image
الخميس 2022/11/17

آخر تحديث: 16:42 (بيروت)

تجدد الاشتباكات بين برّي وباسيل: العودة إلى العام 1990

الخميس 2022/11/17 المدن - لبنان
تجدد الاشتباكات بين برّي وباسيل: العودة إلى العام 1990
برّي: ثلاثي العام 1990 أفضل من ثلاثي عون-باسيل-جريصاتي (علي علوش)
increase حجم الخط decrease
سجال سياسي جديد بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. فخلال زيارة باسيل إلى باريس ولقائه مع وفود من الجالية اللبنانية وأنصار التيار، نُقلت عن لسان باسيل مواقف منتقدة برّي، وقال باسيل: "ما في رئاسة جمهورية بلانا"، مضيفاً: "لو الكل اتفق على اسم سليمان فرنجية، موقف التيار الوطني الحر سيكون لا" (هنا رابط التسجيل المسرب).

وأشار في مقابلة على محطة "France 24" أنه "طالما نحن ما منقبل.. ما في رئيس جمهورية".
وأكّد باسيل "أننا لن نسجل على أنفسنا أننا انتخبنا حدا مثل سليمان فرنجية".

واعتبر أن "انتخاب فرنجية سيعيدنا إلى الـ90، وننتقل من ثلاثية برّي-حريري-الهراوي إلى ثلاثية برّي-ميقاتي- فرنجية".

وعلى أثر تسرّب تسجيل صوتي لرئيس "​التيار الوطني الحر​" النّائب ​جبران باسيل​، في اللّقاء الّذي عقده مع الجالية اللّبنانيّة في ​باريس​، وتطرّق فيه إلى موضوع ​رئاسة الجمهورية​ وترشيح رئيس تيّار "المردة" ​سليمان فرنجية​، وأنّه إذا "قبلنا بانتخابه نكون قد عدنا إلى تسعينيّات القرن الماضي"، عمّم التيار على محازبيه رأياً مفاده "أنّنا في مرحلة مدّ جسور وتواصل مع القوى الرّاغبة، والمطلوب عدم مهاجمة أحد في اللّقاءات الدّاخليّة وعلى الإعلام ووسائل التّواصل الاجتماعي".

وأشارت إلى أنّ "رئيس التّيّار لم يتهجّم على أحد، بل أوضح في اجتماع داخلي في باريس للتّيّار، أسباب عدم تأييده فرنجية، بأنّ التّيّار لا يرغب بالعودة داخليًّا إلى زمن 1990-2005".

وسريعاً ردّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي على كلام رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل، وقال برّي في بيانٍ: "في جميع الحالات ما كان الأمر عليه في العام 1990 نعتقد أنه أفضل مما قدم لنا في السنوات الست الماضية والذي يتلخص بـ: عون-باسيل–جريصاتي".

بدوره، ردّ النائب طوني فرنجية على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وقال: سيبقى سليمان فرنجيه شخصية وطنية جامعة تتخطى محاولات التلّطي وراء الطوائف ومفاهيم التقوقع المختلفة التي أرهقت البلاد والعباد. وأضاف: نحن ايضا لا نتفق معك في البرنامج السياسي والإصلاحي لبناء دولة "جربنا وشفنا" أوصلتنا الى جهنم. 

كذلك ردّ الوزير السابق سليم جريصاتي على البيان الصادر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري وتوجّه اليه بالقول: "إلى الرئيس بري، يشرفني أن ما تعيّرني به هو هذا المثلث، الذي لم يضعني يوماً في خصومة مع قيمي الأخلاقية والوطنية والعلمية التي تعرف جيداً ماضياً وحديثاً". وختم البيان، "الذم والجحود ليسا من شيم الكبار".

نص مقابلة باسيل

وجاء في مقابلة باسيل أنه التقى من يجب أن يلتقيهم في باريس، وبطلب منه، وذلك بهدف عرض موضوع وفكرة وبرنامج، والهدف من الزيارة تحقق، بعيدا عن كل ما يقال بالاعلام من تصورات وتخيلات غير حقيقية، لافتاً الى أننا في ازمة ونعمل لمعالجتها، وقال: “التقيت بالمسؤولين الذين يجب ان التقيهم وعادة لا افصح عن اللقاءات التي اقوم بها، لا موضوع مبادرة فرنسية في اللقاءات بل ازمة مركبة في لبنان، واحد اهم اوجهها هو الشغور الرئاسي لكن هناك شغور حكومي وغياب للاصلاح وشلل مؤسساتي والمؤسسة الوحيدة القائمة اي مجلس النواب لا تقدر بحسب نظامنا ان تقوم وحدها بالبلد”.

باسيل وفي حديث لقناة “فرانس 24″، كشف أنه عرض تصورا كاملا لحل يخرجنا من الجمود ولا يتعلق فقط بالاسماء فالموضوع ليس اسماء فقط بل تحصين اي اسم بتصور حول كيفية الوصول الى الاصلاح، فالازمة في لبنان مركبة من الداخل والخارج وتحتاج لمعالجة من الداخل والخارج أيضاً، وليس صحيحا ان هناك مرشحين يدعمهم الخارج انما هناك فرصة للبنانيين للمجيء برئيس صنع في لبنان.

أما عما يتعلق بترشيح الأسماء قال باسيل: لا نريد طرح مرشح غير جدي لا فرصة لديه بالوصول ولذلك نصوت بورقة بيضاء فالاسهل كان ان نطرح مرشحا في البازار المفتوح لينال اصواتا لا تكفي ولذلك التوافق ضرورة، مؤكداً أن لم يترشح كي لا يعقد الامور لتفادي الفراغ وللوصول الى تفاهم على رئيس كي ينجح، باسيل قال: عدم ترشحي هو لتسهيل الامور وهو تنازل عن حق اساسي اما اذا كان الامر سيصور على غير هذا النحو ونتهم بالتعطيل فيكون منافيا للمنطق.

وجدد باسيل تأكيده على عدم دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية “لأننا لا نتفق معه على البرنامج السياسي الاصلاحي ببناء الدولة”، وأضاف: مع تفهمنا لمواقف اطراف اخرى مثل حزب الله بحماية البلد والمقاومة وغيره، نرى ان الاولوية اليوم لبناء الدولة من دون ان يتعارض ذلك مع حماية لبنان.

وشدد باسيل أننا ابعد ما يكون عن المنظومة، وجئنا لنغير سياساتها لكن التغيير يجب ان يكون من الداخل فنظامنا يحتم هذا الامر ومن الخارج لا امكانية للتغيير وعندما تدخل الى المؤسسات لتغير لا تصبح جزءا من المنظومة، مشيراً الى أنه لم يحصل تواصل مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مؤخرا والموضوع متعلق بقراره بالاعتكاف الموقت، وكنا نتمنى الا يكون هذا الامر كذلك لأن هناك وضعا غير سليم في الطائفة السنية ويجب معالجته والحريري جزء اساسي من المعالجة وعندما يأخذ قرارا بالعودة نحن مقتنعون وملزمون بالتعاطي معه كجزء ومكون اساسي بالبلد.

باسيل اعتبر أن العقوبات هي لسبب وحيد هو العلاقة مع حزب الله وهو يقوم بمسعى مكشوف بموجب حقه بالتقدم بالمراجعة الادارية اللازمة لدى الاميركيين لرفع العقوبات لأن ليس هناك اي دليل او ورقة او اي اثبات رغم مطالبته بتقديمه بشكل مباشر ومكرر، مؤكداً أنه لا يوجد أي ربط اطلاقا بين ترسيم الحدود البحرية الجنوبية الذي حصل وموضوع العقوبات، وقال: هذا الاتفاق يجب ان يكون في المقابل نموذجا لنا لحل مشاكلنا في لبنان فهذه احدى اهم المشاكل التي حليناها رغم التعقيدات الكبيرة ووجود “اسرائيل” فيها.

وتابع باسيل: موضوع الرئاسة اسهل من الترسيم اذا دخلنا فيه بنفس المقاربة اي لناحية معالجة موضوع الحقوق واعطاء التطمينات اللازمة للاطراف على ان نترك القرار لبنانيا بالكامل انما نوفر له الدعم الخارجي، لافتاً الى أن لبنان عرضة لحصار من الخارج ولن ينجح رئيس بلا ازالة الحصار ولن يكون هناك وقف للانهيار وقيام للدولة بلا اصلاح فهناك ربط بين الاصلاح ورفع الحصار والحل يجب ان يكون متكاملا بين الداخل والخارج.

وشدد باسيل على أن مدخل الحل توفير توافق لبناني-لبناني على ان نوفر له الاجواء الخارجية التي لا تخربه او التي تطمئن كل طرف داخلي متخوف من امر ما، فالموضوع هو كيفية اعادة مد الجسور بيننا كلبنانيين وربط لبنان بالخارج وعندها يصبح من يصنع الرئيس تفصيلا ولأننا نمثل ما نمثل على الصعيد المسيحي والوطني ولأننا التكتل الاكبر من الطبيعي ان يكون لنا الرأي الاول لكننا لسنا كل المجلس النيابي بل 21 نائبا من 128.

واعتبر باسيل أن اللجميع اليوم يعطل انتخاب الرئيس ولا احد يبدو مستعجلا بما فيه الكفاية وجميعنا مسؤولون عن هذه الحالة وعن الخروج منها ونحن نتحرك بنية صادقة في الداخل والخارج ونأمل ان نجد يدا ممدودة وتعاونا لأننا فعلا نسعى الى حل، مؤكداً أن انتخاب الرئيس ليس الحل في لبنان بل هو مدخل للحل وجزء منه وهو يوصلنا الى حكومة بالاتفاق مع الرئيس ثم القيام بالاصلاحات مع مجلس النواب.

وختم قائلاً: نحن تيار مستقل عن الخارج والداخل نتفاهم مع حزب الله على امور كثيرة ونختلف معه على امور اخرى واليوم مثلا ليس هناك رأي متطابق فأولويتنا البحث عن اسم رئيس من ضمن برنامج واطار حل كامل نتفق عليه نحن وحزب الله وحركة امل وفرنجية وكل من يرغب وهذا الامر ليس محصورا بل مفتوحا للجميع، ونسعى لتأمين الارضية الداخلية والمظلة الخارجية الحامية لأي تفاهم لبناني-لبناني.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها