آخر تحديث:12:13(بيروت)
الأحد 18/04/2021
share

الراعي: السياسيون اختاروا درب الانهيار.. ولا يريدون حلاً

المدن - لبنان | الأحد 18/04/2021
شارك المقال :
الراعي: السياسيون اختاروا درب الانهيار.. ولا يريدون حلاً الراعي: نريد حكومة واحدة لكل اللبنانيين لا مجموعة حكومات لكل طائفة حكومتها (بكركي)
انتقد البطريرك الماروني، بشارة الراعي، السلطة ومن فيها مجدداً اليوم، مشيراً إلى أنّ ممارسة هؤلاء غير مقبولة. وأعاد التأكيد على مطلب تشكيل حكومة اختصاصيين لا تمثّل السياسيين ومصالحهم. فقال إنه "لا نستطيع بأي شكل من الأشكال قبول ممارسة الجماعة السياسية وبخاصة المقامين في السلطة، أعني خيارهم سلوك درب الإنهيار، مكابرتهم على قبول الحلول المتوافرة، إقفالهم كل باب يأتي منه الخير والمساعدات للشعب وللبنان، أكان من الدول المانحة، أم من صندوق الدعم الدولي، أم من الدول العربية الشقيقة". وفي الشأن الحكومي، شدد على أنّ المطلوب "حكومة واحدة لكل اللبنانيين وللبنان واحد، لا مجموعة حكومات في حكومة، لكل طائفة حكومتها داخل الحكومة، منعاً لنزاعات طائفية ومذهبية يرفضها عيشنا المشترك الذي يميز لبنان عن سواه من الدول المحيطة".

هدر وتهريب وملهاة
وقال الراعي، خلال ترؤسه قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، إنّ المسؤولين في السلطة بدل العمل على وقف الانهيار، "يبقون معابر الهدر والتهريب على الحدود الشمالية والشرقية مفتوحة على مصراعيها". ولفت إلى أنّ العالم ينتظر أن تؤلف حكومة ليتخذ المبادرات الإيجابية تجاه لبنان، "ما من موفد عربي أو دولي إلا ويردد هذا الكلام، جميعهم يتوسلون المسؤولين عندنا أن يضعوا خلافاتهم ومصالحهم وطموحاتهم الشخصية جانباً، وأن ينكبوا على إنقاذ البلاد". وأكد أنه "ما لم تتألف حكومة اختصاصيين غير حزبيين لا هيمنة فيها لأي طرف، عبثاً تتحدثون، أيها المسؤولون، عن إنقاذ، وإصلاح، ومكافحة فساد، وتدقيق جنائي، واستراتيجية دفاعية، ومصالحة وطنية". وطالب السياسيين بوقف "إلهاء المواطنين بشؤون أخرى، وهم باتوا يميزون الحق من الباطل".

الحكومة المنشودة
واستبعد الراعي خيار تشكيل حكومة من الكتل النيابية ومن الحزبيين، مشيراً إلى أنه "لكي تكون الحكومة الجديدة فاعلة وقادرة على إجراء إصلاحات وشد عرى الوحدة الوطنية، استبعدت حكومة من كتل نيابية، لئلا تكون مجلساً نيابياً مصغراً تتعطّل فيها المحاسبة والمساءلة". وأضاف "استبعدت حكومة حزبية، منعاً لخلافات داخلية تعطل عملها، وكان الإتفاق أن تكون حكومة من إختصاصيين ذوي خبرة في شؤون الدولة وفي مختلف حقول الحياة، ومجلّين في أخلاقيتهم ونتاجهم". وعبّر الراعي عن استغرابه لما يطرح اليوم، قائلاً "فإذا بنا نسمع اليوم بحكومة من وزراء طائفيين ومذهبيين يعيّنهم السياسيون". أضاف أنّ "لبنان، في دستورنا، دولة مدنية طوائفها تنتمي إلى ربها، وميثاقنا الوطني يقتصر على الشراكة الوطنية في إطار المناصفة والمساواة". وشدد على أنّ "لبنان ليس بحكم هويته دولة دينية وطائفية ومذهبية، بل الإنتماء إليه هو إنتماء بالمواطنة لا بالدين".

الصمود والوجود
وتوقّف الراعي عند واقع الانهيار المالي والاقتصادي الذي دفع ثمنه اللبنانيون، فقال إنّ "شعب لبنان يتعرّض بكل فئاته ومناطقه لحرب اقتصادية ونقدية ومعيشية مفتوحة، تستدعي مواجهتها والانتصار عليها بالصمود الذي يبدأ بالبقاء في لبنان للحفاظ على وجودنا وهوية الأرض والوطن". ودعا، بانتظار عودة مؤسسات الدولة المركزية، "جميع السلطات المحلية والبلديات واتحادات البلديات، والجمعيات المدنية والأحزاب والنوادي والتعاونيات والنقابات والفئات الميسورة إلى توحيد الجهود، وإلى استعمال جميع القدرات الشرعية الاقتصادية المتوافرة في القرى والبلدات والمناطق لتأمين إنعاش اقتصادي وزراعي وتجاري وسياحي ومالي، من شأنه أن يؤمن مقتضيات الحياة والصمود للأفراد والعائلات، وأن يثني الشباب عن الهجرة، ويساعد اللبنانيين على منع سقوط وطنهم، وعلى استعادة دولتهم الواحدة والمحررة من ذوي المصالح الخاصة والمشبوهة". 
وختم غظمته بالتأكيد على ضرورة الاتعاظ "من جائحة كورونا التي اجتاحت الكرة الأرضية بكاملها، من دون سلاح وجيوش وأموال، وركعت الجميع بدءاً من الكبار، فتؤول بنا جميعاً إلى وقفة وجدانية مع الذات ومع الله، لكي يدرك كل واحد منا هشاشة الحياة، ويبدل مجرى حياته، ويوجهه إلى الخير والحق والجمال".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها