آخر تحديث:13:56(بيروت)
الأربعاء 24/11/2021
share

حظر حزب الله والضرر على شيعة أستراليا: أموال ومخدرات

المدن - لبنان | الأربعاء 24/11/2021
شارك المقال :
حظر حزب الله والضرر على شيعة أستراليا: أموال ومخدرات محاول استهداف أهداف أميركية وإسرائيلية في أستراليا عام 2000 (المدن)
بات كل ما هو على علاقة بحزب الله محظوراً في أستراليا، كما هي الحال في بلدان عدة منها الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وهولندا إضافة لدول أخرى حول العالم. في البحث عن مؤسسات تابعة لحزب الله، أو على علاقة به في مختلف المدن الأسترالية، والتي من المفترض أن تتأثّر بهذا القرار، يتّضح أنه ليس لدى الحزب ذلك الوجود العلني والكثيف، كما هي حاله في بلدان أخرى. إلا أنّ القرار الأخير يمكن أن يهدّد بعض المؤسسات الشيعية في أستراليا التي ليست بالضرورة على علاقة بالحزب. وهذا الأمر إن تمّ، نكون قد دخلنا في حيّز جديد من التمييز ضد طائفة أو مذهب أو جماعة دينية بعيداً عن أي خيارات سياسية أو تنظيمية. فتاريخ البيئة الشيعية في أستراليا حديث، وأعدادها لا تزال ضئيلة نسبة للطوائف أو الجماعات الأخرى. فتشير أرقام بعض المعاهد والمؤسسات الإسلامية في أستراليا والعالم، إلى أنّ عدد أبناء الطائفة الشيعية في القارة لا يتجاوز 37 ألفاً، يشكّلون أقل من 10% من السكان المسلمين، وما يقارب 0.1 من إجمالي السكان.

تبييض الأموال
وعند مراجعة البيانات الرسمية والأخبار المتعلّقة بنشاط حزب الله في أستراليا، فإنّ آخر تلك المستجدات الفعلية تعود إلى أيلول 2016، خلال ضبط شبكة لتبييض الأموال تنشط في أميركا اللاتينية وقامت بتحويل الأموال إلى الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وأوروبا. وسبقها عملية مشابهة أخرى، في كانون الثاني 2014، زعم حينها السلطات الأسترالية أنها نجحت بتفكيك شبكة لتبييض الأموال في 20 دولة "يعود جزء من أموالها لحزب الله اللبناني". وأشارت وزارة العدل الأسترالية حينها إلى أنها حجزت 555 مليون دولار أسترالي (حوالى 400 مليون دولار أميركي) "من الأموال النقدية والمخدرات خلال هذه العملية التي استمرت عاماً كاملاً وأسفرت عن اعتقال 105 أشخاص". كما تم عام 2015، كشف شبكة لتبييض الأموال في باكستان وتمتد إلى الولايات المتحدة وأستراليا، وتعمل لصالح عدد من المنظمات الإجرامية الكولومبية والعالمية "..ومنها حزب الله اللبناني".

الشبهات الأسترالية
وفي السياق نفسه، الإشارة إلى استخدام أحد منفذي عملية بورغاس (بلغاريا، 2012) جواز سفره الأسترالي للانتقال من هنغاريا إلى رومانيا ومنها إلى بلغاريا. وقد تمّت إدانة اللبناني الأسترالي، ميلاد فرح، بالشراكة مع اللبناني الكندي حسن حاج الحسن، بتفجير القافلة التي كانت تقلّ سياحاً إسرائيليين. وقد صدر بحقهما حكماً غيابياً بالسجن المؤبد عام 2020. كما تزعم السلطات الأسترالية أنّ جناح العمليات الخارجية في حزب الله، نشط في تسعينيات القرن الماضي وصولاً إلى العام 2000، بين أستراليا والفيليبين، لتنفيذ عمليات في تلك المنطقة. فتشير السلطات على هذا الصعيد إلى شكوك حول ارتباط أحد مسؤولي حزب الله بمؤسسة فاطمة الزهراء، وعمله على تجنيد بعض الشبان للعمل لصالح الحزب وتأمين الدعم المالي واللوجستي له. كما تتّهم الحكومة الأسترالية حزب الله بتجنيد عدد من الأشخاص لتنفيذ هجوم ضد أهداف أميركية وأخرى إسرائيلية خلال أولمبياد عام 2000 الذي تم تنظيمه في سيدني. إضافة إلى نشاط يمتد من أستراليا إلى الفليبين وتايلاند وميانمار وإندونيسيا وسنغافورة.

بعد إدراج أستراليا وحدة العمليات الخارجية في حزب الله على لوائح الإرهاب عام 2003، راقبت السلطات الأسترالية نشاط وعمل عدد من الأشخاص المشتبه فيهم بالعمل لصالح الحزب. وباعتراف مسؤولين أمنيين وسياسيين أستراليين، "كانت مهمة حصر استهداف العمليات الخارجية في الحزب فقط، مهمة شاقة وصعبة"، على اعتبار أنّ الفصل قائم بين هذه الوحدة والجناح السياسي أو الاجتماعي والثقافي المقرّب من حزب الله. ومنذ 10 أعوام، عملت هذه السلطات على التدقيق في علاقة المؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية بحزب الله، وصولاً إلى اليوم الذي تمّ فيه حظره بشكل كامل في أستراليا.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها