آخر تحديث:00:06(بيروت)
الخميس 14/10/2021
share

شيعة عين التينة وصلبان الأشرفية: كان الله بعون اللبنانيين

المدن - لبنان | الخميس 14/10/2021
شارك المقال :
تلقي أحزاب السلطة، الطائفية، بكل ثقلها الطائفي خلال هذه الساعات. جمهور ثنائي حزب الله وحركة أمل هتف شيعة شيعة للرئيس نبيه برّي أمام عين التينة. وجمهور قواتي رفع صلباناً عملاقة في منطقة الأشرفية، تأكيداً على طابع المنطقة. وفي خط فاصل بين الطرفين، أي خط تماس الشياح وعين الرمانة، انتشرت وحدات من الجيش منعاً لأي توتّر، وعملت على إقفال عدد من المداخل الأساسية بين المنطقتين والتي سبق أن شهدت توترات خلال العام الماضي. ومن أين لا يأتي التوتر طالما أنّ الثنائي يلوّح بـ"سبعة أيار"، وبإسقاط الحكومة، وأخذ البلاد إلى مهبّ الريح في حال لم تتم الإطاحة بالمحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار؟ تحرّكات الثنائي تبدأ الخميس، عند الحادية عشرة صباحاً من أمام قصر العدل. وهو الوقت نفسه المفترض لانعقاد جلسة تمييزية لمناقشة طلب الردّ المقدّم ضد البيطار.

مسيرة عين التينة
تجمّع عشرات الشبان، بقمصانهم السود على مدخل منطقة عين التينة، مقرّ إقامة رئيس مجلس النواب نبيه برّي. هتفوا "بالروح بالدم نفديك يا نبيه". أطلقوا بعض المفقرعات النارية رافعين علمي حزب الله وحركة أمل. وعادت مسيرة الدراجات النارية أدراجها في وقت لاحق، مع انتشار عدد من عناصر حماية مجلس النواب في المكان، حسب ما يظهر فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي.

صلبان الأشرفية
وفي منطقة الأشرفية، تداول عدد من الناشطين مقاطع فيديو لعدد من الشبان وهم يقومون برفع صلبان عملاقة عند بعض زوايا المنطقة تأكيداً على هوية المنطقة الدينية (الطائفية). وفيما لم يتبنّ أي طرف سياسي هذه الحركة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لتوحيد الصف المسيحي، وكل من القوات اللبنانية وحزب الكتائب وحزب الوطنيين الأحرار والتيار الوطني الحرّ، بوجه ما اعتبروه "الهجمة على المنطقة المسيحية".

بيان أهالي الشهداء
هذه الممارسات الطائفية، التي ترتكبها أحزاب السلطة لا تؤدي سوى إلى انهيار التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت. جرّت السلطة اللبنانيين، كضحايا دائمين وثابتين، إلى هذا الملعب الطائفي كالعادة. فأصدر أهالي ضحايا وشهداء المرفأ بياناً أشاروا فيه إلى أنّ "من قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً، نحن أولياء الدم قضيتنا هي جريمة العصر ويجب أن تخرج من التجاذبات الحزبية، الطائفية والمذهبية. إن جريمة تفجير مرفأ بيروت طاولت جميع الفئات والشرائح لم تميّز بين طرف وآخر، بين لبناني أو أجنبي. نحن أولياء الدم لن نسمح بذهاب دماء شهدائنا هدراً أمام تلك التجاذبات والعرقلات والتحايل على القانون. نحن أولياء الدم نتوجه إلى مجلس الوزراء مجتمعاً مصرّين على احترام فصل السلطات، وبالتالي عدم التدخل بعمل المحقق العدلي طارق البيطار وعرقلة التحقيق. نحن أولياء الدم نحذّر من مغبّة التفكير باستبدال القاضي أو ترهيبه مهما زاد منسوب التهديد. كفّوا أيديكم عن القضاء".

لعبة الطائفية، لعبة الشارع، لعبة الطائفية في الشارع، واحدة من "أمتع" الألعاب التي تمارسها أحزاب السلطة. واحدة من أكثر الألعاب فتكاً التي يتقنها حزب الله. فكان الله بعون اللبنانيين.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها