آخر تحديث:19:14(بيروت)
الإثنين 25/01/2021
share

عودة التحرّكات إلى شوارع بيروت وصيدا وطرابلس: طفح الكيل

المدن - لبنان | الإثنين 25/01/2021
شارك المقال :
على الرغم من إجراءات الإقفال العام، ومنع التجوّل، وتدابير الحدّ من انتشار فيروس كورونا، شهدت مناطق لبنانية عدة تحرّكات احتجاجية رفضاً للوضع المعيشي والاقتصادي، في ظل السياسة الصحية المعتمدة. فشارك المئات في تحركات منفصلة في بيروت وصيدا وطرابلس، تنديداً بالحال السيئة مع وقف الحركة الاقتصادية وعدم تقديم بديل معيشي للمواطنين، منذ إقرار الإقفال في 14 كانون الجاري. وركون السلطة السياسية والمعنية إلى تحميل الناس مسؤولية تفشّي الوباء، في حين كان لقراراتها بفتح البلد والأسواق والمحال التجارية والمقاهي والمطاعم التأثير الأول لموجة الوباء المتصاعدة منذ مطلع العام.

تحرك بيروت
في بيروت، تجمّع العشرات عند جسر الرينغ- تقاطع برج الغزال لبعض الوقت، حيث ردّدوا شعارات ثورة 17 تشرين. ثم انتقلوا إلى تقاطع الصيفي، ونفّذوا أيضاً وقفةً سريعة وسط الأجواء نفسها. كما ردّدوا هتافات داعمة لطرابلس، مع وصول معلومات ومقاطع فيديو عن اعتقال القوى الأمنية لعدد من الناشطين في الشمال أثناء تحركات شهدتها المدينة اليوم.

احتجاجات في طرابلس
وشمالاً، كانت طرابلس قد شهدت منذ أيام سلسلة من التحركات الشعبية احتجاجاً على الإقفال العام، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، وحرمان آلاف المياومين في المدينة من تأمين لقمة عيشهم. وعلى الرغم من كون اتساع رقعة التحركات لا يزال بطيئاً، إلا أنّ في المدينة مجموعات وشبان يصرّون على النزول إلى الشوارع بشكل يومي لرفع صوتهم. فيجوبون أنحاء المدينة بالتظاهرات، ويتوجهون إلى منازل النواب والمسؤولين. وقد انطلقت سلسلة تحركات اليوم، طالب خلالها المحتجّون بتعويضات مالية للعائلات الأكثر فقراً، وتم خلالها قطع ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور)، مع تأكيد عدد منهم لـ"المدن" على أنّ "كورونا لن يرعبنا، لأننا لم نعد نحتمل كل هذا الذل الذي نعيشه، سنفعل المستحيل حتى ندفع جميع الناس للنزول إلى الشارع ضد سلطة جوّعتنا ونهبتنا وحرمتنا من أدنى حقوقنا". 

تحرّكات متنقّلة
وظهراً، نفذ المحتجون وقفة أمام القصر البلدي في طرابلس، وطالبوا بتعليق الإقفال العام والإسراع في انشاء المستشفى الميداني المُقدّم من قطر. كما نفذ آخرون مسيرة في منطقة القبة ردّدوا خلالها الهتافات ضد السلطة مؤكدين الاستمرار في تحركاتهم في حال لم يتم التراجع عن قرار الاقفال. ومع تقدّم ساعات النهار، تجمع عشرات المحتجين أمام سراي طرابلس، وسط انتشار كثيف للجيش والقوى الأمنية، حيث حصل احتكاك بين الجانبين، تخلّله إلقاء للحجارة وعبوات المياه، مع تخوّف من وقوع مواجهات عنيفة في محيط المكان، مع العلم أنه تم استدعاء وحدات إضافية من الجيش اللبناني.

.. وفي صيدا
وجنوباً، نظّم ناشطون من "حراك صيدا" وقفة إحتجاجية عند مستديرة ايليا في المدينة شارك فيها العشرات من الناشطين من مختلف مناطق الجنوب. ووسط تدابير أمنية اتّخذتها القوى الأمنية، ردّد المحتجّون مواقف مندّدة بالقرارات الاعتباطية "التي تعتمدها السلطة السياسية والتي أدّت إلى الانهيار الحالي". وأجمع المحتجّون على أنّ قرار الإقفال العام "يدفع ثمنه الفقراء الذين باتوا يشكلون 60% من اللبنانيين"، خصوصاً أنّ هذا القرار جاء من دون أي دعم للناس التي تركت وظائفها والتزمت بالإجراءات. وانطلق المحتجّون في مسيرة جابت شوارع صيدا، بدءاً من ساحة النجمة إلى سوق صيدا التجاري وصولاً إلى ساحة القدس.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها