آخر تحديث:19:57(بيروت)
الخميس 09/07/2020
share

جلسة الحكومة: دياب يشتكي النقد وينتظر المساعدة

المدن - لبنان | الخميس 09/07/2020
شارك المقال :
جلسة الحكومة: دياب يشتكي النقد وينتظر المساعدة عرض وزير الخارجية حصيلة مشاوراته في إيطاليا والفاتيكان (دالاتي ونهرا)
للمرة الثانية، يكرر رئيس الحكومة، في جلسة مجلس الوزراء، أن لديه مؤشرات إيجابية على أن هناك مساعدات عربية قد يحصل عليها لبنان في المرحلة المقبلة. ويعتبر دياب أنه يفضل إبقاء هذه المساعدات طي الكتمان، كي لا "تحترق الطبخة" أو يتدخل احد فيعرقلها. وقد خصصت جلسة الحكومة للبحث في كيفية الإقدام على خطوات، يتم من خلالها تجنب المزيد من الانهيار، وإعطاء صورة إيجابية للمجتمع الدولي بأن لا يزال هناك مجال لتحقيق الإصلاح. لا سيما أن لبنان سيشهد زيارات لمسؤولين عرب وأجانب في المرحلة المقبلة، أبرزها زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، وزيارة وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

كهرباء وفيول
المشكلة الأساسية التي كانت مطروحة على طاولة الحكومة، من خارج جدول الأعمال، هي مسألة الفيول وانقطاع التيار الكهربائي. فقد اعتبرت مصادر وزارية أنه من الواضح أن صعوبة لبنان بالحصول على الفيول والمحروقات، ناتجة عن سياسة تطويق خارجية، بسبب استيراد كمية مرتفعة جداً لهذه المواد، والتي تشير التقديرات إلى أنها أعلى بكثير من حاجة السوق اللبناني، وبالتالي، هناك شكوك بتهريبها إلى الخارج (سوريا تحديداً). الأمر الذي لا بد من البحث عن مخارج له. فيما أشارت المصادر الوزارية إلى أن لبنان تبلغ موقفاً عراقياً رسمياً بالاستعداد للمساعدة. ولكن مصادر أخرى تؤكد أن هذا التعاون العراقي اللبناني لن يكون سهلاً، خصوصاً ان العراق بحاجة إلى أموال نقدية وليس إلى مقايضة.

19 بنداً
وبحث مجلس الوزراء بجدول اعمال من 19 بنداً أبرزها: مشروع مرسوم يرمي الى نقل وتعيين مفتشين لدى هيئة التفتيش القضائي المؤجل من الجلسة السابقة، وعرض وزيرة العدل التدبير السادس الوارد ضمن التدابير الآنية والفورية لمكافحة الفساد، واستعادة الأموال المتأتية عنه، لجهة المعايير والأصول التي يقتضي اعتمادها لتعيين أعضاء اللجنة، التي ستتولى إجراء مسح شامل لثروات جميع الأشخاص الذين شغلوا أو يشغلون مناصب دستورية أو قضائية أو عسكرية أو إدارية، وعرض نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر لمسار التقدم في الإصلاحات الحكومية، إضافة إلى عرض وزارة البيئة للإطار القانوني الذي يسمح بمقتضاه لشركات الترابة القائمة بالعمل، ومن شأنه تصحيح الخلل البيئي القائم والمحافظة على صحة المجتمعات المحيطة.

دياب والنقد
وفي مستهل الجلسة، أكد رئيس الحكومة حسان دياب "أننا نرحب بالانتقاد البناء، لأننا مقتنعون بالنقد الموضوعي الذي يصوّب عملنا، لكن المؤسف أن النقد السائد لا يستند على منطق النقد الموضوعي، وإنما ينطلق من قاعدة عنزة ولو طارت". وأسف لأن "هناك دائماً خلطاً بين الدولة والسلطة، وكلما أخطأت السلطة تتحمل الدولة وزر الأخطاء". ولفت إلى أن "ليست الدولة هي من أخطأت في السياسات المالية التي أوصلت البلد إلى الانهيار، انما السلطة هي التي استدانت وصرفت وأهدرت مال الدولة".

وشدد دياب على أننا "توجهنا إلى التدقيق في حسابات مصرف لبنان، والتدقيق الجنائي ضمناً كمحطة اولى، وانا مع توسيع هذا التدقيق ليشمل كل مؤسسات الدولة". وأشار إلى أن "الحكومة التزمت بما جاء في بيانها الوزاري. ولدينا جدول كامل بالملفات التي انتهت وبالملفات الباقية، ونحن جاهزون لنشرح بالتفصيل لكل من لديه رغبة في معرفة الحقيقة". وطمأن إلى أن "هذه الحكومة ليس لديها نية لتغيير النظام الاقتصادي الحر. لكن المشكلة في فهم مفهوم النظام الاقتصادي الحر. إذ كانت الفوضى الاقتصادية الحرة هي السائدة في البلد أو ربما نظام الهدر الحر". وركز دياب على "أننا مستمرون في عملنا، ولدينا الجرأة لنقول كل ما نفكر به من دون أي غاية أو مصلحة سياسية أو خاصة".

مسح ثروات الموظفين
البند الخلافي في الجلسة كان اعتماد آلية تعيين أعضاء اللجنة، التي ستتولى اجراء مسح شامل لثروات جميع الموظفين الرسميين في الدولة. وقالت مصادر إن وزير المال غازي وزني قد يطرح من خارج جدول الأعمال مسار التفاوض مع شركة "كرول". وحسب المعلومات فإن مهمة هذه اللجنة مسح ثروات الموظفين الرسميين، كما اقترحتها وزيرة العدل، تطال الملكيات والثروات الظاهرة فقط، لأن ليس لديها الحق في الدخول في الحسابات في المصارف، نظراً للسرية المصرفية. وهدفها توثيق المعلومات والمقارنة بين الرواتب والملكيات. وطرحت وزيرة العدل تشكيل لجنة من 3 أشخاص، على نحو تقترح فيه نقابة المحامين محامياً، ومجلس القضاء الأعلى يقترح قاضياً متقاعداً ومدققاً مالياً. وهناك اقتراح لتوسيع اللجنة لتصبح مؤلفة من ستة أشخاص.

وحسب المعلومات، فإن هدف اللجنة تجميع المعلومات عن كل الممتلكات الظاهرة للشخصيات التي تندرج ضمن صلاحياتها. وإذا تبين أن هناك فوارق بين هذه الثروات ومداخيل الأشخاص المعنيين تُحيله إلى الجهات القضائية المعنية، ولكن لم يتم تشكيلها بل أُجلت إلى جلسة لاحقة، إثر طروحات بزيادة عدد أعضائها من 3 إلى 5 أو 6. علماً أن الطرح الأولي كان ينص على ثلاثة أعضاء: قاض متقاعد يختاره مجلس القضاء الأعلى ومحام من قبل نقابتي المحامين ومدقق مالي.

الوزيرة تتلو
وأعلنت وزيرة الإعلام، منال عبد الصمد، أن الحكومة "وافقت على تعيين 3 مفتشين لدى التفتيش القضائي، هم جاد معلوف ومايا فواز وماري أبو مراد، والتجديد لأطباء مراقبين لدى وزارة الصحة"، مشيرة إلى أنه "تم عرض لمجمل مشاورات وزير الخارجية ناصيف حتي حول لبنان في إيطاليا والفاتيكان"، وشددت على أن "المطلوب من الجميع الانتباه، لأن هذه المرحلة صعبة علينا"، مشيرة إلى أن "الحلول بطيئة، لأن هناك عراقيل وعقبات. ولا يمكننا الحديث عن حكومة لون واحد وكل وزارة تقوم بدورها". وقالت: "نطمح إلى حلول فعالة وما نقوم به هو تصحيح الوضع الاقتصادي".

وأوضحت "أننا بدأنا تطبيق خطة دعم السلة الاستهلاكية. وهذا يساهم بانخفاض سعر الدولار". ولفتت إلى أن "الرئيس حسان دياب ذكّر بأن الحكومة مستمرة بدفع المساعدات للعائلات. وأشار إلى أننا بدأنا بتطبيق خطة السلة المدعومة. وهذه الخطة سيكون تأثيرها مهماً". وشددت على "أننا سنتابع مسارنا بالتعاون مع الجميع وسنقوم بمسؤولياتنا. وهناك مؤشرات إيجابية للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، التي من المفترض أن تستكمل الثلاثاء".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها