آخر تحديث:14:05(بيروت)
الخميس 13/08/2020
share

مجلس النواب يقرّ "الطوارئ".. وبرّي يعلن إفشال "المؤامرة"

المدن - لبنان | الخميس 13/08/2020
شارك المقال :
مجلس النواب يقرّ "الطوارئ".. وبرّي يعلن إفشال "المؤامرة" قبول استقالة النواب السبعة (علي علّوش)
مجدداً، ينجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في مواجهة أي مسعى لضرب مجلسه وتعطيل جلساته. راهن كثيرون مراراً من ثورة 17 تشرين إلى جعل مجلس النواب عاطلاً من العمل وفاقداً للقدرة على عقد الجلسات. لكن المدد كان يأتي لبرّي دوماً، من كتلة المستقبل وكتلة اللقاء الديمقراطي والقوات اللبنانية. في جلسة الخميس، لم تشارك كتلة القوات، فيما حضر المستقبل والاشتراكي، فخابت ظنون الكثيرين في جعل برّي عاطلاً من العمل، وأنه السلطة الثانية التي ستحال إلى "تصريف الأعمال" لكن ذلك لم يتحقق. لهذا تحدّث برّي عن مؤامرة لاستقالة نواب من المجلس، ومحاسبته من قبل الحكومة بدلاً من العكس. قبيل الجلسة نجح برّي الإطاحة بالحكومة، على الرغم من رغبته بإسقاطها في المجلس.

النصاب والاستقالات 
إنها حرب جديدة يخوضها رئيس مجلس النواب بوجه حكومة حسان دياب، وربما بوجه دياب شخصياً، وسط إصرار من كتل متعددة لمحاسبته ومساءلته والتحقيق معه، بما أنه تلقى برقيات ومراسلات أمنية حول وجود هذه المواد الخطرة، لكنه لم يتحرك. كل خطابات دياب التي حمّل فيها المسؤولية لسابقيه، الذين أبقاهم بصفة المجهول ونزّه نفسه عنهم، ربما سيدفع ثمنها في كل جلسة نيابية، وفي أي مجال للمساءلة والمحاسبة، أو في إطار لعبة الضغوط المتبادلة بين القوى المتعددة.

بعد اكتمال النصاب أعلن بري افتتاح الجلسة، بتلاوة استقالات النواب السبعة: نديم وسامي الجميل وبولا يعقوبيان والياس حنكش وميشال معوض ونعمة افرام وهنري حلو. وتم قبول هذه الإستقالات. حصل التباس حول استقالة النائب مروان حمادة الذي لم يحضر، فيما أبلغ أنه مصرّ عليها، فأعلن بري لاحقاً قبول استقالته لعدم حضوره الجلسة. وكان قد تقدم بالاستقالة خطياً، أما ديما جمالي فقد تراجعت عن استقالتها التي لم تقدّمها إلا شفهياً، وبحسب المعلومات فإن جمالي تلقت عرضاً من إحدى جامعات دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي قررت ترك لبنان والذهاب إلى الإمارات، لكن تم إقناعها بعدم تقديم استقالتها خطياً.

الدولة المدنية و"المؤامرة"
شدد برّي في مستهل الجلسة على أن "الوطن يحتضر ولم يعد لدينا سوى العملية الجراحية من خلال الطائف، وهي بالدولة المدنية وقانون انتخابي من دون عائق مذهبي وتوحيد الضرائب على أن تكون تصاعدية وضمان اجتماعي للجميع، والاسراع بحكومة يكون في بيانها الوزاري الإصلاحات ومكافحة الفساد".

وقال: "حاولنا كمجلس دائماً التعاون مع الحكومات المتعاقبة منذ نهاية الحرب إلى اليوم للتخلص من آثار الحرب".

وأشار بري إلى أن "الأسبوع الماضي كان هناك مؤامرة على مجلس النواب من خلال الدفع إلى الاستقالة وتبادل الأدوار، ومحاولة الدفع باتجاه أن الحكومة تحاسب المجلس وليس العكس والبعض لا يزال "حردان" حتى الساعة بعد إفشال هذه المؤامرة". وشدد على أن "أحد أهم رموز الوحدة الوطنية هو الجيش. ويجب أن نضع ثقتنا فيه دائماً والمجلس النيابي هو الشعب". داعياً إلى "إقامة دولة مدنية ليتأكد المواطن انه في بلده وللطوائف الحق في وجودها من خلال مجلس الشيوخ". ولفت إلى "ضرورة توحيد الضرائب على ان تكون تصاعدية وعلى قضاء مستقل وقانون انتخابي من دون عائق، والاقتراع في أماكن السكن". مضيفاً: "مما لا شك فيه انه كان لدينا نجاحات واخفاقات، ولبنان اليوم أكثر من أي وقت مضى يعاني من أزمة بنيوية".

مرسوم الطوارئ الشفهي؟!
الأساس في الجلسة، كان إقرار إعلان حالة الطوارئ في بيروت، لمدة 15 يوماً. برز اعتراض النائب أسامة سعد، معتبراً أنه لا حاجة لحالة الطوارئ بل حالة التعبئة العامة كافية، ولا داعي للمزيد من عسكرة السلطة، لكن بري ردّ عليه سريعاً بالقول: "طوال حالة الطوارئ لم يقم الجيش بخطوات تتخوف منها الناس، ولا قمع تلفزيوناً رغم الفوضى في الإعلام. لم يتدخل وترك المجال للتظاهرات". منذ إقرار الحكومة لمرسوم حالة الطوارئ، كان أمام المجلس ثمانية أيام لإقراره في جلسة تشريعية، هنا حصل لبس حول إذا ما أصدرت الحكومة مرسوماً خطياً أم أن إعلان الطوارئ كان شفهياً فقط.

وحسب المعطيات، فإن حالة الطوارئ تعني في الوضع الحالي تسليم الإمرة العسكرية والأمنية في مدينة بيروت للجيش اللبناني. وهذه تجربة مستمدة من دول عديدة مرّت في مثل هذه الحالات، تجنّباً لحصول اهتزازات أمنية أو عمليات سرقة للبيوت المهدمة والتي تركها أصحابها.. من دون أن يكون هناك أي توسيع لصلاحيات ودور الجيش إدارياً وإجرائياً، أي بلا أي مفاعيل سياسية. 

قرارات وعريضة
صادق المجلس إذاً على مرسوم اعلان حالة الطوارئ واقر اعفاء ذوي ضحايا المرفأ من رسوم الانتقال وسمح لوزارة التربية بإعطاء افادات لطلاب الشهادات التي ألغيت. كما أقر قانون تمديد المهل القانونية والعقدية حتى نهاية العام، وتمديد مهل الاعفاءات من الغرامات وزيادات التأخير والفوائد المترتبة عن الرسوم والقروض لمدة ستة اشهر. فيما كان تفجير مرفأ بيروت وتداعياته، الحاضر الأبرز في الجلسة. بعض النواب من تكتل لبنان القوي كسيمون أبي رميا دعوا إلى لجنة تحقيق برلمانية في قضية تفجير المرفأ، فيما اللقاء الديمقراطي شدد على وجوب تشكيل لجنة تحقيق دولية، وقد بدأ اللقاء بالعمل على جمع تواقيع النواب على عريضة للمطالبة بذلك.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها