آخر تحديث:14:38(بيروت)
الإثنين 13/09/2021
share

الحكومة باجتماعها الأول: "الثوابت الوطنية" واستعادة خطة التعافي

المدن - لبنان | الإثنين 13/09/2021
شارك المقال :
الحكومة باجتماعها الأول: "الثوابت الوطنية" واستعادة خطة التعافي الأولوية هي التفاوض مع صندوق النقد الدولي (دالاتي ونهرا)
عقدت جلسة التعارف الحكومية. على مدى نصف ساعة، اجتمعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون. حدث هذا بعد 13 شهراً على حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب. خصصت الجلسة للتعارف، ولإعطاء التوجيهات من قبل الرئيسين عون وميقاتي. قبل الجلسة، التقطت الصورة التذكارية، إثر اجتماع ثلاثي ضم الرئيسين إلى جانب الرئيس نبيه برّي.

ما تمناه عون
وأكد عون في مستهل الجلسة أن "هذه الحكومة الرابعة في ولايتي الرئاسية شُكلت بعد انقضاء 13 شهراً على حكومة تصريف الأعمال. خلال هذه الفترة تفاقمت الأوضاع: اقتصادياً، مالياً، نقدياً، اجتماعياً. وتراجعت الظروف المعيشية للمواطنين إلى مستويات غير مسبوقة". وقال: "نحن أمام مسؤوليات وطنية وتاريخية كبرى، لتفعيل دور الدولة ومؤسساتها واستعادة الثقة بها. يجب ألا نضيع الوقت. إذ لم يعد لدينا ترف البطء والمماطلة". وأضاف: "مطلوب إيجاد الحلول العاجلة لمعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين، وإطلاق ورشة عمل سريعة لوضع لبنان على طريق الإنقاذ والتعافي والنهوض".

واعتبر رئيس الجمهورية أن "على الحكومة أن تعمل كفريق عمل واحد، متجانس ومتعاون، لتنفيذ برنامج إنقاذي، وتركيز الجهد لتحقيق المصلحة الوطنية العليا ومصالح المواطنين"، مشيراً إلى أنه "أمامنا تحديات كبيرة. لذلك، أوصيكم بالإقلال من الكلام والإكثار من العمل". وأضاف: "ستواجهنا صعوبات كبيرة. وسنعمل على تذليل واستنباط الحلول الممكنة. الخارج والداخل يعولان على نجاحنا لمعالجة الأزمات المتراكمة والمتداخلة. وكلما أظهرنا جدية والتزاماً وتصميماً، كلما وقفت الدول الشقيقة والصديقة إلى جانبنا".

وتابع، "اللبنانيون يأملون من الحكومة معالجة مشاكلهم الحياتية اليومية، والاستجابة لطموحاتهم وتطلعاتهم المشروعة بمستقبل أفضل، يزيل عنهم القلق ويوفّر لهم الاستقرار والعيش الكريم. والأولوية هي للتخفيف من معاناتهم وتوفير حاجاتهم الملحة". وتمنى عون "على اللجنة الوزارية أن تضمِّن البيان الوزاري، إضافة إلى الثوابت الوطنية، خطة التعافي التي أقرتها الحكومة السابقة، وما ورد من إصلاحات في المبادرة الفرنسية، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، واستكمال التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، والإسراع في خطة مكافحة الفساد". كما تمنى أن "تضمِّن البيان الوزاري استكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ومتابعة تنفيذ خطة البطاقة التمويلية، ووضع خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، والعمل على عودة النازحين السوريين، واستكمال وتنفيذ خطة الكهرباء".

ميقاتي: ابتعدوا عن الإعلام
من جهته، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: "ينتظرنا الكثير من العمل، ينتظرنا الكثير من التعب. علينا جميعاً أن نضحي. البلد يتطلب إجراءات استثنائية". وقال ميقاتي: "صحيح أننا لا نملك عصا سحرية. فالوضع صعب للغاية، ولكن بالإرادة الصلبة والتصميم والعزم والتخطيط نستطيع جميعاً، كفريق عمل واحد، أن نحقق لشعبنا الصابر والمتألم بعضاً مما يأمله ويتمناه". وأضاف، "لا تخيبوا آمال اللبنانيين. لتكن أقوالكم مقرونة بالأعمال. الوقت ثمين ولا مجال لإضاعته. نجاحكم في وزاراتكم يعني نجاح جميع اللبنانيين في الوصول إلى ما يؤمن لهم حياة كريمة، لا ذلّ فيها ولا تمنين".

وطلب ميقاتي من الوزراء الجدد الإقلال من الإطلالات الإعلامية، "لأن الناس تتطلع إلى الأفعال، ولم يعد يهمها الكلام والوعود. والأمور بالنسبة للناس في خواتيمها". وأشار إلى "أننا سننكب على معالجة موضوع المحروقات والدواء بما يوقف إذلال الناس. وأكد التنسيق الدائم بين الوزراء في القضايا ذات الاهتمام المشترك بين أكثر من وزارة، والتنسيق بين الوزارات عند الضرورة".

وشدد على "ضرورة التعاون من قبل الجميع. وهو أمر أساسي لإنجاح أي عمل حكومي". وتابع، "إن حكومتنا ستعمل من أجل كل لبنان ومن أجل جميع اللبنانيين. ولن تمييز بين من هو موال أو معارض، من أعلن دعمه لنا ومن لم يعلن ذلك، ومن سيمنحها ثقته بعد أيام أو من سيحجبها عنها. وسنمارس هذا الدور من دون أي كيدية وذلك تحت سقف القانون".

وتم في الجلسة تشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري، الذي يتمنى ميقاتي أن ينجز سريعاً. وتعقد الجلسة اجتماعها الأول عند الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم الإثنين، ويترأس اللجنة ميقاتي وتضم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزراء العدل والطاقة والمالية والثقافة والتنمية الإدارية والداخلية والإعلام والتربية والعمل والزراعة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها