آخر تحديث:17:20(بيروت)
الخميس 13/08/2020
share

قضاة يرفضون مهمة "المحقق العدلي": نفضّل تحقيقاً دولياً

المدن - لبنان | الخميس 13/08/2020
شارك المقال :
قضاة يرفضون مهمة "المحقق العدلي": نفضّل تحقيقاً دولياً جميع القضاة المشهود لهم نزاهتهم يرفضون تولي هذه المهمة (ريشار سمور)
بعد رفض مجلس القضاء الأعلى اقتراح وزيرة العدل المستقيلة، ماري كلود نجم، بتعيين القاضي سامر يونس كمحقق عدلي في جريمة مرفأ بيروت، يوم أمس، وبعد مراسلتها من جديد لتسمية بديل عنه، عادت نجم واقترحت رئيس محكمة جنايات بيروت القاضي طارق بيطار. علماً أن يونس أصدر بياناً دان فيه التدخلات في القضاء. 

واستكمل مجلس القضاء الأعلى مداولاته اليوم بعد إبقاء اجتماعاته مفتوحة للرد على الاقتراح الجديد لنجم. لكن بيطار رفض الأمر واعتذر عن مهمة تكليفه. ورفع المجلس كتاباً للوزير لاقتراح قاض آخر. ووفق معلومات "المدن" اقترحت نجم اسم رئيس محكمة جنايات بعبدا القاضي زياد مكنا. لكن الأخير اعتذر أيضاً عن مهمة التكليف. 

وسربت شائعات عن أن بيطار رفض تكليفه بسبب انشغالاته الكثيرة، ولديه ملفات كثيرة في محكمة الجنايات، وغير قادر على التفرغ لجريمة كبرى من هذا النوع. لكن مصادر "المدن" لفتت إلى أن بيطار خائف من مسار التحقيق، ومن التدخلات السياسية، ولا يرغب بالدخول في متهات قد لا تنتهي. 

ووفق مصادر قانونية، فإن بيطار ومكنا من القضاة الأكفاء والنزيهين، ولهم صيت جيد بين المحامين. لكنهما يخافان من التدخلات والضغوط التي ستحصل. 

وأكدت المصادر أن أكثر من اسم طرح، لتولي هذه المهمة الشاقة. لكن جميع القضاة المشهود لهم نزاهتهم يرفضون تولي هذه المهمة، لأنهم يدركون أنه لن يسمح لهم العمل للوصول إلى الحقيقة. وهم يفضلون إجراء تحقيق دولي في هذا الانفجار لضمان عدم تدخل أي جهة سياسية وأمنية في مسار التحقيقات. فما حصل في بيروت جريمة كبرى، بمعنى أن كل الأجهزة والإدارات والمسؤولين كانوا يعلمون بوجود هذه المواد التي تشكل قنبلة موقوتة بين بيوت اللبنانيين. لكنهم لم يتحركوا أو ربما تواطؤوا. 

هذا ويستمر مجلس القضاء الأعلى باجتماعاته المفتوحة. وعاد وراسل نجم لتقديم اقتراح جديد. 

وفي سياق التحقيق في انفجار المرفأ، يبدأ المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، يوم الجمعة، الاستماع إلى إفادات الوزير الحالي للأشغال العامة ميشال نجار وثلاثة وزراء سابقين تولّوا هذه الحقيبة تباعاً: غازي العريضي وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس.

وكان القاضي الخوري استمع الى إفادات مسؤولين أمنيين في المرفأ، وتركهم رهن التحقيق، بعدما أجرى مقابلات بين بعض المستمع إلى إفاداتهم.

ووفق مصادر "المدن"، يبدو أن بعض القوى السياسية تريد التخلص من بعض الوزراء السابقين، وحصر المسؤولية بأحدهم. هذا رغم أن وقائع حصول هذا الانفجار يدين كل الذين تعاقبوا على الحكم منذ دخول تلك المواد الخطرة إلى المرفأ. ولم يعمل أي مسؤول على تلفها.  

نقابة المحامين
وأمام المراوحة بين وزيرة العدل ومجلس الأعلى للقضاء، عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت اجتماعاً، برئاسة النقيب ملحم خلف، وصدر بيان، جاء فيه:

"إثر قيام مجلس الوزراء بإحالة ملف فاجعة مرفأ بيروت إلى المجلس العدلي إستجابةً للنداء الموجّه من نقيب المحامين في بيروت بإسم النقابة، ترقّب المحامون قيام وزيرة العدل باقتراح اسم القاضي الذي سيقوم بمهام المحقق العدلي، بعد سلوك الأصول القانونية بالصدد مع مجلس القضاء الأعلى.

غير أنّه من المؤسف جداً ما نراه، حالياً، مِن تجاذب غير مُطمئن ما بين وزيرة العدل والمجلس الأعلى للقضاء، حيث أنّ هذا التجاذب- الذي رافَقَتْهُ تسريبات عن إسم القاضي المُقترح لتولي هذه المسؤولية- يَمسّ بكرامته ويعرّضه لتشكيك، غير مألوفٍ وغير مُحقّ، بشخصه وأدائه.
إنّ المطلوب إثنتان: إستقلالية وشفافية، ليس إلا.
وإنّ نداء النقيب لم يهدف أصلاً إلا لإرساء الثقة والطمأنينة أمام الرأي العام المتعطش لتحقيق العدالة والمصداقية عبر كشف الحقيقة الكلّية لوقائع وملابسات الجريمة التي هزّت الوطن- من قبل القضاء اللبناني- بالأخص ان الكلمة الأخيرة نطقاً بالحكم تعود قانوناً إلى المجلس العدلي.
هذا ونذكّر ان المصاب جلل ولا يسمح بتأخير إطلاق عجلة الإجراءات القضائية أمام المجلس العدلي وصولاً الى المحاكمة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها