آخر تحديث:00:02(بيروت)
الأربعاء 17/02/2021
share

إسرائيل تناور عسكرياً وروسيا تنشط لبنانياً: خرائط الحدود تتغيّر

منير الربيع | الأربعاء 17/02/2021
شارك المقال :
إسرائيل تناور عسكرياً وروسيا تنشط لبنانياً: خرائط الحدود تتغيّر ينتظر اللبنانيون مبادرة جديدة تحيي مفاوضات الترسيم (Getty)
على وقع المناورات العسكرية الإسرائيلية المستمرة بالقرب من الحدود اللبنانية، يتكاثف الاهتمام المحلي والدولي بالوضع في الجنوب، انطلاقاً من ملف ترسيم الحدود. وفي قراءة لبنانية للمناورات الإسرائيلية، هناك استبعاد لأن يكون هدفها الدخول في عملية عسكرية أو أمنية في لبنان. فالعمليات لا يمكن أن تلي مباشرة المناورات.

مناورات وترسيم حدود
وهناك من يرى في التحركات الإسرائيلية رسائل للضغط على اللبنانيين في ملف ترسيم الحدود، من خلال استعراض القوة عسكرياً وميدانياً، أو من خلال نشر خريطة جديدة تشير إلى توسيع المساحة التي تطالب بها إسرائيل في عملية الترسيم البحري. وهذا رداً على التصعيد اللبناني: المطالبة بـ 2290 كلم مربع بدلاً من 860.

وفي لبنان تعقد اجتماعات عديدة بين جهات معنية بهذا الملف، للبحث في كيفية تعزيز الموقف اللبناني أمام المجتمع الدولي. ولا يزال الخلاف قائماً حول التوجه إلى إقرار مرسوم أحادي الجانب يثبت حق لبنان بالمساحة الكاملة. وينتظر اللبنانيون مبادرة جديدة تحيي مفاوضات الترسيم، وسط تضارب في التقديرات والمعلومات. فالبعض يستبعد أي تطور قريباً، فيما يشير آخرون إلى اقتراب إعادة إحياء المفاوضات. لذا، تعمل جهات لبنانية متعددة على تشكيل جبهة رأي عام ضاغط على القوى المحلية والخارجية لعدم التنازل عن حصة لبنان كاملة.

روسيا ولبنان 
في موازاة هذا الموضوع، واستمرار تعطيل عملية تشكيل الحكومة الذي يؤجل البحث الجدي في الملفات الخلافية، برز اهتمام روسيا المتجدد بلبنان.

فقد أجرى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف سلسلة اتصالات بشخصيات سياسية لبنانية، منها الرئيس المكلف سعد الحريري، إضافة إلى توجيه دعوة روسية لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لزيارة موسكو. والاتصال الروسي بالحريري ينطوي على دعم واضح ومباشر في عملية تشكيل الحكومة. وهذا موقف روسي ثابت لم يتغير منذ أشهر طويلة.

ويأتي التحرك الروسي بعد زيارة أجراها مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية، أمل أبو زيد، إلى موسكو ولقائه بوغدانوف هناك. لكن الواضح أن الموقف الروسي لا يزال يميل إلى الحريري.

صحيح أن روسيا لا تمتلك أي مبادرة في لبنان، لكنها مهتمة جداً بملفات لبنانية عدة، انطلاقاً من النفوذ الروسي في سوريا، ومشاركة شركة نوفاتيك بعمليات التنقيب عن النفط، وإعادة تأهيل وترميم خزانات النفط في طرابلس.

وكل من هذه الملفات، يرتبط بدور روسي مستقبلي ركيزته عملية ترسيم الحدود البرية والبحرية بين سوريا ولبنان برعاية روسية. لكن ذلك يحتاج إلى نضوج الظروف الدولية والإقليمية، وإرساء حلول أو تفاهمات جديدة في لبنان.

لكن الاستعصاء اللبناني يتمادى، فيما التصعيد مستمر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها