آخر تحديث:19:29(بيروت)
الأحد 09/05/2021
share

تيمور جنبلاط: الأجيال الشابة لا تثق بالسياسيين في لبنان

المدن - لبنان | الأحد 09/05/2021
شارك المقال :
تيمور جنبلاط: الأجيال الشابة لا تثق بالسياسيين في لبنان لست قائدًا، أنا سياسي شاب، ولدي تحد يعوق جهودي: انتمائي إلى النظام السياسي (دالاتي ونهرا)
"التغيير سيحدث لكنه سيأخذ وقتًا. والمهم الآن حكومة تطبق الإصلاحات وتجري انتخابات بقانون غير طائفي"، هذا ما قاله تيمور جنبلاط، مضيفاً أن "السبيل الوحيد للتقدم أن نقنع الناس في إصلاحات سياسية وإقتصادية. والتحدي الشخصي لديّ ردم الهوة بين الجيل القديم والأجيال الشابة".
كلام النائب جنبلاط جاء في خلال مشاركته في ملتقى السيبموزيوم السنوي الذي تنظمه جامعة سانت غالن في سويسرا اليوم الأحد 9 أيار. وقد شارك فيه فعاليات من مختلف أنحاء العالم، ضمن جلسة خصصت للحديث عن تحديات الثقة أمام السياسيين الشباب.

قطيعة وغياب الثقة
وأكد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط أن "الثقة تقود إلى الحوار"، مشيراً إلى أن "البلد ينهار بسبب نظامه، نظام المحاصصة. والحكومة مسؤولة عن سوء إدارة الأزمة المالية في السنوات الماضية. ومعظم المؤسسات انهارت". وقال إن "الأجيال الشابة لا تثق بالحكومة في أي أمر سياسي. الأفرقاء السياسيون لا يتوافقون ولا يثق أي منهم بالآخر. وحتى أفرقاء المجتمع المدني لا يثقون ببعضهم ولا يتوافقون على برنامج مشترك ورؤية مشتركة للمستقبل. لكنهم يتفقون على شيء واحد: الفرق بين النخبة السياسية والأجيال الصاعدة، وعلى أن هذا النظام يجب أن يتغير بطريقة أو بأخرى".

وأضاف جنبلاط: "أنا لست قائدًا. أنا سياسي شاب مثل كثيرين، ولدي تحدً إضافي يعيق جهودي، هو عندما ينظر إلي الناس فإنهم ينظرون إلى شخص ينتمي إلى هذا النظام السياسي. فهذه مشكلة بحد ذاتها، كونه علي أن أثبت لهم أنني قادر على التغيير من الداخل إلى الخارج. وعلي أن أقوم بالإصلاح في حزبي كما في كل البلد. وهذه طريق طويلة وشاقة. والسبيل الوحيد هو الحوار".

ابن أبي وعائلتي
وتابع: "الناس عندما ينظرون إلي فهم لا يرون شخصي، ولا يرون من أنا، بل ينظرون إلي على أساس أنني ابن أبي، ويرون أن كفاءتي تعتمد على تاريخ عائلتي. لذا إحدى المعضلات في حياتي وفي السياسة هي أن أبرهن للناس أنني لست فقط ابن والدي وابن تراث عائلتي، بل أيضا شخص قادر على الإصلاح وقادر على التفكير الحديث. لكن في لبنان نظامنا تحاصصي بامتياز وتاريخيًا هو كذلك".  

الاحتماء بالزعماء
وعن لبنان أيام السيطرة السورية قال جنبلاط: "بعد انتهاء الحرب الأهلية سيطرت أحزاب على الحياة السياسية في لبنان. والناس في ذلك الوقت كانوا خائفين بفعل سيطرة النظام السوري على لبنان. وكانوا يعتمدون على بيئتهم وأحزابهم وقادتهم السياسيين لتأمين الحماية والأمان. لكن وبعد سنتين من انطلاق الحراك المدني (17 تشرين) لم يعد الأمر كذلك، وأصبح علينا للمرة الأولى أن نعتمد على كفاءتنا الخاصة ونزاهتنا، والإثبات للناس أننا قادرون على القيام بشيء ما".

وقال: "سياستنا معقدة لأنها تعتمد على ما يحدث حولنا، ولا أدري ما إذا كنا نستطيع القيام بالكثير حيال هذا الأمر. فمهما حدث في لبنان فإن أي أمر من حولنا يمكن أن يؤثر على ما يحدث في لبنان. يمكننا أن نغير فقط ما هو بأيدينا وبناء الثقة بمحاولة تحسين حياة المواطنين اللبنانيين".

والخطوة الأهم الآن في رأي جنبلاط هي "تشكيل حكومة تتناغم مع ما يتطلع إليه المجتمع الدولي، وتطبيق الإصلاحات حالاً، وغير ذلك سيكون كلام لا يفيد. لأن الأهم هو تأمين الحاجيات الأساسية للشعب اللبناني في هذه اللحظة. أما التغيير فسيحدث، لكنه سيأخذ وقتًا بسبب طبيعة السياسة في لبنان".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها