آخر تحديث:16:40(بيروت)
الأربعاء 09/09/2020
share

جعجع وباسيل: طعنات متبادلة للقتل السياسي

المدن - لبنان | الأربعاء 09/09/2020
شارك المقال :
جعجع وباسيل: طعنات متبادلة للقتل السياسي صراع محموم على كسب قلوب المسيحيين وعقولهم (الأرشيف)
ما زالت عملية تشكيل الحكومة تراوح مكانها، وعالقة في مفاوضات القوى السياسية وكيفية المشاركة فيها. وكل طرف يحاول الخروج من عملية التأليف منتصراً. فحركة أمل تتمسّك بوزارة المالية، متذرعة بأنها للحفاظ على التوازن السياسي بين السلطات وعلى "الميثاقية"، ما يجعل التيار الوطني يرفض مبدأ المداورة في الحقائب الحكومية. وبالتالي ما زالت الحكومة عالقة في صراع الحصص المعتاد. إلى ذلك يتأجج الخلاف المسيحي-المسيحي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، الذي يحاول تشكيل حكومة شبيهة بالحكومات السابقة.

جعجع: لا أمل
وفي هذا السياق اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنه "معيب جدا ما يحدث على مستوى تشكيل الحكومة، فعلى الرغم من 200 ضحية - شهيد في بيروت، وعلى الرغم من 6000 جريح، وعلى الرغم من 10000 وحدة سكنية مدمرة جزئياً أو كلياً، وعلى الرغم من مئات آلاف المواطنين من دون مأوى، وعلى الرغم من أزمة مالية اقتصادية خانقة دخلنا في شهرها الحادي عشر الآن، و على الرغم من كل ذلك عود على بدء، الثنائي الشيعي لا يوافق، وجبران باسيل يريد، ومحاصصة من هنا ومواقع نفوذ من هناك، وهلم جرا..."

وأضاف في بيان: "طالما أن هذه الزمرة الحاكمة متمسكة بزمام الأمور لا أمل يرجى، إلا انه يسجل لرئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب محاولاته الحثيثة حتى الآن لتشكيل حكومة متجانسة وحيادية ومستقلة واختصاصية بعيدة عن أي تأثير أو نفوذ". 

باسيل.. والكذب
كلام جعجع استدعى رداً من المكتب الإعلامي للتيار الوطني الحر، اتهمه بالكذب. وقال في بيان: "معيب جداً ما يحصل من مسلسل كذب يحرص رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على الاستمرار به، اعتباراً منه أن الكذب هو طريق وصوله إلى قلوب الناس، بالرغم من كل ما عانته بيروت من دمار وضحايا ومن كل ما يشهده لبنان من أزمات خانقة تحتّم على الجميع تحمّل مسؤوليّاتهم الوطنية، عوضاً من استغلال عذابات الناس للقنص السياسي الرخيص، وهو اليوم أصدر بياناً باسمه عن موضوع تشكيل الحكومة يزعم فيه أن "جبران باسيل يريد". والحقيقة ان رئيس التيار لم يلتقِ رئيس الحكومة إلاّ خلال الاستشارات النيابية وقد أبلغه حينها امام كافة النواب وصرّح للإعلام على إثرها أنه لا مطلب ولا شروط للتيار بتأليف الحكومة سوى التزامها بالبرنامج الاصلاحي المتفق عليه واختيار الوزراء القادرين على تنفيذه سريعاً؛ والحقيقة ان رئيس التيار الوطني الحرّ إن كان يريد شيئاً فهو ان تنتهي حفلة الكذب والقتل السياسي التي يمارسها أمثال سمير جعجع".

إزاء البيانين، ندرك أن الصراع المحموم على كسب قلوب المسيحيين وعقولهم، سيشتد أكثر ويتأجج في الأيام المقبلة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها