الثلاثاء 2022/06/21

آخر تحديث: 14:33 (بيروت)

"عراضة" مارك ضو تحرج نواب التغيير بتسمية نواف سلام

الثلاثاء 2022/06/21 وليد حسين
"عراضة" مارك ضو تحرج نواب التغيير بتسمية نواف سلام
خيار تسمية سلام يفيد التكتل طالما أن هناك نواباً مستقلين يريدون التصويت له (المدن)
increase حجم الخط decrease
رغم أن استحقاق الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة بات داهماً، ما زال نواب التغيير غارقون في خلافات معظمها شخصي أو معنوي في كيفية اختيار اسم مقنع، لعرضه على الرأي العام. هذا فضلاً على ضرورة الإسراع لعرض الاسم على القوى السياسية المعارضة وغيرها لحشد أكبر عدد من الأصوات له.

الخيار بين سلام وزيادة
وقد عقد نواب التغيير سلسلة اجتماعات كان آخرها يوم أمس الاثنين امتد حتى ساعات متأخرة من الليل، من دون الوصول إلى نتيجة. ووفق مصادر "المدن"، رست الخيارات النهائية بين شخصيتين أساسيتين هما القاضي في محكمة العدل الدولية في لاهاي، نواف سلام، وسفير لبنان في مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية سابقاً، خالد زيادة. ورغم أن البعض حاول تسويق أسماء أخرى للخروج من رفض أحدهم لسلام أو البعض لزيادة، لم يخلص الاجتماع إلى اتفاق. علماً أن النواب عقدوا لقاءات منفصلة مع سلام وزيادة لعرض معاييرهم ورؤيتهم لكيفية تشكيل حكومة مستقلة وإنقاذية للبلد، وكانت اللقاءات جيدة مع الطرفين.

خطوة تقدم الناقصة
ووفق المصادر، كان نواب التغيير بصدد تسمية سلام في اجتماع سابق، بعدما نال موافقة 11 نائباً وعدم ممانعة نائب ورفض وحيد أتى من إحدى النائبات. ولم يتخذ أي قرار في انتظار تحصيل إجماع كل أعضاء التكتل. لكن ما أعاد خلط الأوراق هو إقدام حزب تقدم (مارك ضو) على ترشيح سلام رسمياً يوم أمس.

وهنا تختلف الآراء حول هذه الخطوة. البعض يعتبر أنها متقدمة وجيدة، والبعض الآخر يعتبر أنها ناقصة والهدف منها وضع الآخرين أمام الأمر الواقع. لذا حصلت خلافات كبيرة في اجتماع يوم أمس، ما دفع بالنقيب ملحم خلف إلى طرح تسوية بتسمية نائب التكتل إبراهيم منيمنة في الاستشارات. 

رفض الالتحاق بضو
ووفق المصادر، أعاد البعض طرح أسماء أخرى غير منيمنة، لكن جميع الاقتراحات سقطت وانتهى الاجتماع إلى لا قرار. وعادت الخيارات، التي يفترض أن تحسم في الاجتماع الذي يعقد اليوم، لترسو على سلام وزيادة. فهناك خمسة نواب يتمسكون بتسمية الأول وثلاثة نواب لا يمانعون تسميته، مقابل خمسة نواب يرغبون بتسمية زيادة. علماً أنه من أصل النواب الـ13 يوجد نائب واحد يرفض سلام بشكل قاطع ونائب آخر يفضل عدم تسمية أي أحد.  

ووفق المصادر، الخلاف الذي أدى إلى تفضيل خيار تسمية زيادة على سلام مرده بشكل أساسي إلى رفض طريقة عمل النائب مارك ضو والخطوة المتسرعة التي أقدم عليه حزبه، "تقدم". فهو وضعهم أمام الأمر الواقع. وتبني سلام يعني بالنسبة لهم أن التكتل كله سيصبح ملحقاً بضو. لذا، يعتبر البعض أن تعنت ضو ونائب آخر برأيهما يعيق حسم الخيارات ويعيد دائم خلط الأوراق.

أصوات من خارج التكتل
لكن المدافعين عن خيار ضو بترشيح سلام يعتبرون أن خطوة حزب تقدم، ورغم أنها كانت "متسرعة" أو استباقية، إلا أنها كانت صحيحة بالمعنى السياسي في ظل المراوحة التي تحصل في الاجتماعات.

وتضيف المصادر أن المضي بخيار سلام يفيد التكتل بالعمل السياسي طالما أن هناك نواباً مستقلين ونواب كتلة الكتائب وميشال معوض تريد التصويت له. أما في حال تسمية زيادة أو أي نائب من أعضاء التكتل أو أي شخصية أخرى، فلن تحصل على أصوات من خارج التكتل. بل الأسوأ هو ألا يحصل الشخص حتى على كل أصوات التكتل نفسه. وهذا يشكل ضرراً معنوياً لزيادة أو لأي شخص آخر يتم تسميته. هذا فضلاً عن أن هكذا خطوات بمثابة سقطة سياسية في كيفية مقاربة هذا استحقاق أساسي في البلد. ففي ظل التجاذبات السياسية بين كل أطراف المنظومة، يجب أن تكون مبادرة تكتل التغيير صلبة ومبنية على تحالفات سياسية للمستقبل. فالتيار العوني يرفض تسمية الرئيس ميقاتي بينما القوات اللبنانية تتجه لتسميته كي لا تبقى خارج الحكم. ويفترض بنواب التغيير اللعب على هذه التناقضات.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها