آخر تحديث:13:50(بيروت)
الأحد 24/01/2021
share

خطفوا 7 أبقار: ما قصة الجنود الإسرائيليين وحيواناتنا؟

المدن - لبنان | الأحد 24/01/2021
شارك المقال :
خطفوا 7 أبقار: ما قصة الجنود الإسرائيليين وحيواناتنا؟ في أقل من أسبوعين خطف الإسرائيليون راعياً وحاولوا خطف آخر ثم "خطفوا" سبعة أبقار (Getty)
خطف جيش العدو الإسرائيلي 7 أبقار من الأراضي اللبنانية. وحسب الخبر الصادر عن "الوكالة الوطنية للاعلام" فإنّ 15 عنصراً من قوّات العدو الاسرائيلي فتحوا البوابة الفاصلة عند معبر الوزاني، ومسحوا المنطقة قبالة المنتزهات، وقبل انسحابهم استولوا على 7 أبقار. يعني أنّ خطف 7 أبقار استوجب 15 جندياً، أي بمعدّل جنديين للبقرة الواحدة. وقد يصنع جيش العدو إنجازاً عكسرياً جديداً عند حدود مقفلة منذ أعوام، تنيرها قنابل مضيئة حيناً ورشقات إطلاق نار في حين آخر، بينما الثابت فيها خروقات جوية يومية بمختلف الوسائل والمواقيت. هل سيولم جنود الاحتلال على الأبقار اللبنانية؟ هل يطبّقون عليها قوانين الكشروت (القوانين اليهودية المتعلقة بالطعام)؟ هل يزرعون فيها أجهزة إرسال وتنصّت ويعيدونها عبر الحدود؟ هل نحن في مسلسل مؤامراتي جديد بعد خطف راعٍ ومحاول خطف آخر في أقل من أسبوعين؟

العدو وحيواناتنا
قبل الأبقار، كانت قصة حسين والدجاجة في منطقة ميس الجبل حين عبر الطائر الداجن الحدود باتجاه جنود العدو، الذين أطلقوا النار في الهواء ترهيباً لدى وصول الطفل لإعادة طائره. ذهبت الدجاجة ولم تعد، لكن الصبي المسكين حصل على العشرات غيرها إرضاءً له. كما كان جنود الاحتلال قد خطفوا الصيف الماضي قطيع ماعز لأحد الرعيان اللبنانيين في مرتفعات كفرشوبا. وقبلها خطفت ما لا يقلّ عن 200 رأس ماعز من محلة جبل الشحل في شبعا.

خطف رعيان
عادة ما يعيد العدو القطعان المخطوفة إلى الدولة اللبنانية عبر قوات "اليونيفيل"، وتكّرر هذا المشهد في حوادث سابقة طيلة العقد الأخير. أما قصص خطف الرعيان اللبنانيين فعديدة، وتتمّ بتبريرات إسرائيلية بأنّ هؤلاء يعملون لصالح حزب الله. إن كان ذلك يمكن أن يُقنع العقل البشري، إلا أنّ خطف الماعز والأبقار لا مبرّر له سوى بهدف السلوى أو التحرّش لرصد الحركة الميدانية المضادة. ففي 12 كانون الثاني الجاري، خطفت إسرائيل الراعي حسن زهرة في مزارع شبعا، وأعيد عبر القوات الدولية بعد ثلاثة أيام. وأمس السبت، حاول الجنود الإسرائيليون اختطاف إسماعيل زهرة، شقيق حسن، من المنطقة نفسها.

وقد تصلح إحدى هذه الروايات لتكون قصة فيلم روائي، أو آخر توثيقي، عن حياة رعيان لبنايين على الحدود مع فلسطين المحتلة. لكنّ الأكيد أنّ ثمة ما يبعث على القلق من سيناريوهات مماثلة في بلد قيل إنّ نزاع بين طفلين على طائر حمام ولّد حرباً أهليةً عام 1840.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها