image
الخميس 2022/11/17

آخر تحديث: 12:50 (بيروت)

الجلسة السادسة: تكرار الفشل.. وسجال الدستور والدبابات

الخميس 2022/11/17 المدن - لبنان
الجلسة السادسة: تكرار الفشل.. وسجال الدستور والدبابات
عقدت الجلسة بحضور 112 نائباً (علي علّوش)
increase حجم الخط decrease
من حيث النتيجة والمضمون، كانت الجلسة السادسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية مماثلة لسابقاتها. أما من حيث الشكل، فقد اختلف الأمر تصويتاً، ومحاولة من قبل النواب لتصويب مسار الجلسة، من خلال محاولات تفسير الدستور.

صوت واحد لفرنجية!
قبل بدء عملية الانتخاب طلب نواب حزب الكتائب تفسير الدستور، وعلى أي أساس يتم اعتماد نصاب الثلثين. فشهدت الجلسة سجالات متعددة. أما على صعيد التصويت، فقد برز اسم سليمان فرنجية للمرة الأولى، وبصوت واحد. وهذا يحتاج إلى معرفة النائب الذي وضع الإسم. وهل ذلك بهدف الإحراق أم بهدف إيصال رسالة معينة. كذلك برز اسم ميشال ضاهر، علماً انه من الطائفة الكاثوليكية. بينما ارتفع عدد أصوات زياد بارود إلى ثلاثة أحدها لنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وصوت للنائب الياس جرادي، فيما الصوت الثالث تضاربت المعلومات إذا ما كان نائباً آخر من نواب التغيير قد منح صوته لبارود أيضاً بعد إقناعه من قبل جرادي، فيما التزم باقي نواب التكتل بمعظمهم بالورقة البيضاء، إلى جانب نواب حزب الله، حركة أمل، وحلفائهما، وتيار المردة وبعض المستقلين السنّة المتحالفين مع الحزب كحسن مراد، وجهاد الصمد.

الصوت الذي منح لميشال الضاهر أحدث بعض التوتر لديه، إذ اعتبر أن زج اسمه بهذه الطريقة يهدف إلى الإستهزاء به، وبحسب المعلومات فإن الضاهر أشار بيده داخل الجلسة إلى النائب نعمت افرام متهماً إياه بالتصويت له، فقال النائب سليم عون متوجهاً إلى الضاهر:" ردّلوا اياها". 

توزّع الأصوات
عقدت الجلسة بحضور 112 نائباً، فيما تغيب 5 نواب بعذر، هم ابراهيم كنعان، ادغار طرابلسي، عبد الكريم كبارة، أديب عبد المسيح وعلي عسيران. أما النواب المتغيبون من دون عذر، فهم 11 نائباً، بينهم جبران باسيل الموجود في باريس. وقد جاءت نتيجة التصويت على الشكل التالي: "ميشال معوض 43 صوتاً و46 ورقة بيضاء، 3 أصوات لزياد بارود و7 لعصام خليفة، و9 "لبنان الجديد" وورقتان ملغاتان، كتب على واحدة منهما دستور جديد للبنان جديد، تعود لميشال الدويهي، والأخرى كتب عليها عبارة "فالج لا تعالج بدها عصا" تعود لجميل السيد، وصوت لميشال ضاهر وآخر لسليمان فرنجية. أصوات عصام خليفة جاءت من عدد من نواب التغيير، بالإضافة إلى النائب اسامة سعد. أما النائب مارك ضو فأكد أنه اقترع بورقة "لبنان الجديد"، لكنه يدرس جدياً أن يصوت لمعوض في الجلسة المقبلة "لأنه المرشح الجدي الوحيد"، معتبراً أنه لا بد من جمع المعارضة على مرشح واحد.

برّي-الجميّل والدستور
في بداية الجلسة، طلب سامي الجميل الكلام متوجهاً إلى برّي بالقول: "أتمنى أن تتقبل الكلام، ونحن مسؤولون عن تفسير الدستور، ومن حقنا أن نسألك على أي مادة تستند؟ ونريد جواباً دستورياً حول أي مادة للمحافظة على نصاب الثلثين في الدورتين الأولى والثانية، فيما المادة 49 لا تتكلم عن نصاب، بل تتحدث عن انتخاب بالثلثين في الدورة الأولى والأكثرية المطلقة في الدورة الثانية. أما بما يتعلق بالدورات الرئاسية السابقة، فلم يكن فيها محاولات لتطيير النصاب ولا للتعطيل، ولذلك لم يتم فتح هذا النقاشز ولا بد من فتح النقاش لأنه كما هو ظاهر اليوم لا مجال للذهاب إلى انتخابات، لأن التسويات والإجماع ليس انتخابات بل فيها شبه إجماع". وأضاف الجميل: "أتمنى بطريقة هادئة مناقشة هذه النقطة، ونحن مستعدون للاقتناع بحال كانت هناك وجهة نظر تقنعنا". وطلب الجميل من برّي عدم تكرار الرد على سبيل ما حصل في المرة السابقة قائلاً: "هذه الطريقة غير لائقة بك دولة الرئيس".

فرد برّي: "الكلمة الأخيرة ليست لك يا سامي، ما قلته من قبل مقبول أما في الآخر مرفوض". وأضاف برّي: "أنت يا شيخ سامي الجميل دعوت في العام 2007 المسيحيين للمشاركة في جلسات انتخاب، وعدم ضرب نصاب الثلثين، ووالدك لا يزال على قيد الحياة واسأله وما يقوله هو أنا أقبل به".  فقال الجميل: يبدو أن أجريت البحث بشكل جيد." وأشار برّي إلى أنه في حال اعتمد نصاب الأكثرية وحضر 65 نائباً في المجلس يمكن انتخاب الرئيس بـ33 نائباً، فهل يمكن لك أن ترضى بذلك؟". وعندما أراد الجميل الردّ على برّي حصل سجال بين نواب الكتائب من جهة ونواب حزب الله وحركة أمل من جهة أخرى، الذين اعتبروا أنه في العام 1982 وعند انتخاب بشير الجميل تم نقل النواب بالملالات لتأمين نصاب الثلثين، وهذا أكبر دليل على الحاجة إلى مثل هذا النصاب. هنا قال النائب نديم الجميل: "بشير الجميل رئيس للجمهورية غصباً عن الكل وكل شي مسخرة عندكم". فرد قبلان: "خلصنا من الدبابات تبعك ومن طق الحنق".

اللائق وغير اللائق
النائب جورج عدوان تدخل وطلب التعاطي مع هذا الأمر بهدوء، مقدماً ملاحظتين لديه: "كلام النائب قبلان قبلان حول انتخابات العام 1982 هو كلام غير لائق، كما كلام سامي الجميل بحق برّي غير لائق"، أما بما يتعلق بالنصاب، فقال عدوان إنه لا بد من مناقشة التداعيات القانونية لغياب النواب عن حضور الجلسات، خصوصاً أن النائب في حال تخلف 3 مرات عن حضور جلسات اللجان تلغى عضويته في اللجنة، وهذا ما يجب أن يسري على التغيب عن جلسات الانتخاب، لأنه لا يمارس مهامه. وبالتالي، نحن مع نصاب الثلثين ولكن يجب منع النواب من التغيب.

النائب ملحم خلف اعتبر أن "الحضور إلى المجلس ضروري لانتخاب الرئيس، بغض النظر عن النصاب المطلوب. ويجب أن نجتمع بدورات متتالية لحين إتمام ما تنص عليه المادة 49". أما النائب جميل السيد فاعتبر أن آخر انتخاب لبناني-لبناني حصل كان في العام 1970، وبعدها لم يحصل انتخاب رئيس إلا بناء على ظروف طارئة أو تدخل خارجي. واليوم لا يحصل أي أمر مختلف عن السابق. في المقابل، دعا النائبان الياس جرادي وسليم عون إلى تحديد جلسة لتفسير المادة 49 من الدستور.

معوض يشكو
بعد الجلسة اعتبر ميشال معوض أن عدد أصواته قد انخفض بسبب بعض التدخل الذي حصل مع عدد من النواب المستقلين، كاشفاً أن هذا التدخل حصل يوم أمس، ورفض معوض الكشف عن الجهة التي تدخلت مع النواب لتقليص عدد أصواته إذا كانت خارجية أم داخلية. مشيراً إلى أنه يتوقع أن يرتفع عدد أصواته في الجلسة المقبلة بعد معالجة الأمر مع النواب المستقلين ومع عدد إضافي من نواب التغيير ولا سيما نواب حزب تقدّم. 

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها