آخر تحديث:22:46(بيروت)
الجمعة 08/01/2021
share

نصر الله يدافع عن "القرض الحسن" ويطالب بالحقيقة بالمرفأ

المدن - لبنان | الجمعة 08/01/2021
شارك المقال :
نصر الله يدافع عن "القرض الحسن" ويطالب بالحقيقة بالمرفأ نصرالله: نحن نريد الحكومة اليوم قبل غد (موقع "المنار")
قدم أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، مرافعة لبنانية شملت كل الملفات والاستحقاقات. كأنه جمّع كل ما سيق ضد الحزب سابقاً، وخصص إطلالته للرد على الاتهامات وتفنيدها، من تفجير المرفأ والتحقيقات فيه، إلى مؤسسة القرض الحسن والإختراق الذي تعرضت له، وما اعتبره هجوماً منظماً عليها، بالإضافة إلى ما أثير حول الحزب من اتهامات حول تهريب المخدرات والمتاجرة بها، بعد الكلام عن اكتشاف شحنة بمليار دولار عائدة للحزب في إيطاليا، وصولاً إلى أسباب عرقلة تشكيل الحكومة.

المرفأ والحكومة 
لم ينس نصر الله التعريج في بداية كلامه على ما حصل في واشنطن قبل أيام، وما فعله مناصرو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أعمال عنف وشغب احتجاجاً على نتائج الانتخابات، منتقداً الأميركيين ومن يؤيدهم في منطقة الشرق الأوسط، الذين حاولوا التخفيف من فظاعة ما حصل.

حول تفجير المرفأ، اعتبر نصر الله أن الطريقة التي سلكها التحقيق لن تؤدي إلى إكتشاف الحقيقة، وإعلانها بكامل الشفافية على مسمع اللبنانيين، الذي من حقهم أن يعرفوا ما حصل. ونفى نصر الله أي علاقة للحزب بالتفجير، معتبراً انه تعرض لحملة تشويه منظمة. كما نفى أي علاقة للحزب في عرقلة تشكيل الحكومة، داعياً إلى التعالي عن كل الحسابات الخارجية والداخلية، والذهاب إلى تشكيل حكومة سريعة لوضع البلد على سكة الإصلاح. لكنه أشار إلى أن الأمور معقدة كما هو ظاهر، بسبب فقدان الثقة وبسبب عامل الخوف لدى القوى السياسية.

وأكّد نصرالله، أنّ "الأمور معقدة لجهة تأليف الحكومة"، مشيراً إلى أنه "لن يدخل في السجال والتراشق الكلامي"، وقال:"نحن لا نقف بوجه تشكيل الحكومة، ونحن نريدها اليوم قبل غد، وإتهامنا بتعطيل تشكيل الحكومة حتى رحيل ترامب لا أساس ولا معنى له". وأشار إلى أنّ "الرئيس المكلّف سعد الحريري نفى أن يكون راغباً في تأجيل تشكيل الحكومة، خوفاً من العقوبات أو بإنتظار بدء ولاية بايدن". ولفت إلى أنّ "تأليف الحكومة في لبنان غير مرتبط بمفاوضات أميركية إيرانية"، مؤكداً أنه "لا مفاوضات أميركية إيرانية على أي من ملفات المنطقة". ودعا نصرالله، إلى "تجاوز الإعتبارات الخارجيّة، والتركيز على الداخل ولا يجوز تحميل المسؤوليّة لطرف واحد".

المطالبة بالحقيقة 
وعن تفجير المرفأ قال نصر الله: "نحن في حزب الله سنتابع قضية المرفأ تحقيقاً وقضائياً حتى النهايةز وأنا أتعهد أمام اللبنانيين بأن هذا الملف يجب أن يصل إلى نهايته العادلة والصادقة". وأضاف: "ملف انفجار المرفأ استخدم منذ اللحظة الأولى ضد حزب الله من خلال الحديث عن الصواريخ والذخائر، ومن ثم استكمل الاستهداف ضد رئيس الجمهورية ميشال عون". لافتاً إلى أن "تحقيق الجيش اللبناني وكذلك القوى الأمنية إنتهى. وأُعطي نسخة منه للمحقق العدلي"، سائلاً: "ألا يحق للبنانيين الاطلاع على هذا التحقيق؟".

وتابع، "مهتمون بمعرفة الحقيقة في انفجار المرفأ ومحاسبة المسؤولين، مطالباً قيادة الجيش اللبناني والأمن الداخلي بكشف نتيجة التحقيق عن انفجار المرفأ للشعب اللبناني". وقال نصرالله: "يحق لأهالي الشهداء والجرحى معرفة كيف استشهد وجرح أولادهم، والحقيقة كاملة إن كانت بتدبير معين أو نتيجة اهمال. ويجب أن يعرف الشعب اللبناني كيف وصلت نترات الأمونيوم إلى لبنان من دون معرفة الأساطيل البحرية الاميركية واليونيفيل".
وشدّد، على أن "المحقق العدلي في قضية إنفجار مرفأ بيروت فادي صوّان، يتجه في تحقيقه إلى تحميل المسؤوليات الإدارية من دون توضيح حقيقة موضوع انفجار المرفأ". وتوجّه نصرالله للقاضي صوان، بالقول: "لا يجوز أن يتم التحقيق بملف المرفأ على مبدأ ستة وستة مكرر، وعليه أن يطلع اللبنانيين على ما جرى في انفجار المرفأ".

أشرف العبادات
واعتبر نصر الله ما حصل من حملة ضد "القرض الحسن" يعطي الفرصة للتعريف بها، وإستفادة اللبنانيين منها، و"أموال القرض الحسن هي من مساهمات الناس. وفي عام 1987 حصلت المؤسسة على رخصة قانونية، وتأسست جمعية القرض الحسن بمبادرة من بعض الاخوة وعلماء الدين". ولفت إلى أن "عمل القرض الحسن هو اجتماعي وإنساني وأخلاقي وشريف ومأجور، ومن أشرف العبادات"، مضيفاً "في السنوات الأخيرة بدأت أرقام المساهمات والقروض تكبر من قبل الأفراد والجهات وذلك بسبب الثقة المتزايدة".
وتابع نصرالله، "العقوبات الأميركية على حزب الله ومؤسساته والمقربين منه وأداء المصارف اللبنانية الذين كانوا ملكيين أكثر من الأميركيين، ساهم في التوجه نحو القرض الحسن". وأضاف، "من يريد أن يشارك بكفالات أو بأخذ قروض، فهذه المؤسسة أبوابها مفتوحة، ويمكن أن تفتح في أي منطقة يوجد فيها إقبال"، مشيراً إلى أن "جمعية القرض الحسن لا تمول حزب الله ومجموع المساهمات والقروض بلغت أكثر من 3 مليار دولار، وهي ليست مصرفاً فهي لا تدفع فائدة ولا تأخذ فائدة وليس لديها ربح لتدفع ضرائب". وأكّد نصرالله، قائلاً: "مؤسسة القرض الحسن مش رح تنهار، وبلطوا البحر".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها