آخر تحديث:15:52(بيروت)
الإثنين 25/01/2021
share

كورونا الأحزاب والسياسيين: لتوزيع اللقاح "انتخابياً"!

المدن - لبنان | الإثنين 25/01/2021
شارك المقال :
كورونا الأحزاب والسياسيين: لتوزيع اللقاح "انتخابياً"! سلامة الناس من سلامة الناخبين والأصوات الانتخابية (علي علوش)
في أزمة وباء كورونا، وسوء الوضع الصحي والاستشفائي الذي يمرّ به لبنان، تتحرّك القوى السياسية وبيوتاتها على مستويات عدة لتأمين ما يلزم من لوجيستيات ودعم صحي للمواطنين. ومن الطبيعي أن يتركّز هذا الدعم في مناطق نفوذها، على اعتبار أن تأمين سلامة الناس فيها من "واجباتها". فسلامة الناس، تعني تأمين سلامة ناخبين مفترضين والعمل المستمر للمحافظة على أصواتهم لحاجات انتخابية دائمة وملحّة. وإن كان التعويل على أجهزة رسمية عاجزة، نتيجة عوامل مختلفة، منها التدمير الممنهج لمؤسسات الدولة وإفلاسها، قد لا يعود للبنانيين إلا خيار اللجوء إلى ما تقدّمه أحزاب الطوائف وزعاماتها حتى لا يختنقون في أسرّتهم جراء الإصابة بالفيروس، أو جوعاً بفعل الأزمة الاقتصادية والمالية.

القوات في بشرّي
قبل أيام، لم تتأخّر النائبة ستريدا جعجع في التأكيد على التحرّك الفوري "من أجل العمل على تجهيز قضاء بشري قدر الإمكان من خلال اتحاد البلديات والبلديات لمحاولة مساعدة أهلي على مواجهة هذه الجائحة". ولفتت النائبة في بيان صادر عنها إلى أنها قامت بالاتصال "بكل رؤساء البلديات طالبةً من الجميع العمل على تأمين في كل مركز بلديّة من بلديات القضاء 10 قوارير أوكسيجين سعة الواحدة 40 ليتراً، 10 منظِمات لتدفق الأوكسيجين، 10 أقنعة وجه للأوكسيجين، ما يفوق العشرة أجهزة لقياس التأكسج النبضي، وعدد من أقنعة الأوكسيجين للأطفال".

مساعدات جنبلاطية
وفي الشوف، أعلنت قبل ساعات خلية الأزمة المركزية الموسعة - بلديات منطقة الشوف، إطلاق مشروع Home care (العناية المنزلية الطبية) بدعم من الحزب التقدمي الإشتراكي، حيث تمّ التأكيد على الدعم المطلق والمتوصل من رئيس الحزب وليد جنبلاط "ولا سيما أخيراً في تقديم نحو 500 جهاز للتنفس ومستلزمات طبية ولوجستية مختلفة عبر مؤسسة فرح الاجتماعية". كما سبق لجنبلاط قبل أيام أن تبرّع بمبلغ 100 ألف دولار لمستشفى راشيا الحكومي، وقد عبّر النائب وائل أبو فاعور يومها أنه "طالما راشيا تسير تحت رايتك فلن تكون إلا منصورة، عزيزة ومكرّمة لا ينال منها حاقد ولا تحني جبهتها لمارق".

ابتكارات عونية
وكان للتيار الوطني الحرّ حركته على مستوى مواجهة وباء كورونا أيضاً. فبعد حملات تعقيم شهدتها منطقة البترون عبر آليات وأدوات رشّ وتعقيم برتقالية، أعلن قبل مدة عن دعم التيار لمجموعة من أبناء عكار لصناعة جهاز تنفس. وقد تصدّر هذ الجهاز الذي لا يزال بنسخته التجريبية سلّم الاهتمام الإعلامي العوني، مع التأكيد على أنّ الابتكار "مخترع محلياً وبإبداع وطني مئة في المئة وبدعم كامل من التيار".

لقاحات وأجهزة تنفّس
وكان النائب عن بيروت، فؤاد مخزومي، قد أرسل طلباً إلى وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال للحصول على ترخيص لاستيراد لقاح ضد فيروس كورونا. في طلبه المذكور، ذكّر مخزومي أنّ المؤسسة التي تحمل اسمه تملك مستوصفاً يؤّمن الخدمات الطبية المختلفة "ومرخص له بإجراء عمليات التلقيح". فطلب اذن استيراد لقاحات بحدود 100 ألف لقاح (أي لـ50 ألف شخص إن كان اللقاح يؤخذ على جرعتين)، طالباً إعفاء "هذه اللقاحات من كافة الرسوم والضرائب، لا سيما أن المؤسسة ستعمد إلى تلقيح الراغبين مجاناً من دون أن تتقاضى أي بدل لقاء ذلك". أما النائب المستقيل نعمة افرام، فمن جهته يعمل على مستويات عدة تحديداً على خطّ تأمين أجهزة تنفّس اصطناعي للمستشفيات اللبنانية. وأعلنت شركة "فينيكس"، التي يملكها، تسليم 30 جهازاً للتنفّس الاصطناعي لخدمة غرف العناية الفائقة.

الثنائي الشيعي
على خطّ الثنائي الشيعي، كان من الواضح أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري تقدّم بمكرمة للبنانيين من خلال إعلان نقل المستشفى الميداني المقدّم من دولة قطر من منطقة صور إلى بيروت. وبينما لم تعلو صرخات الجنوبيين احتجاجاً على حرمانهم من هذا المشفى والخدمات التي كان سيقدّمها لهم ولأبنائهم، لا بد من الإشارة إلى أنّ حزب الله وحركة أمل يستفيدان بشكل كبير من واقع وجود وزير يمثلّهما في وزارة الصحة. فهذا وحده كان كفيلاً في تسيير الخدمات الطبية والاستشفائية التي يقدمّها الطرفان لناسهم. وكان هذا واضحاً أيضاً في الفضيحة التي رُسمت حول السقوف المالية للمستشفيات التي أصدرتها وزارة الصحة والحكومة اللبنانية قبل استقالتها. ويمكن التأكد من ذلك من خلال مراجعة الأرقام التي مُنحت للمستشفيات المحسوبة على الثنائي، وتحديداً مستشفيي الرسول الأعظم والسان جورج.

أما في موضوع اللقاح، فقصة أخرى قد تتوضّح قريباً، مع وعد من رئيس اللجنة المكلفة إدارة ملف اللقاحات وتوزيعها، الدكتور عبد الرحمن البزري، بكشف أي تدخّل سياسي على هذا المستوى.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها