آخر تحديث:13:13(بيروت)
الإثنين 04/10/2021
share

البيطار "ينتصر": محكمة الاستئناف تسقط طلبات الردّ

نادر فوز | الإثنين 04/10/2021
شارك المقال :
البيطار "ينتصر": محكمة الاستئناف تسقط طلبات الردّ قرار القاضي إيليا غير قابل للطعن ولا للاستئناف.. والبيطار سيستأنف تحقيقاته (الأرشيف، الوكالة الوطنية)

لم يكن متوقعاً أن يُسقط رئيس محكمة الاستئناف في بيروت، القاضي نسيب إيليا، بهذه السرعة، طلبات الردّ المقدمة من قبل الوزراء السابقين المدعى عليهم في ملف انفجار مرفأ بيروت. قرار إيليا صدر صباح اليوم الاثنين، غير قابل للطعن ولا للاستئناف.. وبه يعود المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إلى عمله وتحقيقاته واستجواباته فور تبلّغه بالقرار. وجاء في نص القرار أنه "تقرّر بالاتفاق ردّ طلب الردّ شكلاً لعدم الاختصاص النوعي". مع إلزام كل المستدعين طالبي الردّ النواب نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر "بدفع غرامة مقدارها ثمانمائة ألف ليرة لبنانية سنداً لأحكام المادة 127 مدنية، وتدريكهم الرسوم والنفقات القضائية كافة". وقد وقّع على القرار كل من المستشارتين روزين حجيلي ومريام شمس الدين والقاضي نسيب إيليا.

قرار محكمة الاستئناف في إسقاط طلبات الردّ



"إلعبوا غيرها"
ما يمكن فهمه من قرار محكمة الاستئناف، أنّ الأخيرة لم تعط المدعى عليهم مبتغاهم في تعطيل التحقيق وعمل القاضي طارق البيطار لأسابيع حتى موعد 19 تشرين الأول، حين تعود حصاناتهم النيابية بفعل انطلاق العقد الثاني لمجلس النواب. على أنه بإمكان المدعى عليهم الثلاثة أن يتقدموا بدعاوى ارتياب مشروع، في سيناريو مكرّر، سبق واستخدمه خليل وزعيتر وأطاحا بالمحقق العدلي السابق، القاضي فادي صوان. ولجأ إليه أيضاً الوزير السابق يوسف فنيانوس قبل أسبوعين. لكن ورقة الارتياب المشروع، ليست بثقل طلبات الردّ. إذ لا تكفّ يدّ المحقق العدلي ولا تمنعه من استكمال تحقيقاته أو حتى استجواباته. باللغة العامية، يمكن للمسؤولين المدعى عليهم، بعد سقوط طلبات الردّ، أن "يلعبوا غيرها".

ووفق الواقع الجديد بعد سقوط "الرد"، فإن استجوابات ومذكرات من المتوقع أن يعمل القاضي البيطار على تحديد مواعيدها، منها استجواب زعيتر وخليل والمشنوق خلال هذا الأسبوع. وليتم بعد تحديد المواعيد، انتظار أسلوب مواجهة المدعى عليهم مع هذه الاستجوابات، لجهة مثولهم أو عدمه أو تقديم استمهال لتقديم الدفوع الشكلية أو تقديمها فعلياً، وصولاً إلى ورقة الارتياب المشروع.
وحسب الخطوات التي سيتّخذها هؤلاء، يبني القاضي البيطار أسلوب تعامله معهم، إن كان من خلال إصدار مذكرات إحضار، كما تعامل مع رئيس الحكومة السابق حسان دياب، أو إصدار مذكرة توقيف غيابية، كما تعامل مع الوزير السابق فنيانوس. مع العلم أنه كان على جدول أعمال البيطار قبل صدور طلب الردّ، استجواب كل من قائد الجيش السابق جان قهوجي ومدير المخابرات السابق العميد كميل ضاهر والعميدين السابقين جودت عويدات وغسان غرز الدين، إضافة إلى مسؤول إقليم بيروت بالإنابة سابقاً موسى هزيمة. كما سبق أن حدّد مواعيد لاستجواب الوزراء السابقين المدعى عليهم، المشنوق وخليل وزعيتر ورئيس الحكومة السابق دياب.

إخبار تزوير
وعلمت "المدن"، أنّ الوكلاء القانونيين للوزير فنيانوس، تقدّما اليوم بإخبار ضد القاضي البيطار أمام النيابة العامة التمييزية بتهمة "التزوير". وفي اتصال مع أحد محامي الدفاع عن فنيانوس، أكد الأخير على أنّ "الإخبار هو لكون البيطار أصدر قرارات بعد تبلّغه بطلب الردّ". وفي استيضاح لهذه النقطة، يقول الوكيل القانوني إنّ "القاضي البيطار أحال طلب ادعاء على المحامي النائب الاستئنافي القاضي غسان الخوري يوم الإثنين، كما راسل كل من وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للدفاع للحصول على إذن بملاحقة اللوائين عباس إبراهيم وطوني صليبا بعد تبلّغه بالردّ". ويشير إلى أنّ "البيطار أصدر قراره الإثنين وزوّر تاريخ صدوره على أنه يوم الجمعة، في حين أنّ المواد القانونية واضحة بأنه يتوجب على القاضي التواجد في مكانه عمله وفي المحكمة لدى إصدار القرارات".

قرار ردّ طلبات الردّ، أثلج قلوب أهالي ضحايا وشهداء انفجار المرفأ وكل المعنيين في هذا الملف والباحثين عن العدالة والحقيقة. فصدق من قال إنه ليس من داعٍ للإحباط بعد الانتصار الوهمي والمؤقت الذي حققته السلطة السياسية على التحقيق والقاضي، يوم تقدّم المشنوق بطلب الردّ. واليوم أيضاً، تأكيد إضافي على أنّ معركة المحاسبة مع المسؤولين عن مجزرة 4 آب، مستمرّة. ولو أنها طويلة وصعبة ومعقّدة، إلا أنها مستمرة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها