الثلاثاء 2021/08/03

آخر تحديث: 14:58 (بيروت)

الشارع غداً: الدماء ستسيل في 4 آب 2021؟

الثلاثاء 2021/08/03 وليد حسين
الشارع غداً: الدماء ستسيل في 4 آب 2021؟
لن تمر الذكرى من دون محاسبة (Getty)
increase حجم الخط decrease
ستكون الذكرى الأولى لانفجار المرفأ، وفق معظم التوقعات، يوماً دموياً بالمعنى الحرفي للكلمة. فرغم عدم وجود تنسيق حول كيفية التحرك بين المجموعات والأحزاب كلها، إلا أن النيّة العامة لدى كل المجموعات تقريباً هي "الأخذ بالثأر".

من سيتحرك وكيف ومتى؟ لا تفاصيل دقيقة. والكل يتكتم على "بنك الأهداف". فقد تقصدت المجموعات عدم تنسيق أي تحرك، وتركت الخيار لكل مجموعة كي تختار الهدف المناسب والطريقة التي تراها مناسبة كي تضرب. ولن يسلم لا مجلس النواب ولا بيوت السياسيين ولا الوزارات والإدارات العامة من يد الناشطين الذين يتجهزون للمواجهة العنيفة. 

يوم للثأر
ووفق معلومات "المدن"، ثمة تحضيرات واسعة للمشاركة يوم غد، ومن دون تنسيق مسبق حول الأهداف التي ستضرب، والتي ستشمل احتلال إدارات ووزارات والبقاء فيها، حتى لو تحولت إلى حمام دم. فالكل مدفوع يوم غد للثأر من السلطة. وسيصار إلى محاصرة المجلس النيابي من كل الجهات، والعمل على احتلاله، "حتى لو سقط قتلى"، وفق ما قال البعض. وبالموازاة ستقوم كل مجموعة بضرب الهدف الذي اختارته مسبقاً، وشل قدرة مكافحة الشغب. 

ووفق المصادر، تقصدت المجموعات عدم نقاش بنك الأهداف وطرق المواجهة، كي لا يتم تسريب أي معلومة في هذا الشأن. مكتفية بترك الخيار لكل مجموعة بانتقاء الهدف المناسب. لكن هناك جواً عاماً بين كل الناشطين مفاده أن لا تمر هذه الذكرى من دون محاسبة، "حتى لو اقتضى الأمر وقوع قتلى وجرحى". 

وقد تجهزت كل المجموعات بأقنعة واقية من الغاز وبقنابل حارقة، والتموين اللازم لاحتلال إدارات عامة وبيوت مسؤولين والبقاء فيها، حتى تحقيق مطلب رفع الحصانات عن الجميع والمثول أمام القضاء، وصولاً إلى "جلب المذنبين إلى أعمدة المشانق". 

هي تحركات مباغتة متفرقة من دون أي تنسيق، كما تقول المصادر، لكن هناك توافقاً عاماً على تحويل باحة المجلس النيابي إلى معركة "ستكون أم المعارك". فقد تناهى إلى مسامع الناشطين أن الجيش اللبناني لن يقمع الناشطين، بل سيصد اعتداءات شرطة المجلس في حال أقدمت على إطلاق الرصاص الحي، كما جرى في المرات السابقة. ووجهوا نداء إلى الجيش والقوى الأمنية لعدم قمعهم والوقوف إلى جانبهم وعدم حماية القتلى.
ففي أحد المنشورات، ضمن حملة إعلامية تستهدف تحييد القوى الأمنية والجيش، جاء النداء التالي:
"إلى عناصر وضباط الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي أصبحت رواتبهم أقل من 70 دولاراً. غداً 4 آب.لا تحموا القتلة ولا تقمعوا الشعب الغاضب. نحن وأنتم مصيبتنا واحدة.. هم مصيبتنا، مع العلم أن المستشفيات لن تستقبل المصابين منكم لأن القتلة في الدولة لم يدفعوا مستحقات هذه المستشفيات. كونوا إلى جانب الحق". 

التحركات المعلنة
هذا على مستوى التحركات غير المعلنة، والتي لا تعرف حتى المجموعات بها. أما على مستوى التحركات المعلنة، فقد توزعت على مناطق عدة في بيروت وخارجها.

وقد وزع جدول عام للتحركات، تبدأ الساعة 12 ظهراً بوقفة تضامنية مع شهداء المرفأ لإعلان الموقف القانوني المطلوب لتحقيق العدالة المنشودة أمام قصر العدل في بيروت. على أن تستكمل الوقفة بمسيرة إلى مرفأ بيروت. وتليها عند الساعة الثانية مسيرة سيارة تنطلق من مزرعة يشوع باتجاه ساحة الشهداء، ومسيرة للقمصان البيض، تنطلق مجموعتان، الأولى من أوتيل ديو تلتقي بمجموعة من مستشفى رزق. والثانية من مستشفى الروم والجعيتاوي، ويلتقون جميعاً أمام مستشفى الوردية. وينطلقون سوياً الى قرب chez Paul الجميزة حيث يلتقون بقسم من أهالي الضحايا عند الساعة 3. ويكملون المسيره معهم باتجاه تمثال المغترب على المرفأ. 
وعند الساعة الثالثة تنطلق مسيرة من أمام شركة الكهرباء، مروراً بالجميزة، وصولاً الى تمثال المغترب. وبعدها متابعة المسيرة باتجاه مجلس النواب. ومسيرة أخرى لشباب برج حمود باتجاه ساحة الشهداء ثم المرفأ. وعند الساعة 3:30 تنطلق مسيرة المحامين والمهن الحرة مع بعض من أهالي الضحايا وعدد من المجموعات من أمام قصر العدل باتجاه مرفأ بيروت. تليها وقفة أمام تمثال المغترب حيث يدشن تمثال العدالة.
بالتزامن تنطلق مسيرة من ساحة ساسين، ومن فوج الإطفاء ومن خليج سان جورج باتجاه تمثال المغترب. وفي التوقيت عينه سيخصص حزب الكتائب لقاء في البيت المركزي في الصيفي وتدشين لوحة في مكان رحيل السيد نزار نجاريان، ومن ثم التوجه إلى تمثال المغترب في المرفأ. وسيخصص قداس احتفالي برئاسة البطريرك بشاره الراعي عند الساعة السادسة. 

في الخارج
وإضافة إلى وجود دعوات للتجمع في ساحة الشهداء وفي ساحة رياض الصلح وأمام المجلس النيابي، ستلتقي المسيرات في ساحة الشهداء للتوجه إلى المجلس النيابي. وأصدرت المجموعات مئات الدعوات في كل المناطق اللبنانية تزامناً مع هذه الذكرى الأليمة، إضافة إلى بروز دعوات للمغتربين اللبنانيين في الخارج وتشمل معظم عواصم الدول مثل باريس، في ساحة فيكتور هوغو، وجنيف في ساحة الأمم المتحدة، وبرلين وبرشلونة وبروكسيل ومونتريال، أمام القنصلية اللبنانية، وأوتاوا، وفانكوفر، ونيويورك وسان فرنسيسكو، وكليفلاند أوهايو. 

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها