آخر تحديث:22:33(بيروت)
الخميس 09/07/2020
share

شبيحة يعتدون على مواطنين: "هنا أرض الشهداء"!

المدن - لبنان | الخميس 09/07/2020
شارك المقال :
شبيحة يعتدون على مواطنين: "هنا أرض الشهداء"! من مظاهر الاعتداء رشق حجارة وآلات حادة ومسدّس ظاهر (المدن)
تعرّض مواطنون كانوا يمارسون رياضة الهايكينغ (المشي بالطبيعة) إلى اعتداء في منطقة الوادي الأخضر بالقرب من كفرمان في الجنوب، التي يصنّفها البعض منطقةً عسكريةً تابعة لحزب الله. 

وفي تفاصيل الاعتداء، أنّ مجموعة من 5 أشخاص كانت تقوم بالمشي في المنطقة، "وهي منطقة مدنية، فيها مقاه ومطاعم"، توقفوا للاستراحة لبعض الوقت. وكان بحوزتهم جهاز صوت يستمعون من خلاله إلى الموسيقى. فتمّ رشقهم بالحجارة، "وتبيّن أنّ شباناً يلبسون أحذية عسكرية وبحوزتهم آلات حادة وعصي، وأحدهم بحوزته مسدس، انزعجوا من وجود المتنزهين فتعرّضوا لهم بضرب مبرح. وإثر محاولة أحد المعتدى عليهم معرفة سبب ما يحصل، قال له أحد العناصر: "نحن من حزب الله وهذه منطقة عسكرية، وهذه أرض شهداء" (وتبين فيما بعد أنهم من حركة أمل)، لتكون المحصّلة إصابة شابين من المجموعة برضوض وكسور وتم نقلهم إلى مستشفى النبطية الحكومي. وعرف من الجريحين، وسام بشارة (الصورة). 

وقد أصيب بشارة بكسور وجروح بالغة بيديه، مع العلم أنه وصل إلى المستشفى مغمياً عليه. والغريب في الموضوع أنه بعد ما يقارب الساعتين على وقوع الحادثة ووصول الشاب إلى المشفى، لم تحضر بعد القوى الأمنية لتسجيل محضر أو أخذ إفادة المعتدى عليهم، مع العلم أنّ أحد عناصر قوى الأمن الداخلي المداومين في المستشفى اطّلع على تفاصيل الحادثة من دون تدوين محضر.

ويبدو أنّ السطوة الحزبية والدينية بدأت تتّسع، إذ كانت قد سجّلت قبل أسابيع حادثة اعتراض بعض مناصري حزب الله وأنصاره على صورة نشرتها إحدى الشابات وهي تسبح في نهر الخرخار (عربصاليم-جرجوع)، بحيث اعتبر هؤلاء أنه لا يجوز سباحة النساء في النهر لكونه "موطئ أقدام المجاهدين والشهداء". كما كان أحد رجال الدين قد أثار حملة على مواقع التواصل الاجتماعي اعتراضاً على وجود النساء على شط صور بملابس البحر. 

يبدو من مسلسل الحوادث المشابهة، واستطراداً ما تعرض له الناشطون أبان ثورة تشرين في الجنوب كما في بيروت، أن "البيئة" هذه باتت مأزومة بعنفها الميليشياوي، ولا ترمي علينا "فائض القوة" وحسب، بل فائض غرائزيتها الموتورة. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها