آخر تحديث:15:09(بيروت)
الجمعة 11/09/2020
share

عون وقادة الجيش: لغز المفقودين.. وأمونيوم من العام 2004!

المدن - لبنان | الجمعة 11/09/2020
شارك المقال :
عون وقادة الجيش: لغز المفقودين.. وأمونيوم من العام 2004! وجود مستوعبات فيها مواد قابلة للاشتعال، مضى على وجودها أكثر من 15 عاماً (عزيز طاهر)

كشف اجتماع عقده الرئيس ميشال عون مع قائد الجيش جوزاف عون والضباط المعنيون بمتابعة الاشغال في مرفأ بيروت والبقعة المحيطة به، وإدارة المساعدات التي تلقاها لبنان، وعمل الجمعيات، حقائق جديدة تتعلق بالمفقودين وبوجود كميات أخرى من نترات الأمونيوم ومواد قابلة للاشتعال منذ العام 2004.
وقد تولى كل ضابط مشارك في هذا الاجتماع شرح الشق المتعلق بالمهام الموكلة إليه.

الحاويات والمنطقة الحرة
قائد قطاع المرفأ العميد الركن جان نهرا، حدد منطقة العمليات، مشيراً إلى أن "القوى المنتشرة في مرفأ بيروت تولت مسح مسرح العمليات وتحديده وبدأت عمليات البحث والإنقاذ.. وأصبح شغّالاً بشكل جزئي في 10 آب، حين بدأ إخراج الحاويات، ثم استؤنف العمل في المنطقة الحرة في 26 آب، وفي 28 منه بدأ العمل في المدخل رقم 9".

وقال: "إن المعدل اليومي في الفترة بين 1 كانون الثاني و4 آب 2020 كان 467 حاوية، وفي الفترة بين 10 آب و5 أيلول أصبح 741 حاوية، وفي الفترة الممتدة من 10 آب وحتى 5 أيلول بلغ عدد الحاويات التي أُنزلت في المرفأ 19283 حاوية".

لغز المفقودين
وعرض قائد فوج الهندسة العقيد الركن روجيه خوري، "مراحل عمليات البحث والإنقاذ بالتعاون مع الفرق الأجنبية التي قدمت إلى لبنان للمساعدة والتي توزعت على قطاعات عمل متعددة"، لافتاً إلى أنه "بعد 8 أيام على وقوع الكارثة، تم انتشال 24 جثة من الموقع، بينها 9 جثث لشهداء فوج الإطفاء، و9 من عمال الإهراءات في المرفأ".

وذكر أن عدد المفقودين حسب إفادات الأهالي بلغ تسعة اشخاص. مع العلم أن الجيش كان أعلن منذ أسابيع أن عدد المفقودين بلغ سبعة، مع شخص ثامن لم يكن كان قد تم التأكد من سبب فقدانه!

أمونيوم ومواد اشتعال
وأشار إلى أنه "خلال عمليات البحث في المرفأ، تم العثور عند مدخله على 4350 كيلوغراماً من نيترات الأمونيوم موجودة في مستوعبات منذ العامين 2004 و2005، فتم إتلافها في حقول التفجير المخصصة لذلك، كما أفيد عن وجود مستوعبات فيها مواد قابلة للاشتعال، مضى على وجودها أكثر من 15 عاماً"، لافتاً إلى أنه "تم الكشف على 143 مستوعباً فيها مواد قابلة للاشتعال".

مسرح الجريمة
ثم عرض قائد فوج الأشغال المستقل العقيد الركن يوسف حيدر "عملية رفع الأنقاض في المرفأ الذي تبلغ مساحته الإجمالية مليون و400 الف متر مربع، وبلغت المساحة المنظفة مليون متر مربع داخل المرفأ"، وقال: "إن القوى التي عملت، ساهمت في إعادة إحياء المرفأ خلال 48 ساعة، كما شاركت القوى في تنظيف شوارع العاصمة ومحطة شارل حلو، والعديد من المدارس والمستشفيات والجامعات. وتم رفع ما يعادل 15 ألف طن من الردميات، وفرز حوالى 20 طناً من البضائع".

وأشار إلى أن "الجيش ينتظر تحرير مسرح جريمة التفجير ليصار إلى استكمال عملية رفع الأنقاض، ريثما يتم تحديد القرار المتعلق بوضع الاهراءات".

المساعدات وتوزيعها
وعرض مدير مكتب قائد الجيش العميد الركن وسيم الحلبي "عملية إدارة المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي أو المرفأ"، وقال: "إن الجيش تولى إدارة الإغاثة الطارئة منذ الخامس من شهر أب، تاريخ إعلان بيروت مدينة منكوبة وفرض حالة الطوارئ، واعتمد خطة قامت على استلام المساعدات في المطار والمرفأ، وفرزها ونقلها وتخزينها، إضافة إلى توضيب حصص التغذية وتوزيعها على المستفيدين، وذهبت كمية من المساعدات مباشرة إلى الصليب الأحمر بناء على طلب المانحين".

وأشار إلى أن "أنواع المساعدات هي: مواد غذائية، مواد طبية ومواد بناء، وتم إرسالها إلى المستودعات، حيث كانت تفرز وتخزن في "مجمع البيال" في فرن الشباك، وتسلم إلى الجهات المستفيدة وفق لوائح محددة".

وشرح العميد الركن عماد خريش عملية توزيع المساعدات، فقال: "إن لجنة متخصصة شكلت لهذه الغاية، أهدافها إزالة الردم من المرفأ والأزقة تسهيلاً لعودة المواطنين إلى منازلهم، وتوزيع المساعدات على المنازل مباشرة، لأسباب عدة منها: تجنب عدوى كورونا، التي قد تنتشر في حال التوزيع في نقاط ثابتة، إضافة إلى أن بعض المواطنين يلازمون منازلهم، ولا يشاركون في عمليات الاستلام من نقاط ثابتة تجنبا للتدافع ولعدة أسباب خاصة، كذلك فإن بعض سكان المباني هم من كبار السن، ومن الأسهل أن تصل المساعدات إلى منازلهم، وبذلك يمكن التأكد من وصولها إلى كل المنازل من دون أي استثناء، حتى للذين غادروا منازلهم بسبب الأضرار، إذ تم الاتصال بهم شخصياً".

الحصص والسمك
وتألفت اللجنة من رئيس وضابطين معاونين و6 ضباط أشرفوا على عمليات التوزيع، إضافة إلى مجموعات توزيع من 35 لجنة يومياً، تتألف من ضابط و30 عنصراً من كل ألوية وأفواج الجيش وقطعه الثابتة. وبلغ مجموع الحصص الغذائية التي وزعت من 12 آب حتى 8 أيلول، 43125 حصة غذائية و71625 ربطة خبز و36575 غالون ماء و6550 حصة حلويات و2000 حصة نشويات. وشملت التوزيعات سكان كل المناطق المتضررة في محيط مرفأ بيروت. كما شملت المساعدات 12 ألف طن من السمك، سلمت إلى الجمعيات التي تتعاون مع الجيش وإلى المستشفيات المتضررة، وذلك لتوزيعها على الأهالي. كذلك تضمنت 2000 طن من الترابة من معمل سبلين و4 آلاف طن من الترابة قدمتها الجزائر وألف طن من الجفصين خصصت لإعادة إعمار المنطقة المتضررة".

غرفة الطوارئ المتقدمة
بعد ذلك، قدم العميد الركن سامي الحويك تقريراً عن عمل غرفة الطوارئ المتقدمة التي بدأت عملها في 8 آب، وتولت الإشراف على المهام الإنسانية والإنمائية، بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، للمنطقة المنكوبة خارج إطار بقعة الانفجار"، وقال: "تألف فريق العمل من مستشارين متطوعين والصليب الأحمر اللبناني والجيش وممثلين عن الجهات الرسمية، ووضعت الغرفة مبادئ للعمل هي الجودة والنزاهة والشفافية والكفاءة، واعتمدت طريقة عمل تمحورت حول تقويم الحاجات والقدرات وتعبئة الموارد والمتابعة ورفع التقارير، وحددت أسس التعاون مع المنظمات غير الحكومية، بعد تسجيلها وتقديمها الوثائق الضرورية وتحديد مهامها، وذلك لضبط الفوضى وتجنب الازدواجية وضمان الجودة والسلامة وحماية التراث".

كما شرح "آلية العمل وتوزعه في المناطق المتضررة التي قسمت إلى 188 منطقة، وبلغ عدد الجمعيات التي تعمل ضمن غرفة الطوارئ المتقدمة 42 جمعية، وهناك جمعيات أخرى قيد التسجيل"، لافتاً إلى أن "كل الجمعيات التي تعمل ضمن الغرفة هي مرخصة رسمياً، ووضع المشرفون عليها تعهدات بالعمل ضمن أسس النوعية والجودة والمواصفات المحددة بنوع الاشغال".

مسح الأضرار
وعرض العميد خريش عمل لجنة مسح الأضرار، واللجنة مؤلفة من 175 ضابطاً و750 رقيباً و500 مهندس مدني تطوعوا للعمل، وأشار إلى انه "خلال 8 أيام من العمل، تم مسح 70520 وحدة متضررة في منطقة الانفجار وضواحيها، من بينها مستشفيات ومدارس ومؤسسات حكومية. ومن المفترض أن ينتهي العمل في بقية المناطق البعيدة نسبياً عن محيط منطقة الانفجار خلال أسبوعين".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها