آخر تحديث:16:38(بيروت)
الثلاثاء 23/11/2021
share

الانتخابات عالقة بين المجلس الدستوري وتوقيع عون

وليد حسين | الثلاثاء 23/11/2021
شارك المقال :
الانتخابات عالقة بين المجلس الدستوري وتوقيع عون عين "الدستوري" مقرراً للطعن ولم يتم التوافق على قبول الطعن بالشكل مؤقتاً (مصطفى جمال الدين)
مازال مصير موعد الانتخابات مجهولاً. حتى أن المجلس الدستوري انتظر إلى اليوم الثلاثاء في 23 تشرين الثاني لبحث موضوع الطعن بمواد قانون الانتخابات، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على تقديمه. لكن ثمة تكتماً شديداً حول المداولات. وجلّ ما يصدر عن المجلس أن لديه مهلة حتى 19 كانون الأول لإصدار قراره النهائي.

وجلّ ما بدر عن المجلس إلى حد الساعة، هو تعيين مقرر للطعن كي يضع تقريره خلال مهلة عشرة أيام، وبعدها يصبح المجلس في حال انعقاد دائم للتصويت على الطعن. لكن الأعضاء لم يتفقوا على قبول الطعن شكلياً، ووقف العمل بالقانون المعدل إلى حين البت بالطعن نهائياً. إذ يفترض أن يبت المجلس بالطعن في مهلة شهر بدأت منذ تقديم التيار الطعن، الأسبوع الفائت. ومرد عدم تصويت المجلس على قبول الطعن شكلياً، هو عدم توفر أغلبية راجحة لرئيس الجمهورية، وفق ما أكدت مصادر "المدن". 

دعوة الهيئات الناخبة
في الأثناء يتحضر وزير الداخلية والبلديات بسام المولى لإرسال دعوة الهيئات الناخبة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون، وذلك بمعزل عن تلويح الأخير بعدم توقيعها. فالوزير يريد رفع المسؤولية عن كاهل وزارته، ويضعها في عهدة عون، كما أكدت مصادر متابعة.  

في التفاصيل، آخر مهلة لدعوة الهيئات الناخبة هي 27 كانون الأول، حسب التعديلات السارية المفعول في القانون المعدل، الذي يتيح لوزارة الداخلية إجراء الانتخابات في 27 آذار. وبما أن المجلس الدستوري لم يعمل على وقف العمل بالقانون شكلياً، إلى حين بت الطعن نهائياً، فمهل القانون المعدلة سارية المفعول. وبعض المهل المعدلة ستنفد حتى قبل بت المجلس بالطعن مثل إعداد قوائم الناخبين في 15 كانون الأول. إذ من المتوقع ألا يبت المجلس بالطعن قبل تاريخ 19 كانون الأول. فعندما يقدم المقرر تقريره تصبح جلسات المجلس مفتوحة، وعادة لا يتم تأمين النصاب لفتح المجال للمزيد من التشاور.  

إصرار المولوي
ووفق مصادر متابعة، كان بإمكان المجلس قبول الطعن بالشكل كي يوقف العمل بالقانون مؤقتاً، وعدم إحراج وزارة الداخلية ورئيس الحكومة مع رئيس الجمهورية. لأنه ورغم علم المولوي بموقف رئيس الجمهورية بعدم مهر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بتوقيعه، قبل إفصاح عون عنه منذ أيام، وعد المولوي في وقت سابق المجتمع الدولي بإرسال المرسوم. وحتى بعد إعلان عون عن عدم توقيعه علناً يصر المولوي على الأمر. وسيرسل الدعوة في غضون أيام، وذلك قبل الوصول إلى مهلة التسعين يوماً، ويرفع المسؤولية عن كاهل وزارته في مصير هذه الانتخابات، التي ينتظرها المجتمع الدولي أكثر من المسؤولين اللبنانيين. فوفق المصادر، يتحصن المولوي بموقف الكتل السياسية المعبر عنها في مجلس النواب وفي اللجان النيابية المشتركة، التي قررت تعديل مهل القانون، بمعزل عن موعد الانتخابات، وعن قدرة الوزارة على إجراء الانتخابات في 27 آذار. 

عدم توقيع عون
يريد المولوي تنفيذ القانون بمعزل عن الطعن أيضاً، طالما أن المهل المعدلة سارية المفعول، وذلك تحسباً لإمكانية عدم قبول المجلس طعن التيار. ورغم أن فترة التسعين يوماً التي يفرضها القانون مهلة قصوى لدعوة الهيئات الناخبة، تحتسب على أساس اقتراع اللبنانيين في الداخل، إلا أن لا شيء في القانون يمنع من دعوة الهيئات الناخبة قبل هذه الفترة، خصوصاً أن اقتراع المغتربين يتم قبل نحو أسبوعين عن الموعد المحدد في لبنان. لكن المشكلة تقع بعدم توقيع عون المرسوم، ولا يمكن إجراء الانتخابات في آذار حينها. ويصبح الموعد الحكمي للانتخابات في أيار. لكن في حال رد المجلس الدستوري الطعن يكون جل ما حصل تطبيق المهل المعدلة لناحية إعداد قوائم الناخبين ومهل الترشح. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها