيقة التي نتمسك بها". وختم بيان حركة أمل: "نحن اليوم، جميعاً، بأمس الحاجة لتحمل المسؤولية الوطنية والعمل لإحقاق العدالة وكشف الحقيقة، التي تسقط كل أنواع التضليل والأباطيل وتريح قلوب اللبنانيين عموماً وأهالي الشهداء والمصابين جميعهم. رحم الله الشهداء ومنّ على الجرحى بالشفاء".

الاشتراكي:التضامن
بدوره أكد الحزب التقدمي  الإشتراكي "التضامن مع عائلات الضحايا وجميع المتضررين الذين لا تزال تداعيات هذه المأساة تثقل يوميات حياتهم"، كما وأكد أن "أبسط ما يجب تقديمه لهم جميعاً أن يتم كشف الحقيقة وإحقاق العدالة من دون أي إبطاء أو تعطيل أو تدخل"، كذلك أكد الحزب "التمسك بضرورة أن يشمل المسار القضائي الجميع من دون استثناء لتوفير فرصة حقيقية للعدالة".

الحريري: إهراءات التعطيل
أشار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن "انفجار 4 آب جرح عميق في قلب بيروت لن يلتئم إلا بسقوط إهراءات التعطيل والاستقواء على الدولة والقانون، وتصدّع صوامع الاهتراء السياسي والاقتصادي وعروش الكراهية والتعصب الطائفي". وأضاف الحريري قائلاً: "العدالة لبيروت وأهلها وتخليد ذكرى الضحايا فوق كل اعتبار. لن ننسى".

ماكرون والسفيرة الفرنسية: إلى جانب لبنان
الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​، اشار إلى أنه "بعد عامين من الانفجار الذي وقع في ​مرفأ بيروت، يصادف اليوم يوم حداد وطني في لبنان. بتأثر كبير أتذكر الذهول الذي استحوذ عليّ في آب 2020 عندما علمت بهذه المأساة". ولفت في تصريحٍ على مواقع التواصل الإجتماعي، إلى "أنني في اليوم التالي للانفجار، كنت هناك، إلى جانب الرجال و​النساء​ اللبنانيين، في شوارع ​الجميزة​ المدمرة، شاهدا على كرامة السكان وشجاعتهم رغم الألم"، وشدد على أنه "يجب تحقيق العدالة". واعتبر ماكرون، أن "هذه المأساة كانت مؤشرا للأزمة متعددة الأوجه التي يعيشها لبنان"، وأكد أنه "يجب الاستجابة للتوقعات المشروعة للعدالة و​الإصلاح​ لدى اللبنانيين".
أما السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو فغرّدت على تويتر قائلة: "مرّ عامان ولكنّ الألم ما زال يعتصر القلوب. أفكّر اليوم بالضحايا الذين لن ننساهم وأفكّر بأقاربهم وبرجال الإطفاء والمسعفين وجميع الذين هبّوا للمساعدة في ذلك اليوم. نحن ننحني أمام شجاعتهم". وأضافت أنه "يجب أن تتم متابعة التحقيق بشكل مستقل وغير منحاز، من دون عوائق ومع الدعم الكامل من جانب السلطات اللبنانية. لا يمكن أن تتم إعادة بناء بلد وشعب من دون عدالة. للبنانيين الحقّ بالحقيقة". مؤكدة أن "فرنسا ملتزمة إلى جانب لبنان وهي تفي بوعودها. كما سبق وأعلن الرئيس ماكرون في 4 آب 2021، قدّمت فرنسا أكثر من مئة مليون يورو لصالح شعب لبنان في مجالات التربية والصحة والدعم الغذائي. الصليب الأحمر اللبناني هو أحد شركائنا".

أما السفير السعودي وليد البخاري فقد غرّد قائلاً: "كثيرونَ يؤمِنونَ بِالحقيقةِ وقليلونَ ينطِقون بها".

البعثات الأوروبية: التحقيق
وقد أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي في بيروت والبعثات الدبلوماسية التابعة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بيانا مشتركاً، لمناسبة ذكرى الرابع من آب، جاء فيه: "في الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت، يعرب الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء عن التعاطف مع العائلات التي فقدت أحباءها في ذلك اليوم المأسوي وكذلك مع جميع المتضررين. كما نجدد تضامننا مع سكان بيروت وشعب لبنان، والتزامنا مواصلة دعمنا للاستجابة لمواجهة تداعيات الانفجار، إلى جانب الجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي أدت دوراً حاسماً في هذه الجهود. وبعد انقضاء عامين، يحق للمتضررين من الانفجار بالمحاسبة. لذلك نؤكد ضرورة متابعة التحقيق في الانفجار دون عوائق وبعيداً من التدخل السياسي. ويجب أن يكون التحقيق نزيها وموثوقاً وشفافاً ومستقلاً. وينبغي أن يتوصل إلى نتائج من دون مزيد من التأخير من أجل الكشف عن أسباب المأساة ومحاسبة المسؤولين عنها". وختمت معلنة جهوزيتها "لمواصلة دعم اللبنانيين كجيران وأصدقاء وشركاء".

نصرالله: لا صلة لنا بالباخرة وبالنيترات
وليلاً، وجّه الأمين العام ل​حزب الله​ ​السيد حسن نصرالله​، تعازيه إلى أهالي ضحايا ​انفجار مرفأ بيروت​، مشيراً إلى أنه "لا شك أن حادثة ​المرفأ​ مؤلمة وقاسية جدًا على جميع ​اللبنانيين​، ونذكر هنا أن أهم مشكلة واجهتها هذه المصيبة هي التوظيف السياسي البشع منذ اليوم الأول للحادثة".

وأضاف في كلمة له في مجلس عاشورائي: "يقع اللوم على الجهات السياسية والإعلامية التي خطفت هذه المصيبة ووظفتها سياسياً منذ الساعات الأولى، وعلى عوائل الشهداء وبعد عامين المطالبة بمحاسبة الجهات السياسية والإعلامية التي خطفت هذه المصيبة ووظفتها منذ اللحظات الأولى ضمن مشروع سياسي".

ولفت ​نصرالله​ إلى أنه "لا تزال الدعاية مستمرة ضد حزب الله رغم أننا شرحنا ووضحنا أن لا صلة لنا بالباخرة وبالنيترات، ولكن هناك اصرار على استخدام الدماء المظلومة في التوظيف السياسي، وهم مسؤولون عن تضييع الحقيقة".

واعتبر أن "​القضاء​ اندرج تحت التوظيف السياسي، والمسؤول الأكبر هو من لا يقبل أن يتنحى رغم دخوله في دائرة الشبهة بعد استنسابية الاستدعاءات، وهو يعطل التحقيق الآن بسبب عدم تنحيه، وندعو لفتح المسار القضائي من جديد، وإلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وإخراج هذا الملف من التوظيف السياسي إذا أردتم الوصول إلى الحقيقة".

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها