آخر تحديث:19:20(بيروت)
الثلاثاء 12/10/2021
share

قضية المرفأ "تنفجّر" بالحكومة: البيطار يصدّع مجلس الوزراء

المدن - لبنان | الثلاثاء 12/10/2021
شارك المقال :
قضية المرفأ "تنفجّر" بالحكومة: البيطار يصدّع مجلس الوزراء رفض المجلس الأعلى للدفاع طلب القاضي البيطار إذن ملاحقة اللواء صليبا (دالاتي ونهرا)

انفجرت جلسة مجلس الوزراء. ليتحول التحقيق في تفجير مرفأ بيروت إلى ازمة ستعصف بالحكومة. اعتراض وزراء حزب الله وحركة أمل وتيار المردة على إجراءات القاضي طارق البيطار، أدى إلى حصول اشتباك كبير بين الوزراء، فيما فضل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طرح الموضوع بهدوء، وترك معالجته للسلطة القضائية.
وبسبب الخلاف علّقت الجلسة لعشر دقائق، أجرى خلالها الوزراء اتصالات بمرجعياتهم. وكان واضحاً مسار التصعيد الذي سلكه وزراء حزب الله، في محاولة لفرض قرار واضح على الحكومة بشأن تحقيقات المرفأ. ورفعت الجلسة فيما بعد، على أن تعقد عصر يوم غد الأربعاء، لاستكمال البحث في طلب الوزراء الشيعة بتغيير القاضي، وتنحيته عن هذه القضية. إذ، حسب المعلومات، أصر الوزراء الشيعة ووزيرا تيار المردة على استبدال البيطار لاستكمال الجلسة.

المجلس الأعلى
استبقت جلسة مجلس الوزراء بجلسة لمجلس الدفاع الأعلى، الذي انعقد بغياب القادة الأمنيين والعسكريين. إنها المرة الثانية التي يعقد فيها الإجتماع بغياب قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية. والسبب هو أن الجلسة خصصت للبحث في طلب القاضي طارق البيطار، المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت، منحه الإذن لملاحقة اللواء طوني صليبا مدير عام جهاز أمن الدولة. ترأس الإجتماع رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي يرفض استدعاء اللواء صليبا. وبعد أن طلب البيطار من رئاسة الحكومة إعطاء الإذن لملاحقته، كان الجواب بأن القرار يتخذه مجلس الدفاع الأعلى. غياب القادة الأمنيين له هدف وهو إبقاء القرار في إطاره السياسي، فلا يمكن لقادة الأجهزة إبداء موقفهم من هذا الأمر، خصوصاً أن صليبا سيكون حاضراً. وبالتالي، لن يصوت ضد نفسه. 

يستند رفض مجلس الدفاع الأعلى لطلب البيطار إلى دراسة قانونية تفنّد الأسباب التي حالت دون منح الإذن. ومن الواضح أن قضية التحقيق في تفجير المرفأ ستتقدم على ما عداها، بانتظار ما ستقرره محكمة التمييز حيال دعوى الرد التي تقدم بها الوزيران السابقان، علي حسن خليل وغازي زعيتر، لكف يد القاضي بيطار عن التحقيق. وأكد الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، اللواء محمود الأسمر، بعد انتهاء اجتماع المجلس، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، أنه جرى "التداول في طلب المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، الحصول على إذن بملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، بصفة مدعّى عليه، واتخذ القرار المناسب بشأنه. إلى ذلك اتخذ المجلس قرارات في مواضيع تدخل في اختصاصه". وأوضح أنه "إلى ذلك، اتخذ المجلس الأعلى للدفاع قرارات في مواضيع تدخل في اختصاصه، وأبقى مداولاته سرية".

سجالات حادة
وبعد جلسة مجلس الدفاع الأعلى، انعقدت جلسة مجلس الوزراء، وحضر فيها ملف التحقيقات في تفجير المرفأ خلال مناقشات الوزراء، إذ حصلت سجالات حادة فيما بينهم حول الإجراءات التي يقوم بها المحقق العدلي. وقد وصل الأمر بعدد من الوزراء إلى طرح مسألة اتخاذ موقف واضح من قبل الحكومة لكف يد البيطار عن التحقيقات، الأمر الذي رفضه وزراء آخرون.
من جهته، نفى وزير الإعلام جورج قرداحي حصول خلافات داخل الجلسة، معتبراً أن النقاش كان هادئاً وقال: "النقاش "كان ودياً بين الوزراء، وتقرر أن يتأجل انعقاد المجلس إلى يوم الغد. وكان هناك تفهّم من ​رئيس الجمهورية​ ورئيس الحكومة. وكان النقاش إيجابياً، ولم يناقش استبدال البيطار ولم يهدد أحد بتوقف الجلسات إن لم يؤخذ بهذا المطلب، ولم نناقش ملف كف يد البيطار"!

بدران رئيساً لـ"اللبنانية"
وأعلن قرداحي أن "مجلس الوزراء عيّن بسام بدران رئيساً للجامعة اللبنانية، كما أن وزير التربية سيعرض خلال أسبوعين على مجلس الوزراء اقتراحات بتعيين عمداء ​الجامعة اللبنانية". وتم أيضاً تعيين القاضي البرت سرحان والمحامية ميراي نجم عضوين في المجلس الدستوري، وتعيين القاضي محمد المصري مديراً عاماً لوزارة العدل، كذلك عيّن اعضاء مجلس الأوسمة، السادة: علي حمد، أنطوان شقير، عدنان ضاهر، العميد ميشال أبو رزق، العميد علي مكي، على ان يكون السيد علي حمد عميداً للمجلس.

كذلك، اطّلع المجلس على تعيين القضاة: داني شبلي والياس ريشا وميراي حداد وحبيب مزهر، أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، وذلك بناء على اقتراح وزير العدل وموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة.







شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها