آخر تحديث:13:53(بيروت)
الثلاثاء 14/07/2020
share

دعوة الراعي لحياد لبنان تتفاعل في دار الفتوى

المدن - لبنان | الثلاثاء 14/07/2020
شارك المقال :
دعوة الراعي لحياد لبنان تتفاعل في دار الفتوى بلد الحياد والدولة المدنية واللقاء والتعددية والعيش معاً (دالاتي ونهرا)
يبدو أن النداء الذي أطلقه البطريرك الماروني بشارة الراعي الأحد الماضي 5 تموز، حول "حياد لبنان وفك الحصار عن الشرعية اللبنانية" يستمر في التفاعل السياسي وعلى صعيد تحركات واعتصامات في الشارع.    

الحياد ليس محارباً
فالبطريرك الراعي كرر اليوم الثلاثاء 14 تموز دعوته من الديمان إلى "لبنان مميّز بخصوصيته عن كل بلدان المنطقة ويتسع لكل أبنائه". وذلك بناءً على "الحياد والدولة المدنية وبلد اللقاء والتعددية والعيش معاً". مذكراً بأن ميثاق 43 أتى ليكرس هذا الواقع".

وسأل البطريرك: "لبنان الذي كان يُسمى سويسرا الشرق، كيف أصبح اليوم؟ وهو منفتح على كل دول العالم شرقاً وغرباً ولا نقبل بأن يكون "مدري شو". لذا لم نخترع أي شيء جديد عند الكلام عن الحياد، بل نحن نستعيد هويتنا الحقيقية".

وتابع البطريرك: "البلدان كافة تحب لبنان لأن شعبه حيّ ومحبّ ومضياف، وهناك جوّ من الحرية والديمقراطية، ولا يمكن أن نتغنّى بلبنان الرسالة والحوار من دون أن تكون لنا علاقة بأي دولة عربية أو غربية أو أميركية. وهويتنا الحياد الفاعل والإيجابي والبنّاء، وليس الحياد المحارب". وقال: "يجب أن نناضل نضالاً سليماً لاستعادة هذا الدور. فلبنان رسالة ونموذج ونريد العودة إلى أنفسنا، لا أن نكون مرتبطين بأحد".

فرنجية: لبناء الثقة
وزار رئيس تيار المردة سليمان فرنجية البطريرك الراعي في   الديمان، ثم قال: "أتينا لنعطي رأينا ونستمع إلى سيدنا حول كل الهواجس. ونحن إلى جانبه. وخوفنا على البلد رغم أن كل منا ينظر اليه بطريقته".
وأضاف فرنجية: "في هذه المرحلة المصيرية يجب دفع الأمور إلى الأمام، وخصوصا في ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، لرؤية كيفية بناء الثقة. وعلى الجميع التعاون في هذا الاطار".

السنيورة: إطلاق حوار وطني
وفي هذا السياق شهدت دار الفتوى في بيروت اليوم الثلاثاء 14 تموز، زيارات من شخصيات سياسية لبنانية لتوكيد تأييدها لما جاء في نداء الراعي. فبعد زيارة الرئيس فؤاد السنيورة دار الفتوى ولقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، قال السنيورة: "نرى في كلام البطريرك الراعي مناسبة لإطلاق حوار وطني جامع يحافظ على لبنان دولة ووطناً ورسالة. وتشاورنا مع المفتي في النقاط الثلاث الرئيسية في كلمة البطريرك. ونحن نفهم كلام غبطته بأنه ليس دعوة للعودة إلى الانقسام اللبناني. ونريد التنبيه إلى المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها لبنان والاستحقاقات الداهمة وهي جميعها تتطلب إنشاء شبكة أمان وطنية تحافظ على لبنان".

واعتبر السنيورة أن كلام البطريرك "يمكن البناء عليه لإطلاق جلسات حوار قد توصل لبنان إلى بر الأمان".

المشنوق: التواصل العربي
واعتبر النائب نهاد المشنوق في تصريح له من دار الفتوى أن "هناك أزمة سياسية في علاقات لبنان الخارجية، إضافة الى التقصير في الإصلاحات من قبل الحكومة الحالية والحكومات السابقة حتى التي كنت مشاركاً فيها". وأضاف: "أحثّ الحكومة الحالية على اتخاذ قرارات تعيد فتح أبواب المجتمع الدولي والمجتمع العربي القادر على مساعدتنا. وعلى القوى الفاعلة والمؤثرة والقادرة في لبنان الجلوس والحوار حول القواعد الثلاث التي تحدّث عنها البطريرك الراعي".

اعتصام لتطبيق 1559
وفي سياق التفاعلات التي أثارها نداء البطريرك نفذت ظهر اليوم الثلاثاء 14 تموز مجموعة تسمى "مجموعة 128" وأخرى تسمى "المجلس الوطني لثورة الارز" وسواها - اعتصاما أمام قصر الصنوبر - السفارة الفرنسية. وذلك لتطبيق القرار الدولي 1559 ولاسترجاع السيادة الوطنية اللبنانية.

واغتنم المعتصمون مناسبة العيد الوطني لفرنسا الذي يصادف اليوم في 14 تموز، لوقفتهم أمام السفارة الفرنسية في بيروت، وسط حضور كثيف للقوى الأمنية ومكافحة الشغب.

ثلاثية جديدة
ووجه المعتصمون رسائل إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رسالة للوقوف إلى جانب لبنان ودعمه، في كل الميادين سواء سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو ماليا، وحثِّ المجتمع الدولي على تطبيق القرار الدولي 1559، واسترجاع السيادة الوطنية اللبنانية على كامل التراب في لبنان.

ورفع المعتصمون الأعلام اللبنانية ولافتات تطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1559، وإلغاء المعادلة التي فرضت على الشعب اللبناني: "شعب، جيش، مقاومة"، واعتماد معادلة جديدة هي: "وطن، شعب، جيش". و "سلاح واحد، جيش واحد، دولة واحدة فعلية ذات سيادة وقوانين وحريات وقضاء مستقل، وغيرها من المطالب لكل الشعب اللبناني".

وأكد المعتصمون أنهم مستمرون في تحركاتهم ورفع الصوت عالياً، للوصول إلى تطبيق القرار الدولي الأهم 1559، معتبرين أن عدم تطبيقه أدى إلى الانهيار التام في كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والمالية والمعيشية، فضلا عن قضاء مسيس، ومحاصصة ومافيات وهدر وسرقات وفلتان أمني لم يشهد لبنان له مثيلا. وحذروا من أنه في حال عدم الجدية في تطبيق القرار 1559، فان لبنان ذاهب إلى الإلغاء والانتحار ومزيد من الانهيار وصولا إلى حرب أهلية ودموية.
وسلم المعتصمون السفير الفرنسي برونو فوشيه مذكرة موجهة إلى الرئيس الفرنسي، تحمل هذه المعاني.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها