الثلاثاء 2022/08/02

آخر تحديث: 20:15 (بيروت)

ميشال سماحة يخرج من السجن مجرداً من حقوقه المدنية

الثلاثاء 2022/08/02 المدن - لبنان
ميشال سماحة يخرج من السجن مجرداً من حقوقه المدنية
سماحة ممنوع من السياسة ويمكنه السفر (المدن)
increase حجم الخط decrease
خرج الوزير السّابق ميشال سماحة اليوم من السجن بعد أن أمضى فيه نحو عشر سنوات مُنهياً مدة محكوميته. وكان قد صدر حكم مبرم من محكمة التمييز العسكرية بـسجن سماحة لـ 13 سنة سجنيّة بتهمة نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان لاستهداف شخصيات سياسية ودينية والقيام بأعمال إرهابية تهدد السلم الأهلي.

وأكد محامي سماحة، صخر الهاشم​، في تصريح تلفزيوني "خروج موكّله من السّجن اليوم، وهو في منزله بصحّة جيّدة جدًّا". ولا يمكن لسماحة العودة إلى العمل السياسي العام كونه جُرّد من حقوقه المدنية. لكن ذلك لا يمنعه من السفر أو الإنتقال خارج لبنان، بحسب القانون.

تذكير بالعدالة الغائبة
والمأساة الفعلية، أن خروج سماحة الذي "قضى محكوميته"، تزامن مع أسبوع عصيب يعيشه اللبنانيون في الذكرى الثانية لانفجار المرفأ، التي تأتي للتذكير بالتقويض الممنهج للعدالة، وإمعان السلطة السياسة في ضرب كل سبل استكمال التحقيقات المحتجزة لدى الحكومة، بفعل امتناعها عن إصدار مرسوم التشكيلات القضائية.

وفي دولة اللاعدالة وترسيخ نظام الإفلات من العقاب، يسعى كثيرون لتصوير خروج سماحة كأنه تذكير بفعل المحاسبة عبر إنهاء سنواته السجنية. علمًا أن سماحة نفسه، قد يكون أحد مهندسي مسلسل الاغتيالات السياسية بعد العام 2005، والتي لم يجر محاسبة أي مسؤول عنها.
وسماحة المتواطئ بـ"عمالته" التاريخية مع النظام السوري، كان الشريك المدبر لمخطط التفجيرات في لبنان، مع رئيس مكتب الأمن القومي السوري، علي مملوك.

السجل الإجرامي
واعتقل سماحة، الذي كان مستشار رئيس النظام السوري بشار الأسد، في آب 2012، وذلك في عملية لشعبة المعلومات، والتي كانت قد نجحت في تجنيد شخص مقرب من سماحة للحصول منه على كل المعلومات والمعطيات. وحسب ما يعتقد الكثير من اللبنانيين، فإن جريمة اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن قد حصلت في العام 2013 كردّ انتقامي على عملية توقيف ميشال سماحة.
وحكم على سماحة بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة، قبل أن يخلى سبيله مقابل كفالة مالية في كانون الثاني 2016 بناء على حكم صادر عن المحكمة العسكرية، إلا أنه عاد إلى السجن بعدما نقضت محكمة التمييز العسكرية حكم المحكمة العسكرية. مع الإشارة إلى أن المدة التي كان قضاها الوزير السابق في السجن تُحتَسب ضمن حكم الـ13 عاماً، أما السنة السجنية في لبنان فهي 9 أشهرٍ.

 وكانت محاولة تبرئة سماحة مستحيلة باعتبار أن الأدلة والاثباتات المادية الملموسة، وما انتشر له من مقاطع فيديو وصور لدى الأجهزة الأمنية، تثبت جميعها تورطه في عملية نقل العبوات وتسليمها إلى المخبر ميلاد كفوري، وإعطائه التوجيهات لتنفيذ المهمة، عدا عن التسجيلات التي سحبت من هاتفه لاتصالات جمعت بينه وبين مستشارة بشار الأسد، بثينة شعبان، ووُضِعت في المضمون نفسه الذي تم تسريبه لوسائل الإعلام.

يذكر أن سماحة اتهم من قبل المحكمة العسكرية مع رئيس مكتب الأمن القومي في سوريا اللواء علي مملوك، وعقيد يدعى عدنان غير معروفة كامل هويته، بالتحضير لتنفيذ تفجيرات في لبنان، ولا سيما في الشمال اللبناني، بالإضافة إلى محاولة تنفيذ تفجير يستهدف البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زيارته إلى عكار، في محاولة لاتهام جهات متطرفة بهذا الاستهداف في محاولة لإشعار المسيحيين بأنهم مستهدفين من مجموعات إسلامية متطرفة وإشعال فتنة طائفية.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها