آخر تحديث:12:32(بيروت)
الأحد 10/01/2021
share

الراعي يدعو عون والحريري للمصالحة ويتذكر الإمام شمس الدين

المدن - لبنان | الأحد 10/01/2021
شارك المقال :
الراعي يدعو عون والحريري للمصالحة ويتذكر الإمام شمس الدين الراعي: استفيدوا من هدوء العاصفة الشعبية لتتفادوا هبوباً من جديد، فالشعبُ يُمهل ولا يُهمل (بكركي)
سيطر الفشل الحاصل منذ أشهر على مستوى تشكيل الحكومة العتيدة على عظة البطريرك الماروني، بشارة الراعي، الذي دعا رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف لعقد اجتماع مصالحة شخصية. كما دعا الراعي الرئيسين إلى تجديد الثقة "التي تقتضيها مسؤوليتّهما العليا، ولا ينهيانه من دون إعلان حكومة وفقاً لنص الدستور وروحه". واعتبر الراعي أنّ الصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة كبيرة، لكن تستدعي موقفاً بطولياً "لإنقاذ لبنان، لأنّ تأليف الحكومة مدخل إلزامي وطبيعي ودستوري لإعادة الحياة اللبنانية إلى طبيعتها". وتوجّه إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول "استفيدوا من هدوء العاصفة الشعبية لتتفادوا هبوباً من جديد، فالشعبُ يُمهل ولا يُهمل". وشددّ الراعي على أنه "عندما زارنا فخامة رئيس الجمهورية الخميس الماضي "أكدنا معاً وجوب الاسراع في تشكيل حكومة انقاذية غير سياسية تباشر مهمّاتها الاصلاحية، وتكون المدخل لحلّ الازمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية".

أسئلة حكومية
وفي عظته اليوم في قداس يوم الأحد في بكركي، توجّه الراعي بمجموعة من الأسئلة حول الواقع الحكومي، منها "هلّ الحقائب والحصص وتسمية الوزراء أهم وأغلى عند المسؤولين عن تشكيل الحكومة من صرخة أمّ لا تعثر على ما تطعم به أولادها، ومن وجع أبٍ لا يجد عملاً ليعيل عائلته، ومن جرح شاب في كرامته لا يملك قسطه المدرسي والجامعي"؟ وسأل "ألا تتلاشى العقبات الداخلية والخارجية أمام إنقاذ مصير لبنان وإحياء دولة المؤسسات؟ ولماذا الاصرار على ربط هذا الانقاذ بلعبة الأمم وصراع المحاور؟ ما قيمة حكومة اختصاصيّين إذا تمّ القضاء على استقلاليّتها وقدراتها باختيار وزراء حزبيّن وليسوا على مستوى المسؤولية؟ ما قيمةُ الحيادِ والتجرّد والشفافية والنزاهة إذا تسلّمَ الحقائب المعنيّة بمكافحة الفساد ومقاضاة الفاسدين وزراء يُمثّلون قوى سياسية"؟

خطايا وانتحار
أشار الراعي إلى أنّ "الصلاة هي لكي يمسّ الله ضمائر المسؤولين السياسيين فيتنازلون عن كبريائهم ومصالحهم، ويتصالحوا مع شعبهم الذي هو ضحية اهمالهم"، لافتاً إلى أنّ "العالم بات يعيش في حالة خطيئة روحية واجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية". ولفت إلى أنه "من المعيب، لكي لا أقول جريمة، أن يبقى الاختلاف على اسم من هنا وآخر من هناك، وعلى حقيبة من هنا وأُخرى من هناك، وعلى نسبة الحصصِ ولعبة الأثلاث وإضافة الأعداد، فيما تكاد الدولة تسقط نهائياً، ولسنا ندري لصالح من هذا الانتحار".

وصايا شمس الدين
وتطرّق البطريرك الراعي إلى ذكرى مرور عشرين عاماً على رحيل الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين، لافتاً إلى أنه خلال لقائه بنجله، الوزير السابق محمد شمس الدين "تذكّرنا تعاليمه في كتابه "الوصايا" الذي يبدأ بوصيته "إلى عموم الشيعة في كل وطن ومجتمع أن يدمجوا أنفسهم في مجتمعاتهم وأوطانهم، وأن لا يميّزوا انفسهم بأيّ تمييز خاص، وأن لا يخترعوا لأنفسهم مشروعاً خاصاً يميّزهم عن غيرهم. وذكّر الراعي بكتاب "الوصايا" للعلامة الشيعي الذي يعتبر أنّ "لبنان استجابة للمسيحيين وضرورة للعالم العربي والعالم الإسلامي، ويحذّر بألّا يستنجد واحدنا بغريب على قريب".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها