آخر تحديث:15:42(بيروت)
الأربعاء 15/09/2021
share

"العزم والأمل" عنوان البيان الوزاري.. وعون يذكّر بالتدقيق الجنائي

المدن - لبنان | الأربعاء 15/09/2021
شارك المقال :
"العزم والأمل" عنوان البيان الوزاري.. وعون يذكّر بالتدقيق الجنائي حصل خلاف بين عدد من الوزراء حول بنديّ المصارف والكهرباء (دالاتي ونهرا)

أنجزت اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، مشروع البيان الوزاري. وستعقد جلسة لمجلس الوزراء غداً في بعبدا، لإقراره. وتم اختيار عنوان لمشروع البيان الوزاري "العزم والأمل". وهو من سبع صفحات. وهذه فترة قياسية يمكن لحكومة بهذه السرعة أن تنجز بيانها الوزاري في لبنان. ثلاثة أيام استغرقت اللجنة الوزارية للتوافق على البيان واقراره. وكان واضحاً وجود اختلافات حول جملة نقاط، أبرزها مسألة "إعادة هيكلة القطاع المصرفي". وهي العبارة التي رفضها رئيس الحكومة، مشدداً على اعتماد عبارة "إصلاح القطاع المصرفي"، ويتعهّد البيان بالسعي مع مجلس النواب إلى إقرار الكابيتال كونترول ووضع مشروع قانون لمعالجة الأوضاع المالية والمصرفية التي استجدت، ويتعهد أيضاً بتنشيط الدورة الإقتصادية بما يساهم في تمويل القطاع الخاص مع إعطاء الأولوية لضمان حقوق وأموال المودعين.

سجالات الكهرباء
وحسب ما تشير مصادر متابعة، فإن البيان الوزاري تضمن الإشارة إلى الالتزام بالمواثيق الدولية والدستور. كما الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، واستعادة العلاقات اللبنانية مع الدول العربية والدول الصديقة والشقيقة. ويتناول البيان أيضاً استكمال التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.
ولدى تناول خطة الكهرباء، حصل خلاف بين عدد من الوزراء، حول إصرار بعض الوزراء على ضرورة حصرها في معملي دير عمار والزهراني. فيما حاول ميقاتي تجنب الدخول في هذه السجالات، كي لا تؤثر سلباً على مسار العمل الحكومي، وأصرّ على ضرورة عدم التحديد.

عون "يعاني"
وأكد وزير الإعلام ​جورج قرداحي​، إثر انتهاء اجتماع لجنة صوغ ​البيان الوزاري​، أن "مسودة البيان الوزاري التي تم الانتهاء من صوغها اليوم، ستناقش غداً في ​قصر بعبدا​. وسيتم إقرارها، على أمل أن تمثل ​الحكومة الجديدة​ أمام ​مجلس النواب​ بداية الأسبوع المقبل". مشدداً على وجود توافق بين الوزراء، "خلافاً لكل ما قيل سابقاً". ولفت إلى أن "هناك روحاً إيجابية تخيّم على الاجتماعات، لأن هذه الحكومة، هي حكومة العمل من أجل معالجة مشاكل البلد"، موضحاً أن البيان الوزاري لحظ كل البنود الأساسية.

وسئل عن البند المتعلق بالمقاومة وحزب الله؟ فأجاب: كل الأمور منصوص عنها في مسودة البيان التي ستناقش غدا في قصر بعبدا، وسيتم إقرار البيان الوزاري. هناك تفاهم بين جميع الوزراء خلافا لما قيل عن وجود خلافات، وأطمئن الجميع أنه ليس هناك أي خلاف بل هناك تضامن ومحبة بين جميع الوزراء، أنا أحضر كل الاجتماعات وهناك روح إيجابية تسود، وإن شاء الله هذه حكومة العزم والأمل، ولكن هناك عزم على معالجة كل مشاكل البلد بأقصى سرعة، ونحن لدينا كل النوايا الطيبة للعمل لأن البلد لم يعد يحتمل.

ورداً على سؤال حول كيف تمت مقاربة موضوع القطاع المصرفي، وماذا عن معامل الكهرباء؟ أجاب: لم ندخل في تفاصيل معامل الكهرباء، ولكن أولويتنا هي تأمين الكهرباء للناس والمازوت والبنزين، فهناك عمل مباشر يجب أن نقوم به، ولا نريد أن نطرح مجرد شعارات، كما لا أريد أن أتحدث عن مضمون البيان قبل أن يقر في مجلس الوزراء وعندما يتم إقراره تطلعون عليه، وكل الأمور ملحوظة في البيان. وعن موضوع رفع الدعم عن المحروقات قال قرداحي:" هذا الموضوع لم نتطرق إليه في البيان، وهذا القرار يتخذ في مجلس الوزراء،  أطمئن الجميع بأنه ليس هناك من إسقاط، بل هناك مقاربة واقعية جدا تهتم بأوجاع وآلام الناس، وجميع الوزراء يشعرون بها. هناك مهمة صعبة ونحن نرى وضع البلد لذلك كلنا نتعاون لإيجاد الحلول.

وعندما سئل:" هل تطرقت مسودة البيان الى موضوع التدقيق الجنائي؟ أجاب: كل الأمور واردة وكل ما يتعلق بشؤون القضاء والعدالة والتحقيقات، ولكن لا أستطيع الحديث عن هذه المواضيع قبل إقراره بشكل رسمي في مجلس الوزراء.


من جهة أخرى، أكد ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ "أننا لسنا خائفين من الانهيار. بل نحن نخوض الآن معركة الخروج من الهاوية التي نحن فيها، ونأمل التوفيق. وسنبذل كل جهدنا لتحقيق هذه الغاية، وليس لنا إلّا هذا الهمّ الكبير الذي يفوق كل حالة طبيعية".

وأمل عون، خلال لقائه وفداً من ​الاتحاد العمالي العام​، "قريباً جداً، وبعد تشكيل الحكومة، أن ننطلق بالمحادثات مع ​صندوق النقد الدولي​ و​البنك الدولي​ من أجل التمويل، حيث هناك إرادة دولية لمساعدتنا"، لافتاً إلى أنه "على كل مواطن أن يساعد الدولة في هذا الظرف الدقيق. وأنا اعاني كل ما يعاني منه عمّال لبنان. فأنا مثلكم في صرختكم المطالبة بحقوقكم من المصارف وبمختلف الحاجات. ولو أنني في هذا القصر، إلا أنني أعاني مثلكم".

وفي سياق متصل، أكد عون: "دائماً أشدد على وجوب احداث تغيير في طبيعة الاقتصاد اللبناني من ريعي إلى إنتاجي، إلى أن وصلنا إلى الأزمة الحالية. وهذا الموقف بالنسبة لي ليس بجديد. بل كنت أول من نادى به من خلال مقابلة تلفزيونية في العالم 1998، وحذرت حينها من أننا سنصل إلى مرحلة صعبة سيدفع ثمنها المودعون. اليوم وصلنا إلى هذا الوضع، والتذكير بما سبق وحذرنا منه لم يعد ينفع. إن ​التدقيق الجنائي​ مهمّ، وهو سيحدد الأسباب التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، إضافة الى المسؤوليات".

وشدد على أن "الحاجات المطلوبة غير محدودة وهي كثيرة وفي شتى القطاعات، لذلك من أولويات الخطة التي عرضتُها على المراجع الدولية المعنية بمساعدتنا، تقوم أولا على محاربة الفقر ما يترافق مع استقرار العملة الوطنية، التي من الواجب تثبيت سعر صرفها، بصورة طبيعية. ومن ثم سنبدأ بالمشاريع الكبرى وفي أولويتها الطاقة التي هي حاجة لكل منزل، لا سيما لجهة انشاء محطات انتاج للكهرباء وصولاً إلى بناء دولة حديثة، بالتعاون بين القطاعين العام والخاص".

واعتبر عون ان "برنامج إعادة الاعمار والانماء المتوازن كبير ويخلق فرص عمل، وهو يتضمن مشاريع تسير معاً، من بينها الكهرباء وإعادة اعمار المرفأ الذي هو بوابتنا الى العالم، ويغذي الخزينة والموازنة، وصولا الى القطاع الاستشفائي وغيره، حيث من الواجب معالجة كافة نقاط الضعف بالتتابع لرفع المستوى"، مشددا على "ان الوضع الاقتصادي سيكون اولويتنا الأساسية".

وأضاف: "نحن، بعد تشكيل الحكومة، امام ورشة اقتصادية هي بالنسبة الينا الهمّ الأول، لأننا نريد لأبنائنا ان يبقوا هنا في ارضنا، فنحدّ من الهجرة التي باتت تطاول كافة فئات الشعب اللبناني. ونحن سنعالج الوضع لكي يعود من هاجر".

واستقبل عون ايضاً رئيس جمعية المصارف في لبنان سليم صفير. حيث تم عرض الواقع المصرفي في لبنان ودور المصارف في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد اللبناني.

واكد صفير بعد اللقاء "ان الجمعية أبدت ارتياحها لتشكيل الحكومة الجديدة، والمصارف على استعداد للمشاركة في الخطوات التي من شأنها النهوض باقتصاد لبنان من جديد، بعد الازمة التي شهدها لبنان".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها