آخر تحديث:12:13(بيروت)
الأحد 04/04/2021
share

الراعي يشبّه لبنان بالجلجلة.. وعودة يخشى زواله

المدن - لبنان | الأحد 04/04/2021
شارك المقال :
الراعي يشبّه لبنان بالجلجلة.. وعودة يخشى زواله الراعي: كيف نفرح بالعيد، ونصف الشعب اللبنانيّ في حالة الجوع، ومنهم تحت مستوى الفقر؟ (بكركي)
في قداس عيد الفصح، هنأ البطريرك الماروني بشارة الراعي اللبنانيين، مشيراً إلى أنه "لو حظي لبنان بحوكمة رشيدة لما كانت الحاجة إلى المرور بالجلجلة والصلب لبلوغ القيامة والحياة". ولو أنّ كلام الراعي واضح في تحميله مسؤولية الانهيار للسياسيين، إلا أنّ عظته طغى عليها الطابع الإيماني، فتطرّق فيها إلى الواقع المحلي البائس من دون الخوض في العناوين السياسية الاعتيادية، بدءاً من تشكيل الحكومة مروراً بالمؤتمر الدولي ووصولاً إلى الحياد والسلاح غير الشرعي وغيرها من العناوين. قال: "نحيي عيد قيامة الربّ يسوع بغصّة ووجع وقلق لحالة البؤس التي وصلنا إليها بسبب سوء الأداء السياسيّ وانعدام الرشد في الحوكمة وسلبيّة الخيارات السياسيّة".

أسئلة البؤس
وسأل الراعي "كيف نفرح بالعيد، ونصف الشعب اللبنانيّ في حالة الجوع، ومنهم تحت مستوى الفقر؟ كيف نفرح وقوانا الحيّة من شباب خرّيجي جامعات وأطبّاء ومهندسين وذوي إختصاصات يغادرون الوطن، من دون أن ينظروا إلى الوراء؟ أيعقل أن يبدّد اللبنانيون كل تضحياتهم وشهدائهم من أجل نزوات داخليّة ومشاريع خارجية"؟ فدعا جميع اللبنانيين إلى "َوقفة ضمير وتجديد الاعتراف بلبنان وطناً نهائياً، وإلى ترجمة هذا الاعتراف بالولاء المطلق للوطن اللبناني ولدولة مستقلّة وشرعية وحرّة".

قيامة لبنان
وفي العظة التي ألقاها خلال ترؤسه قداس أحد القيامة في بكركي، قال الراعي إنه "ليس لدينا أدنى شكّ حيال عودة لبنان إلى الحياة"، وأضاف: "وغداً، بعد هذه المرحلةِ الصعبة، لا بدَّ للبنان من أن يُرفرف على هذا الشاطئ المتوسطيّ من حيث انطلقَت سفننا تعلّم الحرفَ وثقافة السلام والتواصل". وقال "نحن شعب لبنان، شعب افتدى كفايةً عبر تاريخه ووجوده وحريته وعزّته، نثق بالناسِ ذوي الإرادة الحسنة، بالأجيالِ الطالعة الواعدة، بالقوى الحيّة، بطاقات أهل الكفاءة والبراعة والنجاح".
وختم بالإشارة إلى أنّ "المسيح قام لكي يشرك الجميع في قيامته، القيامة الروحية والاجتماعية والاقتصاديّة والوطنيّة، إنه يريد قيامة الإنسان بكلّ أبعاده، والمجتمع والوطن بكلّ مكوّناته. هذه القيامة أرادها المسيح متاحة للجميع، لمجد الله وخلاص الإنسان وخير البشريّة جمعاء".

عوده: مرحلة خطرة
وبدوره هنأ متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عوده أبناء الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الغربي بعيد الفصح، مشيراً إلى أنّ "المرحلة الحاضرة قاتمة وغامضة ومعقّدة إن لم نقل خطرة". ودعا عوده السياسيين إلى "التفتيش عن الحلول عوض التلهّي بالحصص والمكاسب لإنقاذ الوطن والمواطن المهدد بالجوع، وقد تراجعت قدرته الشرائية وأصبح عاطلاً عن العمل وانهارت ليرته، وتلاشت إمكانية عيشه وتُسرق ثروته النفطية من القريب والعدوّ". ودعا عوده "المتسلّط المتمسك بعرشه أن يراجع ذاته".

الحق الضائع
وقال عوده إنه "قيل قديماً صاحب الحق سلطان، في هذا البلد الحق لا ينفع الانسان. عندنا حق التشفي والانتقام سلطان، حق ملء الجيب سلطان، والسياسة في هذا البلد مصلحة ومنصب شرف". وسأل "ما نفع الألقاب إن لم يترك صاحبها ما يخلّد ذكراه؟ ما نفع الصلاحيات التي يطالب بها البعض إذا انهار البلد؟ ما نفع الحصص التي يتمسّك بها البعض إذا فقدنا البلد؟ هل تبنون أمجادكم على أنقاض الدولة؟ هل يتحمّل المعرقلون تبعة انهيار البلد أو زواله"؟ وأكد أنّ بين الناس والمسؤولين في لبنان "هوّة كبيرة، وحتى الآن لم نلمس نية جدية لإمكانية التلاقي فيما بينهم". ودعا عوده السياسيين إلى "العودة على ذواتهم ويتأملوا في ما وصل إليه الوضع وفي ما فعل كل واحد منهم لإذكاء الصراع وتعقيد الأزمات عوض منع الانهيار". وختم بالقول إنّ "العمل دؤوب من أجل التلاقي وتأليف حكومة تضطّلع بدور إنقاذي أصبح أكثر من ضروري قبل فوات الأوان".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها