آخر تحديث:13:33(بيروت)
الأربعاء 08/07/2020
share

وصول تاج الدين وماكنزي: حزب الله وأميركا بمطار واحد

المدن - لبنان | الأربعاء 08/07/2020
شارك المقال :
وصول تاج الدين وماكنزي: حزب الله وأميركا بمطار واحد قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي يزور بيروت (علي علّوش)
من مفارقات السياسة، أن يصل قاسم تاج الدين، أحد أكبر ممولي حزب الله، إلى لبنان بالتزامن مع تنفيذ جمهور حزب الله اعتصاماً على مدخل المطار، احتجاجاً على زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي كينيث فرانكلين ماكنزي إلى لبنان.

وتاج الدين الآتي من الولايات المتحدة الأميركية، تم الإفراج عنه بعد سجنه لحوالى ثلاث سنوات، والوصول إلى تسوية دفع بموجبها 50 مليون دولار، عدا التذرع بالأسباب الصحية. وفي لحظة استقباله، تظاهر جمهور حزب الله، رفضاً للسياسة الأميركية ولزيارة قائد رفيع المستوى في الجيش الأميركي، وهتف مهللاً لاستقبال تاج الدين المفرج عنه أميركياً.

جاء خبر الإفراج عن تاج الدين بالتزامن مع كلام للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، كان يتوجه فيه إلى الإدارة الأميركية وسفيرتها في لبنان، بوجوب احترام السيادة اللبنانية وعدم التدخل بشؤونها، والتوجه إليهم بالقول: "إن سياستكم تسهم في تقوية حزب الله لا إضعافه".

صفقة؟!
على أي حال، لا تزال الأسباب الكامنة خلف إطلاق سراح تاج الدين مجهولة. وحسب ما يدّعي الأميركيون، فإن إطلاق سراحه جاء بعد إمضائه فترة تتخطى نصف مدة المحكومية بسجنه، إضافة إلى التعلل بأسباب صحية والتخوف من فيروس كورونا. أما حزب الله فبقي متكتماً لوقت طويل حول قضية تاج الدين، ولم يعلّق عليها بعد. علماً، أن الإفراج عنه يأتي بعد سلسلة عمليات تبادل للمعتقلين بين الأميركيين والإيرانيين، وبعد أشهر على إطلاق سراح العميل عامر الفاخوري ومغادرته للبنان بطائرة خاصة.
يوم أطلق سراح الفاخوري، سرت معلومات في لبنان أن المقابل سيكون إطلاق تاج الدين. حزب الله أصرّ على رفضه لهذه المعادلة. وكان ثمة معطيات أخرى تقاطعت مع وجهة النظر هذه. أي أن إطلاق سراح الفاخوري جاء كاستجابة لبنانية للضغوط الأميركية، لتجنب فرض عقوبات على عدد من الشخصيات السياسية، وأن واشنطن لن تقدّم شيئاً في المقابل.

خازن الأسرار
تحتاج حكاية الإفراج عن تاج الدين إلى وقت ليس بالقصير حتى تتكشف، وما إذا كانت عبارة عن مفاوضات "على القطعة" بين الطرفين، أم أنها مقدمة لتفاوض أوسع وأشمل. في ظل التصعيد الأميركي الإيراني الذي يبلغ ذروته في هذه المرحلة.

يعتبر تاج الدين خازن أسرار حزب الله المالية، والعارف بتفاصيل كثيرة حول آلية نشاط حزب الله. والبعض يعتبر أن الضغوط الأميركية على الحزب بطرقها الجديدة كانت إحدى نتائج التحقيق مع تاج الدين، والحصول منه على أسرار وخفايا كثيرة. وهو الذي اعتقل في العام 2017 في مطار الدار البيضاء في المغرب. وتمت إحالته إلى أميركا، حيث حكم عليه بالسجن لخمس سنوات، ودفع غرامة قدرها 50 مليون دولار أميركي.
هذا ولا يزال هناك العديد من المعتقلين في الولايات المتحدة الأميركية، والذين لهم علاقة بأنشطة حزب الله المالية والضالعين بأساليب الالتفاف على العقوبات.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها