آخر تحديث:13:55(بيروت)
الخميس 14/10/2021
share

اتصالات الرؤساء لفرض الهدوء و"قنص" سياسي مسيحي-شيعي

المدن | الخميس 14/10/2021
شارك المقال :
اتصالات الرؤساء لفرض الهدوء و"قنص" سياسي مسيحي-شيعي باسيل: "لا يمكن أن يفرض أحد رأيه فرضاً على الآخرين" (علي علّوش)
اتصالات سياسية تبحث في كيفية ضبط الوضع الخطير الذي تفلّت في منطقة الطيونة، ووضع لبنان على حافة الحرب الأهلية. فقد سارع رئيس الجمهورية ميشال عون إلى إجراء اتصالات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش، وتابع معهم تطورات الوضع الأمني في ضوء الأحداث التي وقعت في منطقة الطيونة ومحيطها، وذلك لمعالجة الوضع تمهيداً لاجراء المقتضى وإعادة الهدوء إلى بيروت وضواحيها.

من جهته، دعا الرئيس ميقاتي الجميع إلى الهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة لأي سبب كان. وهو تابع مع قائد الجيش العماد جوزف عون الإجراءات التي يتخذها الجيش لضبط الوضع في منطقة الطيونة- العدلية، وتوقيف المتسببين بالاعتداء الذي أدى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى. كما تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي للغاية ذاتها. وتابع مع وزيري الداخلية بسام مولوي والدفاع موريس سليم الوضع، وطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي لبحث الوضع.

وأكد ميقاتي "ان الجيش حامي الوطن ليس شعارا نردده في المناسبات الوطنية، بل هو فعل ايمان يترجمه الجيش كل يوم بتضحيات جنوده وشجاعتهم وحكمة قيادتهم، وهذا ما تجلّى اليوم في التصدي للاحداث المؤسفة التي وقعت في منطقة الطيونة". وقال "الجيش ماض في اجراءاته الميدانية لمعالجة الاوضاع واعادة بسط الامن وازالة كل المظاهر المخلة بالامن وتوقيف المتورطين في هذه الاحداث واحالتهم على القضاء المختص". وكان ميقاتي انتقل بعد ظهر اليوم الى مقر وزارة الدفاع حيث استقبله وزير الدفاع الوطني موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزيف عون ، ثم انتقلوا الى غرفة عمليات قيادة الجيش لمتابعة مجريات الاوضاع من قائد الجيش واعضاء مجلس القيادة.

وأكد وزير الداخيلة بسام المولوي، في تصريح له أن "مجلس الأمن المركزي شدد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو أقدس الأقداس"، مشيراً إلى أنه "حتى الآن هناك 6 قتلى و16 جريحاً".

وشدد المولوي على أن "الذين حضّروا للتظاهرة أكدوا لنا أنها ستكون سلمية وإطلاق النار بدأ بعمليات قنص على الرؤوس، وتم إطلاق 4 قذائف b7 في الهواء".

مواقف دولية
وفي أول رد فعل دولي، دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس في لبنان، مؤكداً أنه يحتفظ بآلية عقوبات على لبنان، ويمكن تفعيلها، مشدداً على ضرورة استكمال التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت. من جانبها، أعربت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا عن قلقها من أحداث العنف التي تشهدها بيروت اليوم. ورأت فرونتسكا أنه "في هذا المنعطف من المهم ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وضمان عودة الهدوء وحماية المواطنين".


موقف فرنسي أيضاً صدر جاء فيه:" يجب أن يكون القضاء اللبناني قادرا على التحقيق في انفجار المرفأ بطريقة مستقلة ومحايدة ويجب على السلطات اللبنانية أن تدعم هذا التحقيق بالكامل. واضافت:  قلقون من تعطل التحقيق بانفجار مرفأ بيروت والعنف الحاصل الآن."

​وزارة الخارجية المصرية​، دعت في بيان، "كافة الجهات اللبنانية إلى ضبط النفس والابتعاد عن ​العنف​ تجنباً لشرور الفتنة، وعلى ​الحكومة اللبنانية​ و​مؤسسات​ ​الدولة​ الاضطلاع بمسؤولياتها فى إدارة ​البلاد​ وحل الأزمات". فيما أعلنت ​منظمة العفو الدولية​، أن "اشتباكات ​بيروت​ المسلحة تثير القلق"، مشيرة بحسب قناة "العربية"، الى أن "على سلطات ​لبنان​ الحرص على سلامة السكان بمن فيهم ​الأطفال​ العالقين ب​المدارس​". السفارة الكويتية في بيروت تدعو المواطنين الكويتيين مغادرة لبنان.

الخارجية الأميركية قالت إن أمريكا تنضم إلى السلطات اللبنانية في الدعوة إلى الهدوء وخفض التصعيد في بيروت، وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس إن حزب الله وأنشطته الإرهابية يقوّضان استقرار لبنان وسيادته وندعو إلى الهدوء وتخفيف التوتر في لبنان." وأضاف:" نعارض كل محاولات التخويف التي يتعرض لها السلك القضائي اللبناني."



حزب الله وأمل يتهمّان القوات

وأعلنت قيادتا حزب الله وحركة أمل، في بيان مشترك أن "تعرض المشاركين في التجمع السلمي أمام قصر العدل الى إعتداء مسلح من تم قبل مجموعات من حزب القوات اللبنانية"، مؤكدة أن "مجموعات من حزب القوات اللبنانية إنتشرت في الاحياء المجاورة و على أسطح البنايات ومارست عمليات القنص المباشر للقتل المتعمد".

ودعت القيادتان الجيش والقوى الأمنية إلى تحمل مسؤولياتهم في إعاده الأمور الى نصابها وتوقيف المتسببين بعمليات القتل والمعروفين بالأسماء والمحرضين، متوجهة بأسمى آيات التقدير لأهلنا الصابرين والشرفاء الذين لبوا نداء المشاركة ومارسوا أعلى درجات الإنضباط والإلتزام بالتعبير السلمي. واضافت :"نتقدم من أهلنا أهل الشهداء بالتعزيه القلبية لإستشهاد هذه الثلة من الأوفياء الذين وقعوا بين أيدي الله سبحانه وتعالى، شهداء مظلومين معاهدين أن نتابع قضيتهم حتى تحقيق العدالة كما نتوجه للجرحى وأهاليهم بالتمنيات بالشفاء العاجل".

القوات تردّ
القوات اللبنانية نفت الخبر الصادر عن قيادتي "​حزب الله​" و "​حركة أمل​" لجهة اتّهامهما "القوات اللبنانية" بالقتل المتعمّد"، مؤكدة أن "القوات اللبنانية، تطالب من الأجهزة المختصة تحديد المسؤوليات بشكل واضح وصريح". ولفتت، في بيان، إلى أن "ما حصل اليوم من أحداث مؤسفة على الأرض، وهي موضع استنكار شديد من قبلنا، ما هي سوى نتيجة عملية للشحن الذي بدأه ​السيد حسن نصرالله​ منذ أربعة أشهر بالتحريض في خطاباته كلّها على المحقّق العدلي، والدعوة الصريحة والعلنية لكفّ يده، واستكملها بإرسال مسؤوله الأمني وفيق صفا إلى قصر العدل مهدِّدًا ومتوعِّدًا القاضي بالقبع، وصولا إلى تخيير مجلس الوزراء بين التعطيل أو إقالة القاضي ​البيطار​، وعندما وجد الحزب أنّ هناك عدم تجاوب مع تهديداته دعا إلى التظاهرة التي حصلت اليوم".

وأوضحت الدائرة الإعلامية، أن "وسائل الإعلام كلّها إضافة إلى الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد بالملموس الظهور المسلّح بالأربيجيات والرشاشات والدخول إلى الأحياء الآمنة"، مشيرة إلى أن "اتهام "القوات اللبنانية" مرفوض جملة وتفصيلا، وهو اتّهام باطل والغاية منه حرف الأنظار عن اجتياح "حزب الله" لهذه المنطقة وسائر المناطق في أوقات سابقة". وختمت، في البيان، "ما حصل اليوم يعرفه القاصي والداني وهو مواجهة العدالة بالمنطق الانقلابي نفسه، واستخدام السلاح، والترهيب، والعنف، والقوة لإسقاط مسار العدالة في ​انفجار مرفأ بيروت​".



القوات وقبلان

بدوره استنكر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "الأحداث التي شهدتها منطقة بيروت وبالأخص محيط منطقة الطيونة بمناسبة التظاهرات التي دعا إليها "حزب الله". واعتبر أن "السبب الرئيسي لهذه الأحداث هو السلاح المتفلِّت والمنتشر والذي يهدِّد المواطنين في كل زمان ومكان"، ودعا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية إلى "إجراء تحقيقات كاملة ودقيقة لتحديد المسؤوليات عما جرى في العاصمة اليوم". وشدد على أن "السلم الأهلي هو الثروة الوحيدة المتبقية لنا في لبنان، ما يتحتِّم علينا المحافظة عليه برمش العيون، ولكن ذلك يتطلب منا جميعا التعاون للوصول إليه".


رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية" شارل جبّور، أشار إلى أن "ما يحصل اليوم نتيجة مباشرة للتعبئة والتحريض المتواصلين منذ 4 أشهر بدأهما أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله". ولفت جبور إلى أنه "لدى حزب الله معلومات تؤكد بأن القرار الظني الذي سيصدره المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يتضمن اتهاماً للحزب بشأن قضية انفجار المرفأ". واعتبر جبور أن "الأمور لن تهدأ قبل أن يتأكّد نصرالله بأنه تمّ كفّ يد القاضي طارق البيطار، ومن الخطيئة أن تخضع القوى السياسية لهذه المسألة".

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أشار في بيان إلى أن "كل دم وفتنة وتهديد للسلم الأهلي وفلتان أمني وقع اليوم على المحتجّين العزّل أو سيقع هو بعنق السفارة الأميركية والقاضي طارق البيطار، الذي يجب عزله وتوقيفه ومساءلته بشدة، فضلاً عن طوابير الإرهاب الأميركي". وتابع قبلان: "الفتنة بدأت بالقاضي البيطار ويجب إقالته فوراً، وكمين القتل البارد في الطيونة خطير جداً، ودلالته الأمنية والسياسية بالغة وأخطر من أي وصف. وعلى مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى انتشال لبنان من فتنة البيطار وطوابير الأميركان قبل خراب البلد".

باسيل عند الراعي
من جهته علق رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، بعد زيارته البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على ما جرى اليوم من تحركات في بيروت، معتبراً ان "حرية التعبير عن الرأي مقدسة ونحن نحترمها. ولكن لا يمكن أن يفرض أحد رأيه فرضاً على الآخرين". وكان الراعي قد استقبل، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، باسيل، حيث تم عرض ما يتعلق بالتحقيق في تفجير مرفأ بيروت. وكان تأكيد على ضرورة إبعاد الأمر عن التجاذبات والتدخلات السياسية والطائفية، وعلى وجوب مراعاة الأصول والقوانين في هذا الشأن.

من جانبه دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في بيان، "قيادة الجيش والقوى الأمنية اللبنانية كافة الى ضبط الوضع وإيقاف الاشتباكات التي تحصل في منطقة الطيونة". واكد ان "ما تشهده بيروت مرفوض ومدان والاعتداء على الناس وإزهاق أرواحهم وانزال الإضرار بممتلكاتهم يزيد من مآسيهم، ويعمق الجراح بدلا من بلسمتها". وطالب الحكومة اللبنانية بـ"عقد اجتماع عاجل وطارئ للحد من التفلت الأمني الخطير، الذي إن تطور لا ينذر إلا بالسوء". واكد ان "البلد يمر بمرحلة خطيرة تحتاج الى وقفة وطنية جامعة للبنانيين جميعا دون استثناء، من اجل إنقاذ لبنان، والقضاء على الفتنة والتركيز على وحدة الموقف اللبناني لمواجهة المخاطر الداهمة التي تتهدد لبنان".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها