آخر تحديث:16:12(بيروت)
الأربعاء 05/05/2021
share

انفجار بيروت: هل ينسف القاضي البيطار نظرية التلحيم؟

نادر فوز | الأربعاء 05/05/2021
شارك المقال :
انفجار بيروت: هل ينسف القاضي البيطار نظرية التلحيم؟ وعود بصدور القرار الظني في جريمة 4 آب بعد 3 أو 4 أشهر (Getty)
على ما يبدو، بدأ المحقق العدلي في جريمة 4 آب، القاضي طارق البيطار، يكوّن قناعة سلبية، معلّلة بالإثباتات، أنّ نظرية التلحيم في انفجار مرفأ بيروت غير صائبة. هذا ما تشي به نتائج اختبار أولّي تمّ، ولم تصدر عنه نتائج واضحة. وسيعمد القاضي البيطار إلى إجراء اختبار ثانٍ على عملية التلحيم للثبّت من نتائجها. هذا، مع تأكيد وكلاء عدد من الموقوفين والمتضرّرين على حدّ سواء في اتصالات مع "المدن" أنّه "لم نتبلّغ فعلياً بالتجربة الأولى ولا بنتائجها، وإجراء الاختبار يستوجب حضور المحامين". لكن المعطيات الصادرة اليوم عن أجواء التحقيق تشير إلى أنّ "منحى نظرية التلحيم سلبي".

لقاء مع الأهالي
واستقبل اليوم القاضي طارق البيطار وفداً من أهالي ضحايا وشهداء مرفأ بيروت ضمّ ستة أشخاص. وتخلّل اللقاء، الذي دام قرابة أربعين دقيقة، الكثير من الأسئلة والاستفسارات التي تقدّم بها الأهلي حول سير التحقيقات وخلاصاتها إلى الآن. كما تقدّم عدد منهم بمستندات وملفات حول وجود عدد من المشتبه بتورّطهم بتفريغ شحنة النيترات، وتخزينها في العنبر رقم 12، خارج السجون من دون التحقيق معه. واستلم البيطار هذه الملفات من الأهالي واعداً بإجراء كل ما يلزم في هذا الإطار، مؤكداً أنّ أي شخص متورّط سيطاله التحقيق مهما كانت درجة تورّطه من تآمر إلى تقصير.

قرار ظني
وتلقّى الأهالي وعداً من القاضي البيطار بأنّ صدور القرار الظني في الجريمة لن يتأخر، من دون تحديد موعد واضح. إلا أنّ الأهالي فهموا أنّ القرار الظني قد يصدر بغضون 3 أو 4 أشهر، بعد أن شرح القاضي لهم أنّ التأخير ليس بسبب تلكؤ أو ضغوط تُمارس عليه أو لا أي اعتبارات أخرى. إنما التأخير طبيعي في هذا السياق لكون التحقيق يستوجب كل هذا الوقت، وكذلك الاستنابات القضائية الخارجية التي تمّ تسطيرها. وفُهم أيضاً من خلال اللقاء أنّ التحقيق في شحنة النيترات ينصبّ الآن على تحديد مسؤولية ودور كل من الأشخاص والشركات التي كانت معنية بهذه الشحنة.

خرج الأهالي من مكتب القاضي البيطار وهم يتأملون خيراً. فما استطاع إنجازه البيطار خلال شهرين ونصف، وهو الذي تسلّم الملف في 19 شباط الماضي، يعدّ إنجازاً، ولو أنه لا نتائج ملموسة إلى اليوم على أي من مسارات التحقيق. وأضافت مصادر مطلّعة على أجواء البيطار لـ"المدن" أنّ الأخير وسّع تحقيقاته الخارجية. إذ يتم التواصل مع جهات خارجية على صعيدي الاستنابات وصور الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى الاستفادة من خبراتها.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها