آخر تحديث:18:34(بيروت)
الخميس 10/06/2021
share

مغتربون لبنانيون يستعدّون للانتخابات النيابية: ممنوع تغييبنا

نادر فوز | الخميس 10/06/2021
شارك المقال :
مغتربون لبنانيون يستعدّون للانتخابات النيابية: ممنوع تغييبنا من صاغ قانون الانتخابات يمعن في خطابات شعبوية يبنى عليها طموحاً رئاسياً (علي علوش)
أقلّ من عام، هو موعد الانتخابات النيابية المفترضة. أقل من 3 أشهر، موعد، مفترض أيضاً، لفتح السفارات اللبنانية حول العالم باب التسجيل أمام المغتربين الراغبين بالمشاركة في الاستحقاق الانتخابي. استباقاً لكل التأخير المحتمل في هذه الخطوة، وبالتزامن مع معلومات أشيعت حول إمكانية استبعاد المشاركة الاغترابية في الانتخابات لأسباب مختلفة منها المالي والسياسي واللوجيستي، أصدرت مجموعة من الجمعيات والمنظمات اللبنانية في الاغتراب بياناً واضحاً، يطالب في تثبيت حق المغتربين في المشاركة بالعملية الانتخابية، وفي تطبيق القانون الانتخابي الذي ينصّ على مشاركة المغتبرين اقتراعاً وترشيحاً. فوضع البيان المسؤولين اللبنانيين أمام مسؤولياتهم في ضمان عدم كمّ أفواه مئات آلاف اللبنانيين.

بيان المجموعات
وجّهت 21 مجموعة من المغتربين اللبنانيين، من مختلف القارات والبلدان، رسالة إلى وزيرة الخارجية بالوكالة، زينة عكر، بعنوان "حقّ اقتراع المغتربين في الانتخابات النيابية لسنة 2020".
انطلقت المجموعات من الأجواء الإعلامية السائدة التي تقول إنّ ثمة احتمالاً لإلغاء اقتراع المغتربين، وأشارت إلى التضارب الحاصل في المعلومات. فأكدت على عدم القبول بـ"تهميشنا وكتم صوتنا، والانتخابات حق ديمووقراطي مقدس، مكرس بالدستور والقوانين، وهو حق مكتسب، ترسخ في الانتخابات الماضية، ولن نقبل بإعادة عقارب ساعة الديموقراطية والحقوق إلى الوراء". وحملّت المجموعات وزارة الخارجية "المسؤولية المباشرة في صون أصول وقواعد ممارسة الحياة الديمووقراطية والمساهمة في تعزيزها، من خلال حماية حق المغتربين الدستوري في الاقتراع الحر، والمشاركة في العملية الديمقراطية .

المجموعات الموقّعة
ووقع البيان 21 مجموعة، وهي Agir pour la Démocratie au Liban، Cali for Leb، Centro de Estudios Libaneses para America Latina، Collectif Des Libanais en France، Forum Libanais en Europe، Hommes d’affaires libanais de France، Lebanese Swiss Association، Lebanon Hub، Mouvement des Citoyens Libanais du Monde، Our New Lebanon، Sawti، The Lebanese Diaspora Network، Wassil Sawtak، Xpatria Geneve، الصوت الثالث من أجل لبنان، لحقي- جذر أوروبا، مجلس الأعمال اللبناني الكويت، مجلس الأعمال اللبناني في الكويت، مجلس التنفيذيين اللبنانيين، مغتربين مجتمعين، ونداء لبنان الاغترابي.

حق ومسؤولون
وفي هذا الإطار تؤكد الناشطة في شبكة الاغتراب اللبناني، نانسي اصطفان، في اتصال مع "المدن" على أنّ "مشاركة المغتربين في الانتخابات حق مكرّس يجب العمل على تنفيذه". وتضيف أنّه "في دراسة أولية، كلفة إجراء الانتخابات في السفارات اللبنانية حول العالم لا تتعدّى 1.5 مليون دولار. وهو وليس بالرقم الخيالي". وتشير في هذا الإطار إلى أنّ "الجاليات اللبنانية لطالما ساهمت في دعم السفارات، في استحقاقات وطنية". وفي السياق نفسه، تقول عايدة أبو شقرا ديب، الناشطة في التجمع اللبناني في فرنسا، إنّه "على المسوؤلين القيام بواجبهم تجاه المغتربين، والمطلوب العمل بالقانون وتنفيذه".

اجتماعات لبنانية
وفي اتصال مع "المدن"، يؤكد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال، محمد فهمي، على أنّ "العمل جارٍ من أجل ضمان مشاركة الاغتراب اللبناني بالانتخابات، إلا أنه إلى الآن ليس من مخطط أو خطط عمل واضحة في هذا الشأن". وفي هذا الإطار، يشير فهمي إلى أنه "سيعقد اجتماعاً مع وزيرة الخارجية زينة عكر يوم الإثنين المقبل بهدف متابعة هذا الملف". مع العلم أنه سبق وشكّل كل من فهمي وعكر لجنة مشتركة بين الوزارتين لإدارة هذا الجانب الانتخابي.

نواب الاغتراب
من مهام المسؤولين اللبنانيين، عكر وفهمي وغيرهما، تطبيق قانون الانتخاب المقرّر عام 2017 والذي ينصّ على تخصيص "مقاعد في مجلس النواب لغير المقيمين، تحدّد بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين تتم إضافتها إلى عدد مقاعد أعضاء مجلس النواب ليصبح 134 عضواً وذلك في الدورة الانتخابية التي سوف تلي الدورة الانتخابية الأولى"، أي في الدورة المقبلة عام 2022. وتم تقسيم النواب الستة، نائباً عن كل قارّة. وهنا الأمر العجيب بأنّه مثلاً يتمثّل 10 مليون لبناني في أميركا الجنوبية بنائب. وقرابة 5 مليون في أميركا الشمالية بنائب. ونصف مليون في أستراليا بنائب. وحوالى نصف مليون آخرين في أوروبا بنائب. وقرابة 300 ألف في أفريقيا بنائب. وأكثر من نصف مليون في البلاد العربية بنائب.

بعيداً عن فضيحة التمثيل وفقاً للأرقام، فضيحة أخرى بانتظار اللبنانيين لجهة التوزيع الطائفي لمقاعد الاغتراب. فينصّ القانون على توزيعها مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني والدستور، لكن يبقى الأهم تحديد الهوية الطائفية لكل مرشّح في كل قارّة. وهنا مجد لبناني آخر. فمن صاغ هذا القانون، يمعن في الخطابات والمواقف والتوجّهات الشعبوية التي يبني عليها طموحاً رئاسياً تكسّر في ساحات بيروت في انتفاضة تشرين، وفي كل لبنان مع كل صيحة "هيلا هو". 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها