آخر تحديث:16:45(بيروت)
الخميس 16/07/2020
share

"العلماء المسلمون" يذيعون برنامج حزب الله من القصر الجمهوري

محمد أبي سمرا | الخميس 16/07/2020
شارك المقال :
"العلماء المسلمون" يذيعون برنامج حزب الله من القصر الجمهوري لبنان بألف خير. اطمئنوا: الجمهورية تستعيد توازنها التاريخي (دالاتي ونهرا)

لبنان بألف خير، اطمئنوا ها هو يستعيد توازنه: رئيس الجمهورية اللبنانية السعيدة برئيسها العماد ميشال عون، يستقبل في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم الخميس 16 تموز، وفداً من "تجمع العلماء المسلمين في لبنان"، برئاسة رئيس مجلس أمنائه الشيخ القاضي أحمد الزين، الذي القى كلمة شكر فيها الرئيس عون على "حسن الاستقبال"، متمنيا له "التوفيق في مسؤولياته الوطنية".

استعادة التوازن
فالسادة علماء الدين والدنيا في ديار الإسلام والمسلمين (الشيعة)، استدعوا أو أُرسلوا إلى القصر الجمهوري، ليساهموا في الرد على نداءات البطريرك الماروني بشارة الراعي الأخيرة الداعية إلى "حياد لبنان" و"فك الحصار عن الشرعية اللبنانية" واستعادة لبنان علاقاته الديبلوماسية العربية والدولية السليمة.

والبطريرك زار أمس الثلاثاء القصر الرئاسي إياه والتقى الرئيس، وكرر، بطريقة مشذبة، من على مدخل القصر، نداءه المثير للجدل. وكان النداء قد حمل، أمس الأول، دار الفتوى (السنية) في لبنان، على استقبال شخصيات سياسية لبنانية (سنية طبعاً)، راحت من على مدخل الدار تدعم نداء البطريرك وتباركه وتشيد فيه. لذا كان لا بد من الحفاظ على التوازنات اللبنانية الروحية والدينية الطوائفية بشخصيات دينية شيعية موازية. وبما أن رأس الطائفة الشيعية ومرشدها الأكبر في لبنان والمشرق "العربي"، يتعذر عليه الظهور والعمل العلنيان، انتُدب مشايخ "تجمع العلماء المسلمين" للقيام بمهمة تمثيل الشيعة في هذا الجدل: تأييد رئيس الجمهورية وتسديد خطاه على خط المقاومة والممانعة.

وحدة المسلمين
فأمين عام "التجمع" القاضي أحمد الزين قال للرئيس: "التجمع تأسس منذ حوالى 40 عاما، مناديا بالوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة، وكذلك بالوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، وانطلق إلى سائر أنحاء العالم رافعا راية لبنان الوحدة الوطنية، وما يتمتع به من حضارة إنسانية".

وفي مطالعة سريعة وخاطفة لصفحة "التجمع" على فيسبوك يتبين أن نشاطه كله وزياراته كلها تنحصر بأطراف المقاومة والممانعة: زيارة إلى السفارة السورية وسفيرها في بيروت. زيارة إلى مقر أركان حركة الجهاد الأسلامي الفلسطينية في لبنان. وزيارة إلى القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية الأسلامية الإيرانية في بيروت.

موضوع الرئيس الأعز
أما الرئيس اللبناني ميشال عون، فاعتبر في رده على كلمة الشيخ الزين أن "لبنان ليس في وارد الاعتداء على أحد أو تأييد الخلافات والحروب مطلقاً، إلا أننا ملزمون الدفاع عن أنفسنا، سواء كنا حياديين أو غير حياديين". وهذه ليست سوى طريقة لبنانية مجرّبة وسائرة في تضييع الموضوع بكلام غائم.

وانتقل الرئيس إلى موضوعه الأعز والمفضل، قائلاُ: "تم وضع خطة لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم، بالتنسيق مع سوريا والدول المهتمة بشؤون النازحين".

برنامج حزب الله
ثم القى رئيس الهيئة الإدارية في "التجمع"، الشيخ حسان محمود عبدالله، كلمة قال فيها مادحاً توجهات للرئيس: "تبنيكم الخيارات الوطنية ( المقاومة والممانعة) في وجه الأطماع الصهيونية في أرضه ومياهه ونفطه، جعل لبنان عرضة للضغوط الخارجية، وخصوصا من الولايات المتحدة الأميركية، ففرضت عليه حصاراً اقتصاديا استخدمت فيه أدوات داخلية تتبنى وجهة نظر الكيان الصهيوني خصوصا في ترسيم الحدود في البلوك رقم (9)".

وقال الشيخ: "من الطبيعي أن يكون لبنان بلداً محايداً عن أزمات المنطقة، إن كانت لا تمس أمنه وسلمه الداخليين. أما مع بقاء جزء من الوطن محتلاً (فزاعة مزارع شبعا) وتربص الجماعات التكفيرية بنا، لتعود إلينا مرة أخرى وبمساعدة قوى إقليمية ودولية، والسعي لإتمام صفقة القرن، فنحن في قلب الحدث ولا معنى للحياد هنا. وكل وسيلة تساهم في حماية بلدنا من هذه الأخطار يجب أن نحافظ عليها لأننا سنستمر بالعمل لإستعادة الأراضي المحتلة وحماية وطننا".

أليس هذا برنامج حزب الله السياسي والعسكري اللبناني والأقليمي والدولي بحذافيره؟ زار "تجمع العلماء المسلمين" القصر الجمهوري، لإذاعته على الملأ من على مدخله، رداً على البطريرك الماروني، وعلى دار الفتوى السنية، فعاد لبنان إلى توازنه.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها