آخر تحديث:17:56(بيروت)
الثلاثاء 20/04/2021
share

"القضاء الأعلى" يبرّد الأجواء: القاضية عون إلى التفتيش

المدن - لبنان | الثلاثاء 20/04/2021
شارك المقال :
"القضاء الأعلى" يبرّد الأجواء: القاضية عون إلى التفتيش تركت عون جلسة مجلس القضاء الأعلى وتوجّهت إلى شركة مكتف لاستكمال الإجراءات (عباس سلمان)
وأخيراً مثلت القاضية غادة عون أمام مجلس القضاء الأعلى اليوم، للاستماع إلى إفادتها في قضية التجاوزات التي قامت بها في ملف شركة مكتّف، وخرقها للقرار الصادر عن مدعي عام التمييز، القاضي غسان عويدات. ليصدر بعدها المجلس بياناً يؤكد فيه إحالة الملف إلى التفتيش القضائي، والطلب من عون الالتزام بقرار عويدات. ما يعني أنّ أي إجراء تأديبي لم يصدر عن المجلس.

وفي هذا الإطار، هناك معلومات تؤكد لـ"المدن" أنّ عضوين من المجلس رفضا اتخاذ أي تدبير بحق عون. كما يعني أنّ كل ملف عون بات بيد التفتيش القضائي، المفترض أن يقوم بإحالة الموضوع إلى الملجس التأديبي لدراسة الوقائع واتخاذ القرارات المناسبة بهذا الشأن. ومن الخلاصات أيضاً، أنّ الكرة عادة مجدداً إلى ملعب القاضية عون التي عليها درس خطواتها بشكل جيّد قبل اتخاذ أي قرار في استكمال تحقيقات في شركة مكتّف. لكن اللافت في هذا الموضوع، أنّ القاضية استبقت قرار المجلس، وتوجّهت إلى الشركة فور خروجها من الجلسة وتابعت بعض الإجراءات. أما مجلس القضاء الأعلى، فلعب دور الإطفائي وحاول تبريد الأجواء بين عويدات وعون، ونفى أي صراع شخصي أو سياسي بينهما.

عون أمام المجلس
كان اللقاء بين عون ومجلس القضاء الأعلى سريعاً، استمرّ لقرابة الأربعين دقيقة، أكدت خلاله عون تمسّكها في متابعة التحقيقات في ملف "مكتف"، ورّدت على القرار القاضي بكفّ يدها عنه بتقديم شكوى ضد القاضي عويدات بعدم قانونية هذا القرار. في اللقاء، على ما أكدت مصادر مواكبة، اعترفت القاضية عون إنها تجاوزت الأصول، وبرّرت تجاوزها مشيرةً إلى أنه ناجم عن انفعالها وشعور بالاستفزاز. وأضافت أن خطأها جاء في الشكل وليس في المضمون وأبدت الإصرار على أنّها في المضمون قامت بواجبها من موقعها القضائي المسؤول.

بيان القضاء
وبعد اجتماع استمرّ لما يقارب 6 ساعات، أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً، بدا وكأنه يحاول تبريد الأرض المشتعلة بين القاضي عويدات والقاضية عون. فاعتبر المجلس أنّ "ما يحصل ليس بين من يريد مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وبين من لا يريد أو ‏من يمنع ذلك، وليس صراعاً بين النائب العام التمييزي والنائب العام الاستئنافي. وهو ‏بالتأكيد ليس صراعاً سياسياً بين تيارين كما يصوّره البعض، وهو ليس وليد اللحظة أو نتيجة ملفّ". فأوضح المجلس أنّ "ما حصل فعلياً أن مجلس القضاء الأعلى اتخذ قراراً انطلاقاً من الدور المناط به بموجب ‏القوانين بالسهر على حسن سير القضاء وعلى كرامته واستقلاله، وقد توزع على مسارات ثلاثة هي: ‏الطلب من النائب العام لدى محكمة التمييز، ومن رئيس هيئة التفتيش القضائي اتخاذ الإجراءات ‏المناسبة كلٌّ ضمن نطاق اختصاصه بخصوص أداء القاضي السيّدة غادة عون، والاستماع إليها من ‏قبل المجلس، بسبب خرقها موجب التحفظ، وعدم التزامها بتنفيذ تعهداتها المتكررة أمام المجلس، ‏وتمنّعها عن الحضور إلى النيابة العامة التمييزية".

قرار التفتيش
وتابع المجلس في البيان الصادر عنه مشيراً إلى أنه "وبالنظر لمواقفها وتصرفاتها إثر صدور قرار النائب العام لدى محكمة التمييز تاريخ 15/4/2021 ‏المتضمّن تعديل توزيع الأعمال لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وفي ضوء مضمون أقوال القاضي السيّدة غادة عون في جلسة استماعها اليوم أمام مجلس القضاء ‏الأعلى، وبمعزل عمّا أثير حول مضمون قرار النائب العام لدى محكمة التمييز المذكور أعلاه، قرّر مجلس القضاء الأعلى الطلب من هيئة التفتيش القضائي إجراء المقتضى، والطلب من القاضية السيّدة غادة عون الإلتزام بقرار النائب العام لدى محكمة التمييز المعمول ‏به حتى تاريخه". مع التأكيد على أنّ "مسار أي تحقيق في أي ملف قضائي، سيُتابع حتى خواتيمه من قبل ‏القضاء المختص، أياً يكن القاضي الذي يتابعه، بصرف النظر عن أي اعتبارات خارجة عن الإطار ‏القضائي". 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها