آخر تحديث:20:01(بيروت)
الأربعاء 24/02/2021
share

تأجيل استجواب موقوفي "طرابلس": الشعب يريد الانترنت بالمحكمة!

المدن - لبنان | الأربعاء 24/02/2021
شارك المقال :
تأجيل استجواب موقوفي "طرابلس": الشعب يريد الانترنت بالمحكمة! تهويل بالاتهامات يبدأ بـ"معاملة القوى الأمنية بالشدة" و"أعمال الشغب" وينتهي بـ"الإرهاب" (علي علوش)
يوم آخر يمرّ على توقيف الناشطين الـ24 المدّعى عليهم باتهامات الإرهاب والسرقة ومعاملة القوى الأمنية بالشدّة وتحقير رئيس الجمهورية وإضرام  الناس وإثارة أعمال شغب..إلخ. جلسة الاستجواب التي كانت مقرّرة اليوم للاستماع إلى 19 موقوفاً تم تأجيلها، والسبب "تقني"، لعطل في "الانترنت". فلم يتمكّن القاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل من الاستماع إلى الموقوفين في مراكز توقيفهم. مع العلم أنّ هذا المشكل التقني كان قد تجاوزه باسيل في مرّة سابقة من خلال الاستعانة بخدمة الـ4G، حسب ما يفيد مطلّعون على سير التحقيق. 

ضغوط سياسية
هكذا، يمضي أغلب الموقوفين يوم توقيفهم العشرين نتيجة الاحتجاجات التي شهدتها مدينة طرابلس أواخر كانون الثاني الماضي، بينما بدأ ينكشف بوضوح جانب من جوانب الادعاء القضائي بحقّهم. فتقاطعت أجواء عدد من أهالي الموقوفين على أنّ ما يحصل في الملف الغرض منه دفع عائلات الموقوفين للجوء إلى البيوتات والأحزاب السياسية في السلطة. كما أنّ تكبير حجم الاتهام الذي بدأ بمعاملة القوى الأمنية بالشدة وأعمال الشغب، وانتهى بالإرهاب، نوع من أنواع التهويل وممارسة الضغوط على الأهالي من هذا الباب.

ضغط الشارع
وهنا لا يمكن لوم أي من أهالي الموقوفين إذا لجأوا إلى اتصالات أو وساطات سياسية تخفّف وطأة هذا الاتهام الباطل عن أبنائهم. لكن في الوقت نفسه، تستمرّ الاحتجاجات والتحرّكات الميدانية مطالبة بإطلاق سراح الموقوفين. فكانت محطة الاحتجاج شبه اليومية، اليوم، أمام المحكمة العكسرية في بيروت بين تقاطع المتحف وجسر البربير وسط إجراءات أمنية مشدّدة. ومع الإعلان عن التأجيل المبكر لجلسات الاستجواب، انتقل المحتجّون من هذه النقطة إلى منزل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، ‏في شارع سامي الصلح. فقطعوا الطريق بأجسادهم ثم أضرموا النيران في مستوعبات النفايات. وبالتزامن مع هذا التحرّك، قطع عدد من المحتجّين الطريق عند مستديرة زحلة باتجاه شتورا.

الجريمة المنسية
وإذا كان ملف الناشطين الموقوفين يتفاقم بهذا الحجم في "جريمة" الاحتجاج أمام سرايا طرابلس، يبدو أنّ الدولة اللبنانية نسيت الجريمة الأكبر التي حصلت في المدينة خلال الاحتجاجات الأخيرة. فلا يزال ملف إحراق بلدية طرابلس مسحوب من التداول، في حين لم يصدر عن الأجهزة الأمنية والقضاء أي قرار فيه. فإحراق مبنى طرابلس، الذي استخدمته السلطة السياسية لإنهاء حركة الناشطين شمالاً، على ما يبدو، جريمة منسيّة يتمّ التغطية عنها من خلال نفخ قضية الموقوفين الـ24 الذين حسب وكلائهم القانونيين لم يتم إثبات عليهم أي من التهّم الموجهة إليهم.

مضى اليوم، وغداً يوم آخر بانتظار المحققين والموقوفين، على أمل أن تكون الشركات التقنية قد تعاملت مع عطل الانترنت بالطريقة المناسبة. إذ قد يتحوّل المطلب من إطلاق سراح الموقوفين إلى مدّ مراكز التوقيف بشبكة الانترنت. والمطلب الأخير، يضاف إلى سلسلة المطالب الكثيرة والسميكة التي تدعو اللبنانيين إلى الاحتجاج وإلى إسقاط السلطة. الشعب يريد الانترنت في المحكمة.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها