آخر تحديث:20:35(بيروت)
الخميس 23/07/2020
share

لـ"الحياد" قمة روحية مسيحية: مشروع سلام لا حرب

المدن - سياسة | الخميس 23/07/2020
شارك المقال :
لـ"الحياد" قمة روحية مسيحية: مشروع سلام لا حرب الراعي: الحياد مشروع اتفاق لا صراع، غير فئوي ولا سياسي (موقع بكركي)
من المقرّ الصيفي للبطريركية المارونية، دعّم البطريرك الراعي دعوته إلى حياد لبنان، بأصوات رؤساء الطوائف المسيحية. فجاءت اليوم القمة الروحية المسيحية في الديمان للتأكيد على طرح مشروع نظام الحياد باعتباره "طرحاً وطنياً جامعاً ولمصلحة كل اللبنانيين، بعيداً كلياً عن أي تفكير طائفي أو سياسي أو فئوي". فاعتبر البيان الصادر عن القمة طرح الحياد "مشروع سلام لا حرب، مشروع اتفاق على صراع"، للتأكيد على أنّ "لبنانَ غير قادر على البقاء رهينةَ التجاذبات والمشاريع الخارجية".

طرح الراعي
تلبية لدعوة الراعي، حضر إلى الديمان، اليوم الخميس، بطريرك الروم الكاثوليك يوسف العبسي، بطريرك السريان الإنطاكي أغناطيوس يوسف الثالث يونان، كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك غريغوار بيدروس العشرين، والمطرانان شاهية بانوسيان ومكاريوس اشقريان ممثلين عن قداسة كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذوكس آرام الأول كيشيشيان. وعرض الراعي خلال الاجتماع طرحه لنظام الحياد معتبراً أنّ هذا المبدأ "تلازَمَ مع نشوء الكيان اللُّبنانيّ كمطلبٍ ملائم لموقع جبل لبنان وطبيعة أهاليه الموالفة للحريّة والاستقلاليّة منذ القدم ممّا استلزم استقلاله وحياده السِّياسيّ"، كما جاء في مذكّرة مجلس إدارة متصرّفية جبل لبنان في 10 تموز 1920. وأكد الراعي أنّ الدولة اللبنانية اعتمدت الحياد وعدم الانحياز منذ إقرار ميثاق 1943، على قاعدة أن "لا وصاية، ولا حماية، ولا امتياز، ولا مركز ممتاز لأي دولة من الدول الشرقيَّة والغربيَّة، بل يكون وطناً سيّداً حراً باستقلال ناجز".

استمرار الحياد
وبينما كانت الهجمة السياسية تشتدّ على البطريركية المارونية نتيجة مواقف الراعي، أكد الأخير أنّ هذا المبدأ اتّبعته الحكومات اللبنانية المتعاقبة حتى سنة 1980، "كما عادت الدولة وأكدت عليه في إعلان بعبدا عام 2012 من خلال التشديد على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصِّراعات الإقليمية والدولية، باستثناء ما يتعلَّق بواجب التزام قرارات الشرعية الدولية وبخاصة المتصل منها بالأراضي اللبنانية التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، والإجماع العربيّ، والقضيَّة الفلسطينيَّة المحقَّة، بما في ذلك حقُّ اللَّاجئين الفلسطينيّين في العودة إلى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم".

الأزمة المعيشية
وعلى صعيد آخر، ناقش المشاركون في القمة الروحية الأزمة المعيشية حيث تطلّعوا إلى "دور حكومي أكثر فعالية لجهة الإصلاحات والتدابير الكفيلة برفع حدة الأزمة والإسهام في استعادة دورة الحياة الاقتصادية واستقطاب قدرات الدعم المحلية والخارجية". كما ناشدوا "جميع القيادات اللبنانية الترفّع عن الحسابات السياسية وتجاوز الخلافات الفئوية والتضامن قولاً وعملاً مع المؤسسات الدستورية في ورشة الإنقاذ الوطنية".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها