آخر تحديث:19:28(بيروت)
الأربعاء 05/05/2021
share

القاضية عون تقتحم "بروسيك": احتدام ملف تهريب الأموال

المدن - لبنان | الأربعاء 05/05/2021
شارك المقال :
القاضية عون تقتحم "بروسيك": احتدام ملف تهريب الأموال رفضت الشركة تسليم القاضية أي معلومات (عباس سلمان)
أغارت القاضية غادة عون على شركة Prosec في بعبدا، استكمالاً للتحقيق في ملف الأموال المهرّبة إلى الخارج. بعد غاراتها المتلاحقة على مكاتب شركة مكتّف، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، والتي انتهت بوضع يدها على حواسيب وملفات و"سيرفر" الشركة، أتى اليوم الدور على مكاتب "بروسيك".
وأوضحت القاضية عون أنه تمّ الطلب من إدارة الأخيرة تسليم المعلومات والملفات التي بحوزتها حول التحويلات المالية، إلأ أنّ الإدارة رفضت. فتمت المداهمة بعد ظهر اليوم والتي لم تُسفر سوى عن إثارة البلبة. إذ عادت القاضية عون وانسحبت من أمام أبواب الشركة، بعد أن وقف العشرات من الموظفين عند المدخل الأمامي، وقاموا بإقفاله أمام القاضية والعناصر الأمنية الثلاثة الذين كانوا برفقتها. ولدى خروجها من الشركة، أكدت القاضية عون إنها سطّرت محضراً واضحاً بما حصل "وأضع هذا الأمر بعهدة رئيس الجمهورية ووزير العدل ومجلس القضاء الأعلى وكل المعنيين، وأنتم شهود على ما جرى". وعلى الرغم من وجود نيّة لدى عون بإقفال مكاتب الشركة بالشمع الأحمر، حتى لا يتمّ التلاعب بالملفات أو حذفها، كان من الواضح أنّها عجزت عن تنفيذ هذا الأمر بسبب عدم مواكبتها من قبل أي ضابطة عدلية.

حجز خبير
وكان الخبير المالي، هشام مكنّا، المكلّف بتنفيذ مهمّة الحصول على الداتا من شركة "بروسيك" قد أشار إلى أنه "تم احتجازي داخل المكاتب، بعد أن اعتمدت الشركة المماطلة لساعات قبل تنفيذ الأمر القضائي". وأضاف مكنّا أنه "وصل إلى الشركة قرابة الساعة 11 من قبل الظهر، وتمّت مماطلتي لساعات، قبل أن يتم حجزي خلف بوابة حديدية، ولدي كل التسجيلات التي تؤكد ما حصل". وأضاف أنه بعد احتجازه لمدة ساعة من الوقت تمّ إطلاق سراحه بعد وصول القاضية غادة عون إلى الشركة.

تهديد بالدم
وردّت الشركة على ادّعاء مكنا مؤكدةً أنّ إقفال البوابة تمّ لعدم دخول القاضية عون إلى مكاتبها. وفي الوقت نفسه، عمد عناصر أمن الشركة إلى إقفال مدخل الشركة بأجسادهم مردّدين بعض الشعارات بحق القاضية عون. وقد أوضح أحد المدراء في الشركة، بشكل سريع، أنّ "بروسيك تقوم بنقل الأموال داخل لبنان، ولا علاقة لها بأي ملف متعلّق بتهريب الأمول"، مسغرباً بالأساس طلب القاضية عون التحقيق في ملفات الشركة والتدقيق بها. وقبل خروج عون من الشركة، كانت قد علت أصوات بعد موظفي أمن الشركة، مشيرين إلى أنه في حال أرادت الدخول بالقوة فسيتّم هدر دماء.

شركة بروسيك
وفي نظرة سريعة إلى شركة بروسيك، فقد تمّ تأسيسها في شباط عام 1998 من قبل الضابط المتقاعد بيار حجي جورجيو لتقديم خدمات حراسة أمنية. وعام 2001 تم توسيع نطاق عملها لتشمل مهمّة نقل الأموال والأشياء الثمينة، كما طوّرت أيضاً فرقاً خاصة بالحماية عام 2002. وعام 2010 أنشأت مركز تدريب خاص بها. كما طوّرت أيضاً نظام معلوماتية خاص بها وبعملياتها. وعلى مستوى إجمالي الخدمات التي تقدّمها، فإضافة إلى الحراسة ونقل الأموال، تقوم الشركة بتقديم خدمة المرافقة الأمنية الشخصية وتركيب كاميرات المراقبة، وتقييم المخاطر الأمنية، إضافة إلى الكشف المعلوماتي. ولها فروع خارجية عدة منها في الكويت ونيجيريا والعراق.

كان واضحاً أنّ حضور القاضية عون إلى مكاتب "بروسيك" اليوم جاء من دون مؤازرة مؤيدين أو جمهور. وهو الأمر الذي أضعف فعلياً حركتها ومنعها من استكمال دهمها للشركة. لكن في المقابل، كان واضحاً أيضاً أنّ الشركة اعتمدت على حرّاسها لإعاقتها. وبالتالي قد نكون أمام مشهد صدام ميداني فعلي بعد أيام، إن قرّر جمهور التيار الوطني الحرّ أو "أنصار القاضية غادة عون" مؤازرتها في تحقيقاتها.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها