آخر تحديث:15:17(بيروت)
الإثنين 11/01/2021
share

قانون استقدام اللقاح: المسؤولية على عاتق الدولة أم المواطن؟

وليد حسين | الإثنين 11/01/2021
شارك المقال :
قانون استقدام اللقاح: المسؤولية على عاتق الدولة أم المواطن؟ سيُنجز قانون خاص باستيراد اللقاح يوم الأربعاء المقبل في لجنة الصحة (Getty)
سرّعت أزمة كورونا الخطوات المتباطئة التي عرقلت توقيع العقد مع شركة "فايزر" للحصول على اللقاح. وكان توقيع العقد قد تأخر بسبب غياب القوانين اللبنانية لتشريع استخدامه في الحالات الطارئة. وطلب الشركة إقرار قانون خاص في لبنان يجيز استخدام اللقاح، ورفع مسؤولية الشركة عن الأعراض الجانبية التي قد تطرأ. 

اليوم الإثنين في 11 كانون الثاني، عقدت لجنة الصحة النيابية اجتماعا افتراضياً، برئاسة النائب عاصم عراجي، وقررت إقرار قانون سريع للحصول على اللقاحات. ووفق ما أكد عراجي لـ"المدن"، سيقر القانون يوم الأربعاء المقبل في لجنة الصحة، ليصار إلى إقراره في جلسة عامة للمجلس النيابي.  

استخدام طارئ
وأوضح عراجي أن الشركة طلبت حماية ظهرها من خلال الاستخدام الطارئ والمؤقت للقاحها، كي لا يتم رفع دعاوى في حقها في لبنان، في حال حصلت أعراض جانبية غير محسوبة. فالشركة أخذت إذناً لاستخدام اللقاح بشكل طارئ، ولم تأخذ موافقة كاملة كي تتحمل هي مسؤولية الأعراض الجانبية. وجميع الشركات التي بدأت بتوزيع اللقاح تطلب إقرار هذا القانون. وجميع الدول التي بدأت باستخدام اللقاح أجازت هذا الأمر. كما أننا نريد حماية مقدمي الرعاية الصحية في لبنان. ففي حال تعرض أي شخص لأي أعراض معينة قد يحمّل هذا المواطن المسؤولية للطبيب الذي لقحه.
ووفق عراجي، لا يوجد في لبنان مثل هذا القانون. بالتالي، عملوا مع وزارة الصحة على وضع إطاره. ولفت إلى أن جلسة اليوم خصصت لوضع هذا القانون بالتعاون مع وزارة الصحة. كما شُكّلت لجنة قانونية من وزارة العدل، كي تضع الإطار القانوني، وتقوم بتعديل بعض المواد كي تتلاءم مع القوانين اللبنانية.

على عاتق من ستقع المسؤولية طالما الشركة تريد رفعها عن كاهلها؟ 
"على عاتق الدولة اللبنانية. وذلك إلى حين حصول الشركة أو باقي الشركات على التراخيص النهائية الكاملة لاستخدام اللقاح، في الحالات العادية وليست الطارئة". 

يحكى عن أن المواطن الذي سيخضع للقاح عليه توقيع تعهد برفع مسؤولية الدولة عن الأعراض ويتحملها شخصياً. هل صحيح هذا الأمر؟
"اللقاح اختياري وليس إلزامياً، وبالمبدأ الدولة ستتحمل المسؤولية. لكن لم نحسم هذه المسألة بعد. وإذا ما كانت الدولة ستتحمل التعويض عن الحالات الطارئة. وستحسم قبل يوم الأربعاء عندما نصل إلى الصيغة النهائية للقانون". 

لماذا لم يفتح المجال للقطاع الخاص لاستقدام لقاحات غير "فايزر"؟ وهل لحظتم الأمر في القانون المنوي إقراره؟ 
"كل الشركات ستطلب طلب شركة فايزر نفسه. وبعكس ما يشاع، مسموح للقطاع الخاص استقدام لقاحات، لكنها بحاجة لنسخة من القانون الذي نعمل عليه حالياً. ووزير الصحة وعد بمنح التفويض للشركات الخاصة، بشرط حصول اللقاح المنوي استيراده على موافقة منظمة الصحة العالمية، أو وكالة الأغذية والدواء الأميركية".

يحكى اليوم أن توزيع اللقاح في لبنان سيكون مجانياً، وهناك شكوك من المواطنين بكيفية توزيعه ومن سيحصل عليه، وربما ينتهي أمره في السوق السوداء. هل لحظتم رقابة معينة لمنع التلاعب باللقاح وتوزيعه؟
"لقد تم تشكيل لجنة وطنية للقاحات، وضعت معايير مشابهة لتلك المعتمدة في أميركا، في أولوية تلقي اللقاح من السكان. ووضعت القطاع الصحي ضمن الأولوية، ويليه المسنون والمرضى وأصحاب المهن الذين على تواصل مباشر مع المواطنين الآخرين. ولن يخضع الأشخاص الذين يقل سنهم عن الـ16 عاماً للتلقيح، لأن الدراسات حول هذه الفئات لم تنجز عالمياً بعد. ومع قدوم المزيد من الجرعات سيصبح بمتناول جميع اللبنانيين. ونحن في لجنة الصحة نعد اللبنانيين بأننا سنراقب كيفية تطبيق القانون بشكل واضح وشفاف". 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها