آخر تحديث:12:49(بيروت)
الأحد 10/10/2021
share

الراعي: لانتخابات برقابة أممية.. واحذروا "مساعدات الهيمنة"

المدن - لبنان | الأحد 10/10/2021
شارك المقال :
الراعي: لانتخابات برقابة أممية.. واحذروا "مساعدات الهيمنة" الراعي: الشعي يريد انتخابات شفّافة ونزيهة وبعيدة عن المال السياسيّ (بكركي)
من باب الانتخابات النيابية المفترض إجراؤها بعد أشهر، عاد البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى طرح مطلب المراقبة الدولية والأممية، مؤكداً حرصه على إجراء الانتخابات في موعدها، وتعديل القانون القائم ومشاركة المغتربين. كما حذّر من أنّ بعض المساعدات التي يتم توزيعها على المواطنين، تشكّل غطاءً للهيمنة على لبنان، منتقداً مساعدات حزب الله من خلال المحروقات الإيرانية من دون أن يسمّيه، معيداً التشديد على الثقة بالحكومة ورئيسها لإطلاق الإصلاحات ووقف النزيف الحاصل.

الانتخابات
البطريرك الراعي، وخلال ترؤسه قداس يوم الأحد في بكركي، شدّد على ضرورة "إجراء الإنتخابات النيابيّة بمواعيدها الدستوريّة لئلا يصبح تغيير المواعيد، وتعديل القانون القائم، والالتفاف على مشاركةِ المغتربين ذرائع تُهدّد إجراء الانتخابات خِلافاً لإرادة الشعب والمجتمع الدولي". ولفت إلى أنّ "اللعب بموضوع الانتخابات من شأنه هذه المرّة أن يؤدّي إلى أخطار لا أحد يعرف مضاعفاتها"، مضيفاً أنّ "الشعب يريد الانتخابات لتغيير واقعه الأليم، ومنطلقاً لحياة وطنيّة جديدة، الشعب يريد انتخابات شفّافة ونزيهة وبعيدة عن المال السياسيّ الذي يراهن على فقر الناس لشراء أصواتهم وضمائرهم،  لذلك ندعو منذ الآن إلى مراقبة لبنانيّة وأمميّة للعمليّة الانتخابيّة".

الحكومة والمساعدات
وأكد الراعي التعويل المستمر على الحكومة الحاليّة، "لاسيّما على رئيسها الذي أكّد لنا في زيارته الكريمة بالأمس، عزمه على العمل لكي تتخطّى المعوقات الكثيرةَ الناشئة أمامها من الأقربين قبل الأبعدين، وتنطلق في ورشة الإصلاح فوراً التي من دونها لا نجاح ولا مساعدات ولا تضامن عربيّ ودوليّ". وتطرّق إلى موضوع المساعدات مشيراً إلى أنه "بقدر ما يحتاج لبنان في أزمته الكبيرة إلى مساعدة أصدقائه والمؤسّسات النقديّة الدوليّة، بقدر ذلك يجب أن تحافظ الدولة على استقلال البلاد وسيادتها وعلاقاتها الطبيعيّة، فلا يكون بعض المساعدات العينيّة غطاء للهيمنة على لبنان والنيل من هوّيته ودوره المسالم في هذا الشرق". وأضاف أنّ "مصلحة لبنان تحتّم عليه أن يحترم التزاماته، وأن يبقى الإصلاح وإعادة الإعمار في إطار وطنيّ موحَّد. وإنّا نتمنى أن تكون الحكومة العين الساهرة على مصلحة لبنان، وصاحبة كلمة الحقّ الجريئة".

مصير الشباب
وتابع الراعي عظته مشيراً إلى أنه "نوصي الحكومة بشبيبة لبنان، فمصير لبنان يتعلّق بمصير شبيبته ولا إنقاذ من دون تأمين مستقبل زاهر للشبيبة على أرضِ آبائهم وأجدادهم، هم مستقبل التاريخ وقوّة الحاضر وأمل المستقبل". سأل "أين دولة لبنان من واقع شبيبة لبنان؟ إنّ أخطر ما يؤلم شبيبتنا هو شعورهم بالتهميش وبعدم اكتراث الحكومات المتعاقبة لحاجاتهم ومعاناتهم ومشاكلهم، وما يُضاعف حسرتهم هو دفعهم إلى الهجرة، وإبعادهم عن المشاركة في الحياة الوطنيّة العامّة، واعتبارهم خطراً على الجماعة السياسيّة المتحكّمة بالشأن العام وتُديرُه كشأن خاص وأكبرُ دليل على إهمال الدولة هموم الشبيبة هو تخطّيها مطالب الانتفاضة الشعبيّة منذ 17 تشرين الأوّل 2019 إلى اليوم".

كرامة لبنان وصيته
واعتبر الراعي أنّ ""كرامتنا الوطنيّة تقتضي منّا جميعاً المحافظة على صيت لبنان وقيمته ودوره التاريخيّ وأهميّته في منطقة الشرق الأوسط بفضل نظامه الديموقراطي التعدّدي التعايشي، وموقعه على ضفة البحر المتوسّط. فندعو وسائل الاتصال الإجتماعيّ إبراز وجه لبنان ومجتمعه الإيجابيّ البنّاء، فيضعون جانباً الأمور السلبيّة، ويتجنّبون الرهان على الخلافات". وأضاف أنه في هذا الظرف الفائق الصعوبة والمهدِد للكيان ولمكانة لبنان الدوليّة ولإفراغه من خيرة قواه الحيّة، "يجب على جميع المسؤولين والعاملين في حقل السياسة أن يضافروا قواهم من أجل إنقاذ لبنان". واعتبر أنّ دور جميع المرجعيات الدينية والسياسية والحزبية "نشر ثقافة السلام والحرية والقانون في نفوس شبيبة لبنان لا ثقافة الحرب والخنوع والعنف، ليس السلام ضعفاً ولا العنف قوة، السلام بناءٌ والعنف هدمٌ. جميع الأنظمة التي قامت على الاستبداد وثقافة الحرب والعدائيّة سقطت تدريجاً، أمّا المجتمعات التي قامت على الديمقراطيّة وروح التضامنِ فبقيت وازدهرت".

المطران عودة: إنهم يعطّلون التحقيق
اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرذوكس المطران الياس عودة أنه "كان الأولى بالمسؤولين لو نزلوا من عليائهم ووقفوا بصمت وخشوع إلى جانب المواطنين المتألمين، وكانوا الكتف التي يستند عليها".
وأضاف في عظة الأحد: "يا ليتهم تحنّنوا مثلما فعل الرب مع أرملة نايين، لكن بعضهم يمعنون في لمس الجرح العميق، جاعلين إيّاه ينزف أكثر، إمّا بعدم مثولهم أمام القضاء في قضية انفجار المرفأ أو من خلال تعطيل مسار التحقيق، متعلّلين بعلل الخطايا، وإما من خلال إخفاء الدلائل والحقائق لغايات في نفوسهم".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها