الخميس 2022/06/16

آخر تحديث: 16:13 (بيروت)

"التغييريون" في فخ رئاسة الحكومة: رامي فنج مقابل ميقاتي؟!

الخميس 2022/06/16 وليد حسين
"التغييريون" في فخ رئاسة الحكومة: رامي فنج مقابل ميقاتي؟!
تسمية فنج للاستفادة من النقمة السنية على ميقاتي لرضوخه لابتزاز باسيل (علي فواز)
increase حجم الخط decrease
ما زال النواب التغييريون غير متفقين على استحقاق الاستشارات النيابية، وتكليف رئيس الحكومة الجديد. وضعت أمانة سرّ تكتلهم المعايير التي على أساسها يتم اختيار الشخص المناسب لتكليفه تشكيل حكومة وفق برنامج اقتصادي إنقاذي. لكن لم تتبلور بعد  الأسماء التي سيمضون بها لتكليفها اليوم الخميس المقبل. ورغم أن لقاءات ستعقد مع بعض الشخصيات في اليومين المقبلين لجس النبض، ألا أن الأفق السياسي في ملف تسمية رئيس الحكومة بات مغلقاً أمامهم، في ظل عودة الحديث عن تكليف الرئيس نجيب ميقاتي.

حكومة المحاصصة
ووفق مصادر متابعة للمداولات حول كيفية المشاركة في الاستشارات النيابية في بعبدا، ثمة قناعة عند النواب أن أحزاب السلطة تريد حكومة محاصصة. وطرح حكومة مستقلة من خارج أحزاب المنظومة لا يمكن أن يتحقق في ظل موازين القوى الحالية. ما يعني أن أفق التغيير في استحقاق تكليف رئيس حكومة جديد غير متاح، طالما أن أحزاب المنظومة، رغم النزاع القائم بين أطرافها، قادرة على التوافق على آلية للمحاصصة. هذا فضلاً عن أن الرئيس الذي يكلف يوم الخميس قد لن يتمكن من تأليف حكومة في المرحلة المقبلة الفاصلة عن موعد استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية. ما يدفع البعض للقول: ليذهبوا ويكلفوا من يريدون. ليس مهماً كيف يكلف أي شخص لتشكيل حكومة إذا كان غير قادر على تأليفها. فقد تنقضي المدة الفاصلة عن استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية بلا حكومة.

الخروج بأسماء للرأي العام
وحول الخطوات العملية للمشاركة في الاستشارات النيابية يوم الخميس المقبل، تؤكد المصادر أن الخيارات باتت ضيقة ما يستوجب الإسراع في بدء البحث الجدي بلائحة العشرين اسماً لاختيار واحد منهم، وتسميته في الاستشارات، حتى لو حصل على 13 صوتاً فقط. فمن الضروري أن يخرج نواب التغيير إلى الرأي العام لعرض الشخصية التي يرونها مناسبة لمواصفات الحكومة الإنقاذية للبنان، وعرضها على بعض الكتل والنواب المستقلين، الذين يرفضون تسمية الرئيس ميقاتي. أي بمعنى آخر، عدم الاكتفاء بعرض المعايير والبرنامج السياسي والاقتصادي للحكومة، الذي يرونه مناسباً لإنقاذ البلد، أمام الرأي العام، بل تسمية الشخص المناسب أيضاً. والخروج إلى اللبنانيين باسم مقنع مقابل الشخصية التي ستسمّيها أحزاب السلطة.

حال المراوحة
كبل نواب التغيير أنفسهم بمعايير فصل النيابة عن الوزارة، ما منع عنهم طرح اسم أي نائب من بينهم لتسميته لتشكيل الحكومة. وهم ماضون بهذا الخيار رغم أنه يفرمل إمكانية المناورة لتسمية النائب رامي فنج ابن طرابلس في مواجهة الميقاتي. أي بمعنى آخر اللعب على التناقضات السياسية التي ما زالت تحول دون توافق جميع القوى السياسية عليه. والاستفادة من النقمة السنية على ميقاتي لرضوخه لابتزاز رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.  

حال المراوحة السياسية في البلد تستدعي مقاربة من نوع جديد للعمل السياسي، على نواب التغيير البدء بوضع الاستعدادات له. وربما عليهم العمل على تأسيس جبهة سياسية أو تكتل سياسي أو مجلس قيادة، للقوى والمجموعات التي انبثقوا عنها، إلى جانب العمل التشريعي. فأفق المواجهة داخل الأطر الدستورية غير كاف، في ظل موازين القوى الحالية. وهذا الرأي يطرح بين بعض المجموعات التي انبثق عنها بعض النواب. 

الانتقال إلى استحقاق رئاسة الجمهورية
وحيال هذا الأفق المسدود في العمل السياسي وفي كيفية تكليف الرؤساء وفرض التشكيلة الحكومية عليهم قبل تكليفهم، بدأ المحيطون بالنواب يطرحون أسئلة ومقاربات حول آلية العمل في المرحلة المقبلة. ومن ضمن الأسئلة المطروحة: هل على نواب التغيير البدء بالتفكير بالنظام اللبناني ووضع تصورات لتعديل بعض القواعد فيه؟ فلا ضابط إيقاع للمدة الممنوحة لرئيس الجمهورية في الاستشارات، وهو له الدور الأساسي في تشكيل الحكومة، فيما الرئيس المكلف يستطيع أن يبقى سنوات من دون تأليف. وهل على نواب التغيير القفز عن مسألة التكليف والذهاب إلى البحث في استحقاق انتخاب رئيس جديد للبلاد من اليوم؟ تسأل المصادر وتضيف أن تشكيل مجموعة ضغط والتوافق مع نواب وكتل أخرى حول شخصيات لرئاسة الجمهورية أفضل من إضاعة الوقت في كيفية المشاركة في الاستشارات النيابية لحكومة كل الأحزاب تريدها وفق مبدأ المحاصصة المعتاد، في وقت سيكون عمرها أشهراً معدودة، في حال تمكن الشخص المكلف من تأليفها أصلاً. 

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها