آخر تحديث:15:38(بيروت)
الإثنين 11/10/2021
share

البيطار ينتصر مجدداً: زعيتر وخليل يجهّزان لطلب ردّ جديد

نادر فوز | الإثنين 11/10/2021
شارك المقال :
البيطار ينتصر مجدداً: زعيتر وخليل يجهّزان لطلب ردّ جديد جعبة فرق الدفاع عن الوزراء السابقين المدعى عليهم لم تفرغ من أدوات مواجهة البيطار (علي علوش)
قطعت رئيسة محكمة التمييز المدنية، القاضية جانيت حنا، والمستشارين القاضيين نويل كرباج وجوزف عجاقه الطريق أمام طلب الردّ المقدّم من النائبين المدعى عليهما، علي حسن خليل وغازي زعيتر، ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار. قرار محكمة التمييز جاء سريعاً، بعد مضي أقل من 24 ساعة عمل على تقديم الطلب. بسرعة البرق تمّ إسقاط "الردّ". إذ تم تقديمه ظهر يوم الجمعة الماضي، وتم إسقاطه صباح يوم الإثنين. لم تضطرالقاضية حنا إلى تبليغ الدعوة ولا النظر فيها، بل رفضتها في الشكل، ومن دون إضاعة أي وقت. فالوكلاء القانونيون للوزراء السابقين المدعى عليهم، خليل وزعيتر، وضعا هدفاً هو إعاقة التحقيق وجلسات الاستجواب من باب تقديم طلبات الردّ، لكنهم خسروا هذه المعركة أيضاً، بعد أن سبق وخسرها المشنوق أمام محكمة الاستئناف.

سقوط طلب الرد
وجاء في القرار الصادر عن محكمة التمييز (النص الكامل مرفق أدناه)، أنه "ليس لهذه المحكمة أن تضع يدها على طلب الرد وأن تسير بإجراءاته بدءاً بإبلاغ الطلب إلى القاضي والخصوم، وما لم يكن القاضي المطلوب ردّه من قضاة محكمة التمييز وفقاً لما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة 123 من أصول المحاكمات المدنية، إذ أن حسن سير العدالة ينفي إمكانية تقرير إبلاغ طلب الردّ وترتيب النتائج الملازمة له، وأهمها وقف القاضي عن متابعة النظر في القضية إلى أن يفصل في الطلب (المادة 125 أ م م)، ما لم تكن المحكمة قد وضعت يدها على طلب الردّ بصورة قانونية". وأضاف القرار: "حيث أنّ المحقق العدلي المطلوب رده ليس من عداد قضاة محكمة التمييز، وأن الصلاحيات الممنوحة له بموجب أحكام المادة 363 من أصول المحاكمات الجزائية لا تجعله تابعاً للنيابة العامة التمييزية ولا قاضياً من قضاة محكمة التمييز، وأن طلب ردّه لا يقدّم بالتالي أمام هذه المحكمة، تقرّر بالاتفاق عدم قبول طلب الردّ الحاضر وتضمين طالبي الردّ الرسوم والمصاريف".

طلب ردّ جديد
يسجّل للقاضية حنا، والقاضيين والمستشارين كرباج وعجاقه، عدم الممطالة في إسقاط طلب الردّ، وعدم خوض مسار التبليغات وإضافة الوقت ووقف عمل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وحسب ما علمت "المدن"، سيتقدم فريق الدفاع عن الوزيرين خليل وزعيتر مجدداً بطلب لردّ البيطار أمام محكمة التمييز "على أن يعود لرئيسها الأول إحالتها إلى الغرفة التي يراها معنية في الطلب". ليكون عنوان تجميد التحقيق العنوان الأول مجدداً.

الكباش القانوني مستمرّ
وفي حال سقوط طلب الردّ الجديد، بالشكل أيضاً، سيكون أمام فرق الدفاع عن الوزراء المدعى عليهم استكمال جولة الكباش القضائي مع البيطار، لكن بعنوان طلب "تعيين مرجع" إلى الهيئة العامة من محكمة التمييز بناءً على الفصل السادس من قانون أصول المحاكمات المدنية. فتشير المادة 114 من هذا الفصل إلى أنه "لكل ذي مصلحة أن يطلب إلى محكمة التمييز بهيئتها العامة تعيين المرجع" في حالتين: الأولى،‏ إذا قضت إحدى المحاكم بعدم اختصاصها للنظر في دعوى بقرار اكتسب الصفة القطعية من دون ‏أن تكون هناك محكمة أخرى مختصة، ‏الثانية إذا أقيمت دعوى لدى محكمتين مختلفتين أو أكثر وقضت كل منها باختصاصها أو بعدم ‏اختصاصها بقرار اكتسب الصفة القطعية.‏ لكن الأهم بالنسبة لفرق الدفاع عن المدعى عليهم إلى أنّه يعود "للهيئة العامة لمحكمة التمييز أن تقرر، عند الاقتضاء، فور تقديم الطلب إليها، ‏وقف المحاكمة أمام المحكمة الناظرة في الدعوى". أي أنه يمكن للهيئة العامة أن توقف عمل المحقق العدلي لحين الفصل في المرجع المختص.

جلسات استجواب الوزراء
ومن المقرر أن تنعقد عند العاشرة من صباح الغد، جلسة استجواب الوزير السابق علي حسن خليل المدعى عليه في الملف. النائب خليل لن يمثل، كما بات معروفاً لجميع المطلعين والمعنيين في هذا الملف. فهو أولاً، لن يقرّ بشرعية وصلاحية القاضي طارق البيطار لمحاكمته. فالنسبة لأحد الوكلاء القانونيين عن خليل، المحامي رشاد سلامة، لا يزال "المفرق المفصلي لكل هذا الملف متعلقاً بقرار الجهة المخوّلة النظر في القضية، المجلس العدلي أو المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء". ويشير سلامة في اتصال مع "المدن" إلى أنّ قرار مثول خليل أو عدم مثوله بيد الأخير.

مذكرة توقيف
وقد يكون المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، يوم غد، على موعد مع إصدار مذكرة توقيف غيابية ثانية بعد المذكرة الأولى التي سبق وأصدرها بحق الوزير السابق المدعى عليه يوسف فنيانوس. ليس أمام البيطار خيار سوى إصدار مذكرة إحضار بحق خليل، لكون الأخير تبلّغ بجلسة الاستجواب لصقاً بحسب ما تقول مراجع قانونية. مع العلم أنّ العبرة تبقى في تنفيذ المذكرة من قبل النيابة العامة، التي لم تنفّذ إلى اليوم المذكرة الصادرة بحق فينانوس على الرغم من مرور قرابة الشهر على إصدارها في 16 أيلول الماضي. مع العلم أنّ مذكرات التوقيف الغيابية، لا يمكن إسقاطها واستردادها إلا من خلال قرار لاحق يصدر عن قاضي التحقيق بحسب المادة 110 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

هل يصبح النائب علي حسن خليل ثاني الوزراء السابقين الصادرة بحقهم مذكرة توقيف غيابية في ملف مجزرة 4 آب؟ هل يلحق به كل من الوزيرين السابقين المشنوق وزعيتر في جلستي الاستجواب المحددة لهما بعد غد الأربعاء؟ كيف يحضّر فريق الدفاع عن رئيس الحكومة السابق حسان دياب المدعى عليه في الملف لجلسة استجوابه المحددة في 28 تشرين الجاري؟ أسئلة عديدة أخرى سنلقى الإجابات عنها بغضون أيام أو حتى ساعات. جعبة فرق الدفاع عن المسؤولين المدعى عليهم لم تفرغ بعد في مواجهة استجوابات البيطار والتحقيق في جريمة المرفأ، والعنوان الأهم يبقى عرقلة التحقيق وتجميده.
الكباش القانوني طويل ومستمرّ في البحث عن الحقيقة والعدالة في مقتلة انفجار مرفأ بيروت.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها