الخميس 2022/08/04

آخر تحديث: 14:43 (بيروت)

الراعي من بيروت يكرر المطالبة بتحقيق دولي بتفجير المرفأ

الخميس 2022/08/04 المدن - لبنان
الراعي من بيروت يكرر المطالبة بتحقيق دولي بتفجير المرفأ
الراعي: تجميد التحقيق عملٌ متعمّد بلغ حدّ زرع الفتنة بين أهالي الضحايا (علي علوش)
increase حجم الخط decrease
طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي "بالتعويض للمتضررين بانفجار المرفأ"، معتبراً "أنّنا اليوم أمام جريمتين، هما جريمة تفجير المرفأ وجريمة تجميد التحقيق، فالتجميد لا يقلّ فداحةً عن التفجير، لأنّه فعلٌ متعمّد وإراديّ بلغ حدّ زرع الفتنة بين أهالي الضحايا". مكرراً المطالبة بتحقيق دولي قائلا: "لا يحقّ للدولة أن تمتنع عن إجراء تحقيقٍ محلي، وتُعرقل في المقابل إجراء تحقيقٍ دولي".

وكان الراعي ترأس قداساً في الذكرى الثانية لتفجير المرفأ عن راحة أنفس الضحايا في كاتدرائية مار جرجس في بيروت، يعاونه المطرانان بولس عبد الساتر وبولس الصياح، في حضور عدد من أهالي الضحايا والجرحى وفاعليات سياسية، اجتماعية ودينية.

وقال في عظته: "نؤمن بقيامة بيروت ومعها لبنان، فيعود بلدنا منارة الشرق وجامعة الشرق ومستشفى الشرق ومصرف الشرق ووطن التلاقي والحوار بين الحضارات والأديان".

أضاف: "يشترك معنا في هذه الذكرى قداسة البابا فرنسيس في الرسالة التي وجهها، فنشكره على محبته الأبوية ونصلي من أجل شفائه الكامل وتحقيق أمنياته بشأن لبنان".

وأكد الراعي "رفع صوت الغضب بوجه كلّ المسؤولين أيًّا كانوا وأينما كانوا ومهما كانوا، أولئك الذين يعرقلون التحقيق. كأنّ ما جرى مجرّد حادث تافه وعابر لا يستحقّ التوقف عنده ويمكن معالجته بالهروب أو بتسوية أو مقايضة كما يفعلون عادةً في السياسة".

استئناف التحقيق
وشدد على أنّ "المطلوب أن يستأنف قاضي التحقيق العدلي عمله وصولاً إلى الحقيقة في تفجير المرفأ. ولا نتّهم أحداً ولا نبرئ أحداً. فالمواطنون يُريدون العدالة ونرفض أن يكون بعض المتهمين طليقين وبعضهم الآخر أبرياء ومعتقلين".

وتابع "نسأل المسؤولين ماذا يريدون أكثر من هذه الجريمة كي يتحركوا؟ وماذا يريد القضاء أكثر من هذا لينتفض ويستعيد دوره؟".

ولفت إلى أنّه "طالب منذ اليوم الأول لتفجير المرفأ بتحقيقٍ دوليّ، إذ إنّ الجريمة قد تكون ضدّ الإنسانية في حال تبيّن أنّها عملٌ مدبّر، وأتت تعقيدات التحقيق المحلي والعراقيل السياسية لتعطي الأحقية في تجديد المطالبات بالتحقيق الدولي".

واستغرب أنّ تكون "جريمة تفجير المرفأ غريبة عن اهتمامات الحكومة، لا بل أنّ بعض وزرائها يتغافل عنها، وبعضهم الآخر يُعرقل سير العدالة من دون وجه حقّ".

وقال: "لا تعرقلوا التحقيق بالضغط السياسي على القضاة، وبعدم إعطاء أذونات ملاحقة بحقّ مطلوبين للتحقيق، ولا تعطّلوا التشكيلات القضائية للهيئة العامة لمحكمة التمييز بالإمتناع عن توقيعها بقوّة النافذين السياسيين، ولا تتعرّضوا لأهالي الشهداء بالضرب والتوقيف".

وأضاف: "جميع الكوارث التي تحصل في العالم يُحفَظ جزء منها لذاكرة التاريخ كشاهد لما حصل، وهذا ما فتئ يطالب به أهالي الشهداء بالنسبة إلى حماية الإهراءات من السقوط، وهي الشاهد الناطق لجريمة تفجير المرفأ المسماة بجريمة العصر".

وسأل الراعي: "لماذا لم تستعينوا بمؤازرة الدول المجاورة والصديقة لإطفاء النيران في الإهراءات، وكأنّ المقصود تدميرها ومحو الذاكرة؟!" 

عوده:من فجّر بيروت ولماذا؟
بدوره ترأس متروبوليت ​بيروت​ وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران الياس عوده​ جنازاً، لراحة نفوس الضحايا في مستشفى القديس جاورجيوس في الأشرفية. وتساءل في عظة ألقاها "كيف سيقف المسؤولون أمام منبر الله وبماذا سيُجيبون؟ وكيف يواجهون أولادهم وأحفادهم عندما يسألونهم مَن فجّر بيروت ولماذا؟ بل كيف يوجّهون ضمائرهم؟ سنتان قضتا على جريمة لم يكن أحد ليقبلها لبيروت".

واعتبر المطران عودة، أنّ "مقترفي الجريمة ما زالوا يتمتّعون بحريتهم فيما أهل بيروت يُعانون، وسنتان ولم يتوصّل القضاء إلى كشف الحقيقة، لأنّ السطوة السياسية تُعيق عمله وتمنع العدالة"، مطالبًا بخروج المسؤولين من "أنانيتهم وليتجاوزوا كبرياءهم وليُفرجوا عن التحقيق بانفجار المرفأ، عوضاً عن تعطيله لكي تظهر الحقيقة ويُعاقَب الفاعل".

وقال أنّ "المسؤولين مشغولين بأنفسهم، ومعظم أبنائنا غادروا البلد طلبًا لسقف يأويهم أو سعيًا وراء عمل يؤمّن لهم حياةً كريمة في بلاد تحتضنهم"، مشيرًا إلى أنّ "المسؤولين في الزمن البشري لا يأبهون لخير المواطنين، لذلك ندعو الجميع إلى عدم الإتكال على الرؤساء حيث لا خلاص عندهم".

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها