آخر تحديث:19:47(بيروت)
الخميس 02/07/2020
share

دعوات لإسقاط حكومة دياب... و"العهد" أوّل المتحمّسين

المدن - سياسة | الخميس 02/07/2020
شارك المقال :
دعوات لإسقاط حكومة دياب... و"العهد" أوّل المتحمّسين الحريري: لدي شروط للعودة إلى رئاسة الحكومة ونقطة على السطر (أرشيف)
بعد العراضة الداخلية التي نفّذتها وزيرات في الحكومة، في الجلسة ما قبل الأخيرة، أطلّ رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة اليوم الخميس، مؤكداً على الاستمرار في مواجهة التحديات مهما صعبت الظروف وتعقّدت.
كلام دياب جاء بعد وخلال إطلاق قوى وشخصيات سياسية أساسية مواقف هاجمت الحكومة ودعت إلى سقوطها، أو إلى تغييرها بكلام ألطف. ربما لم يلحظ دياب أنّ الهجوم على الحكومة لم يأت من قوى معارضة لها، وتتمنّى سقوطها أمس قبل اليوم، بل من العهد الرئاسي نفسه.

فريق العهد، "أمّ وبيّ وعمّ وخالة الصبي" المسمّى مجلس الوزراء، بدأ بإطلاق السهام عليه والبحث عن بديل بعد سقوطه. وقبل الدخول في تفاصيل هذه المواقف، بدت لافتة حركة اللقاءات اليوم بين مكوّنات السلطة التاريخية، فزار صهر العهد، النائب جبران باسيل، رئيس مجلس النواب نبيه برّي، واستمرّ اللقاء لأكثر من ساعة ونصف الساعة، خرج بعدها باسيل من دون الإدلاء بأي تصريح. كما كانت زيارة لافتة من نائب رئيس المجلس، إيلي الفرزلي، إلى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي عاد والتقى مساءً النائبين تيمور جنبلاط ووائل أبو فاعور. حركة لقاءات واتصالات ومواقف، يبدو أنها تمهّد لإسقاط دياب، في حين أنّ العنصر الفعلي لخطة مماثلة، حزب الله، لا يزال متمسكّاً بالصمت.

العهد مع التغيير
جاءت الدعوة واضحة لإسقاط دياب في كلام عضو تكتل "لبنان القوي"، النائب آلان عون الذي قال بشكل واضح إنّ "سرعة الانهيار أسعر من وتيرة عمل الحكومة"، وإنه "إذا لم تستطع الحكومة كبح الانهيار المالي وفرملته، من الطبيعي أنها ستنهار هي. وهذا هو واقع الأمور. فالعجز عن مواجهة المشكلة هو سبب كاف للبحث عن بدائل". عبّر النائب عون، في اعتراف من داخل البيت بالعجز، فأضاف أنه "صحيح أن ما من بديل جاهز عن الحكومة الحالية، ولكن الخطأ الأكبر هو أن نبقى في حالة إنكار أن الأمور ما تزال تحت السيطرة، علينا اختصار الوقت والذهاب فوراً إلى البحث عن البديل وعن ظروف إنجاحه".

ومن بيت العهد نفسه، إشارة واضحة أرسلها نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي زار الحريري وأكد بعد اللقاء أنّ "كلنا متفّق ويتفق على أنّ الحريري مدخل رئيس في صناعة لمّ الشمل، من أجل إنقاذ البلد". الفرزلي، أحد أبرز وجوه العهد ونقطة ربط أساسية بين الرئيس ميشال عون ورئيس المجلس نبيه برّي، قال بشكل واضح حول إمكانية التغيير الحكومي أنه "مع احترامي الكامل للحكومة الحالية، أعضاء ورئيساً، مسألة إعادة النظر بالتركيبة الحكومية بات أمراً من الباب اللزومي، الذي يجب أن يفكر الإنسان به بصورة طبيعية. لا بل إني أناشد دولة الرئيس دياب أن يذهب باتجاه العمل من أجل تحقيق وتسهيل الأمر، لإيجاد حكومة بديلة تساعد على إيجاد الحلول في المجتمع اللبناني".

الحريري وجنبلاط
أما الحريري، فأكد في دردشة مع الصحافيين أنه "لدي شروط للعودة إلى رئاسة الحكومة ونقطة على السطر. والبلد يحتاج لطريقة مختلفة بالعمل كلياً، وإذا لم نخرج من المحاصصة وغيرها فلن يتغير أي شيء". وقطع الحريري الطريق أمام أي شخصية يمكن أن تترأس الحكومة مشدداً على أنه "لن أغطي أحدا قريبا مني لترؤس أي حكومة". وشن الحريري هجومه الاعتيادي على الحكومة مشيراً إلى أنّ "دياب لم يتحدث عن الكهرباء والإصلاح، هو فقط يهاجم السلك الديبلوماسي الذي نحن بحاجة إليه من أجل مساعدة لبنان"، مشيراً إلى صدمته من كلام رئيس الحكومة عن المؤامرة.

أما رئيس ​الحزب التقدمي الاشتراكي،​ ​وليد جنبلاط، فهاجم الحكومة بدوره في تغريدة على "تويتر"، مشيراً إلى أنه "يبدو أنّ هذه الحكومة والملائكة التي تحرسها فقدت كل اتصال بالواقع المأساوي والانهيار الحاصل وتعيش في غير عالم وتتخيل مؤامرات وهمية وحاصرت نفسها بنفسها .إنها حكومة اللا شيء والعدم والإفلاس والجوع".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها